الأمير عبدالله يمدد زيارته لواشنطن ويلتقي بوش الاب وكلينتون

تاريخ النشر: 28 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

مدد ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيز زيارته الى واشنطن يوما واحدا لاجراء مزيد من المباحثات مع المسؤولين الاميركيين. 

وكان الامير عبد الله قام أمس بزيارة للرئيس الاميركي سابقا جورج بوش الاب في جامعة "اي اند ام" في تكساس حيث تفقد الحليفان السابقان في حرب الخليج مكتبة بوش الرئاسية في زيارة اعادت الى الاذهان ذكرى الايام التي كانت فيها العلاقات الاميركية - السعودية افضل.  

وتوجه الامير عبد الله بالقطار من هيوستون الى كولدج ستايشن على مسافة 90 ميلا الى الشمال الغربي في ريف وسط تكساس حيث التقى بوش الاب في جولة في مكتبته التي تسجل فترة رئاسته التي استمرت اربع سنوات. ولم يدل اي من الرجلين بتصريحات ولكنهما ابتسما وتصافحا كصديقين قديمين عند انتهاء الزيارة. وجاء هذا الاجتماع غداة توبيخ الامير عبد الله رسميا الرئيس الحالي جورج بوش الابن في شأن سياسته في الشرق الاوسط.  

وافادت تقارير ان الامير عبد الله ابلغ الى بوش الابن ضرورة ان يخفف دعمه لاسرائيل في مواجهتها الحالية مع الفلسطينيين والا واجه رد فعل عربياً عنيفاً، مقترحا وثيقة من ثماني نقاط في شأن النزاع العربي الاسرائيلي. وقيل ايضا ان ولي العهد السعودي رد بفتور على اقتراح بوش عقد مؤتمر دولي للسلام، ولكنه أكد له ايضا ان السعودية على عكس بعض التقارير لن تستخدم احتياطاتها الضخمة من النفط سلاحاً ضد الولايات المتحدة. وقال بوش الذي تحدث في مزرعته في تكساس حيث عقد الاجتماع الذي استمر خمس ساعات انه وضيفه اقاما علاقة شخصية طيبة ولكن حكومتيهما لم تصدرا بيانا مشتركا عقب الاجتماع.  

وافادت وكالة الانباء السعودية "واس" ان ولي العهد السعودي استقبل في مقر اقامته في هيوستن الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون و"تبادلا الاحاديث الودية وبحثا في عدد من المواضيع الراهنة".  

ووصف المحلل السعودي داود الشريان وثيقة الامير عبدالله بانها "محاولة لاخراج الادارة الاميركية من صمتها وسلبيتها حيال الوضع في الشرق الاوسط (...) وهي تلخيص للمبادرة العربية للسلام (...)، لكنها تجاوزت المسائل الاشكالية مثل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وموضوع القدس". واضاف ان "الواقعية السياسية ترفض ان يصار الى مناقشة هذه المواضيع الآن لكن يمكن مناقشتها لاحقا". وتتضمن الوثيقة، التي يبدو انها خلاصة خطة السلام العربية من وحي سعودي و"الافكار" الاميركية لتسوية النزاع، ثماني نقاط هي الانسحاب الاسرائيلي من (اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني)، ورفع الحصار عن رام الله، وانشاء قوة متعددة الجنسية واعادة اعمار المناطق الفلسطينية المتضررة، والتخلي عن العنف، ودمج اعمق للمحادثات في القضايا الامنية (خطة تينيت) والسياسية (خطة ميتشل)، ووقف بناء المستوطنات اليهودية، والدور المحرك للولايات المتحدة لتطبيق قرار مجلس الامن .242  

واعتبر الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر ان الوثيقة "بناءة" مشيرا في ما يتعلق بتأليف قوة دولية الى ان الولايات المتحدة تقبل بنشر مراقبين شرط ان يوافق على ذلك الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني. واضاف ان "الكثير من الافكار (الواردة في الوثيقة) هي نقاط سبق للرئيس ان تحدث عنها" ملمحا الى انه يبدو ان واشنطن لا تؤيد الوثيقة في مجملها.  

وقلل الباحث السعودي طراد العمري اهمية قمة كروفورد قائلا "انا لا اعتقد انه سيكون هناك تحرك في اتجاه العملية السلمية ولن تكون هناك اثار مباشرة وانية لهذا الاجتماع"، خصوصا ان "بوش لا يزال منشغلا في موضوع الارهاب وينظر الى كل موضوع وتحرك انطلاقاً من نظرته الي الارهاب. واعتقد انه سيحاول ان يضغط على العرب والسعودية على خلفية هذا الموضوع". وأكد ان قضايا مثل "الامن في الخليج والوجود الاميركي في المنطقة والحرب على الارهاب" احتلت مكانة مهمة خلال محادثات بوش والامير عبدالله—(البوابة)—(مصادر متعددة)