وقع الاتحاد الأوروبي ومصر امس اتفاقية شراكة تجارية بينهما خلال مؤتمر وزراء خارجية دول الاتحاد الذي عقد في لوكسمبورغ .
ووقع الاتفاقية عن الحكومة المصرية وزير الخارجية أحمد ماهر السيد فيما وقعها عن الاتحاد الأوروبي وزيرة خارجية السويد انا ليند رئيسة الدورة الحالية.
ووصفت المفوضية الاوروبية فى بيان نشرته في هذه المناسبة اليوم اتفاقية الشراكة الجديدة مع مصر بانها "مؤشر هام" على التزام مصر ببرنامجها الإصلاحي الطموح في المجال الاقتصادي والاجتماعي وكذلك لالتزام الاتحاد الاوروبى بمساعدتها في تنفيذ البرنامج.
وتقضي الاتفاقية بالغاء القيود والحواجز والتعرفة الجمركية في التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي في مختلف القطاعات.
كما تحدد مرحلة انتقالية مدتها 12 إلى 15 عاما قبل إلغائها للسلع والمنتجات الصناعية من الجانب المصري. والتزم الاتحاد في الاتفاقية برفع الحصص المصرية من الصادرات الزراعية إضافة إلى تحديد قواعد المنشأ للسلع والمنتجات والخدمات وحركة راس المال والمنافسة وحقوق الملكية الفكرية وشروط المناقصات التجارية العامة. وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد التصديق عليها من جانب مجلس الشعب المصري وبرلمانات دول الاتحاد الاوروبي.
وأكدت المفوضية في بيانها أن الاتفاقية (تشكل منعطفا) في شبكة اتفاقيات الشراكة الرامية إلى تدعيم الشراكة الأوروبية-المتوسطية.
وانطلقت تلك الشراكة بين دول الاتحاد الاوروبي ودول الشرق الاوسط وجنوب البحر الأبيض المتوسط في مؤتمر برشلونة عام 1995. وأضافت المفوضية ان الاتفاقية تعد أيضا رسالة ايجابية للمستثمرين الدوليين عن الفرص المتاحة للاستثمار الخارجى المباشر فى مصر. وتعد مصر الشريك التجاري الرئيسي للاتحاد الأوروبي بين الدول العربية الشريكة الأخرى فى عملية برشلونة الرامية الى انشاء منطقة للتجارة الحرة بين الاتحاد ودول الشرق الاوسط ودول جنوب البحر الابيض المتوسط حتى عام 2010 .
ويأتي ما نسبته 36 في المائة من الواردات المصرية من الاتحاد الاوروبى في حين تخصص 35 في المائة من صادرات مصر إلى أسواق الاتحاد طبقا للاحصائيات الأخيرة في بروكسل لعام 1999 .
وكان الاتحاد الاوروبى قد خصص مساعدات مالية وقروض ميسرة بقيمة 605 ملايين يورو لمصر لدعم الصندوق الاجتماعي والتعليم الأساسي وتحديث القطاع الصناعي والنهوض بالقطاع الصحي ضمن برنامج (ميدا) للفترة ما بين 1995 وحتى 1999 –(البوابة)