الاجتياح الاسرائيلي لرفح خلف زلزالا.. عرفات يعين بلعاوي قائما باعمال وزارة الداخلية

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خلف الاجتياح الاسرائيلي لمخيم رفح اكثر من 1500 فلسطيني بلا مأوى بعد تدمير منازلهم التي بلغ عددها اكثر من مائة وعشرين منزلا وجاء هذا في الوقت الذي اعلن فيه قريع انه سيقدم استقالته بعد انتهاء مدة حكومة الطواريء التي اعلنها. 

اعلنت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ان الاجتياح الاسرائيلي لمخيم رفح تسبب في تدمير اكثر من 120 منزلا تماما وتشريد 1500 شخص. 

وكان جيش الاحتلال الاسرائيلي قد توغل في منطقة رفح فجر الجمعة في اكبر اجتياح لقطاع غزة منذ تنفيذ اتفاق اوسلو قبل عشر سنوات.  

وقال محافظ رفح مجيد الاغا "ان ماحدث في مدينة رفح هو زلزال مدمر وكارثة"، مضيفا ان "الخسائر كبيرة جدا والاحصائيات الأولية تشير الى هدم أكثر من مئة منزل وعملية إحصاء الخسائر مستمرة".  

وأوضح الاغا ان الجيش الإسرائيلي "دمر أيضا البنية التحتية في مدينة ومخيم رفح بالكامل"، وأشار الى انه تم تدمير "أكثر من ألف منزل منذ بداية الانتفاضة وحتى ما قبل عملية الاجتياح الإسرائيلي الأخيرة لرفح والعدد الان يتزايد".  

وأضاف "ان مئات الاسر الفلسطينية شردت من منازلها وهي الآن في اماكن إيواء صعبة جدا على كافة الأصعدة". وأوضح الاغا ان الانسحاب الإسرائيلي الذي تم "جزئي"، معتبرا ان هدف العملية الإسرائيلية هو "تدمير المنطقة المحاذية للشريط الحدودي من اجل استكمال بناء الجدار العازل وان تكون المنطقة الآهلة بالسكان منطقة عازلة وفارغة من المنازل".  

وقد وصفت السلطة الفلسطينية ما حصل في رفح بأنه عملية "تطهير عرقي". وقال الوزير صائب عريقات "نحن في السلطة الفلسطينية ندين بشدة الجريمة التى ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية في رفح ومخيمها وهي عملية تطهير عرقي ضد الفلسطينيين وأهالي رفح بصورة خاصة". وحذر عريقات من ان العملية "ليست سوى تمهيد وبداية لإعادة احتلال قطاع غزة والضفة بشكل كامل".  

وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا بيتر هانسن في مؤتمر صحافي عقده في غزة بعد زيارة رفح "هناك ضرر كبير جدا حدث في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في رفح اكثر من اى مرة سابقة... التقديرات الأولية تشير الى ان البيوت التى دمرت تماما بين مئة الى مئة وعشرين منزلا". وأضاف هانس ان البيوت التى دمرت يسكنها ما يقرب من 250 الى 300 عائلة والذي يعني في النهاية ان هناك 1500 شخص انضموا الى الذين لا يملكون بيوتا في رفح والذين يقدر عددهم بستة الاف شخص.  

واعتبر المجلس التشريعي الفلسطيني ان محافظة رفح "محافظة منكوبة جراء ما خلفه العدوان الإسرائيلي من تدمير وتشريد وقتل لعشرات الاسر الفلسطينية التي وجدت نفسها دون مأوى".  

وقال مركز الميزان لحقوق الانسان في قطاع غزة "ان حجم الدمار الذى خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلية هائل والنتائج الاولية للعملية تشير الى تدمير 200 منزل كليا او جزئيا، إضافة الى تدمير شبكات الكهرباء والمياه والهاتف والصرف الصحي".  

وكان جيش الاحتلال انسحب جزئيا من رفح مساء السبت واستبقى قوات في هذه المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة التي كان دخلها قبل 48 ساعة في عملية واسعة النطاق اسفرت عن مقتل ثمانية فلسطينيين.  

حكومة قريع 

سياسيا، المح رئيس الوزراء الفلسطيني المعين، احمد قريع، انه سيقدم استقالته الى الرئيس الفلسطيني فور انتهاء صلاحية حكومته بعد ثلاثة اسابيع و تعقد الحكومة اليوم اول اجتماعاتها بغياب وزير الداخلية الذي اتفق على عدم ضمه للحكومة. 

وكان وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث اعلن ان حكومة الطوارىء الفلسطينية ستعمل طيلة شهر من دون وزير للداخلية. وقال شعث في تصريح صحافي "بعد شهر سنرى ما اذا كانت حكومة الطوارىء هذه المؤلفة من ثمانية وزراء ستوسع ام سيتم الابقاء عليها كما هي، الا ان منصب وزير الداخلية سيبقى شاغرا" خلال هذا الشهر. 

من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي ان مجلس الامن القومي سيكلف مهام وزر الداخلية خلال هذه الفترة الانتقالية لمدة شهر. ويتراس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجلس الامن القومي. وبذلك يبقى وزير الداخلية المعين اللواء نصر يوسف، الذي رفض اداء اليمين الدستورية امام الرئيس الفلسطيني، خارج الحكومة كما يرغب الرئيس الفلسطيني. ويبدو ان هذا الحل الموقت هو ثمرة جهود مسؤولين في فتح التقوا اليوم الاحد لاخراج الحكومة الفلسطينية من المازق الذي وصلت اليه. 

الى ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى الاثنين ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عين حكم بلعاوي قائما باعمال وزير الداخلية الفلسطيني في حكومة احمد قريع (ابو علاء).  

وقال المسؤول ان عرفات عين حكم بلعاوي، عضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قائما باعمال وزير الداخلية الفلسطيني في حكومة احمد قريع (ابو علاء )، الى جانب منصبه كامين عام لمجلس الوزراء الفلسطيني.  

وحكم بلعاوي عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني وكان سفير فلسطين في تونس قبل عودة السلطة الفلسطينة في 1994. وهو من اقرب المقربين للرئيس عرفات .  

وبذلك يبقى وزير الداخلية المعين اللواء نصر يوسف الذي رفض اداء اليمين الدستورية امام الرئيس الفلسطيني، خارج الحكومة وهو ما يرغب به عرفات.  

وكان نصر يوسف اثار غضب الرئيس عرفات عندما رفض اداء اليمين الدستورية امامه في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الجاري.  

من جهته اثار قريع شكوكا حول رغبته في مواصلة مهامه بعد تشرين الاول/اكتوبر عندما يتعين استبدال حكومة الطوارىء التي يرأسها بحكومة اخرى.  

وقال قريع في تصريح مقتضب للصحافيين برام الله في الضفة الغربية ان "الحكومة ستعمل لمدة 20 الى 25 يوما على ان يتم بعدها تشكيل حكومة جديدة وتعيين رئيس وزراء جديد".  

ولم يوضح ما اذا كان يرغب في مواصلة تسلم المنصب.  

وفي ما يلي تشكيلة حكومة الطوارئ الفلسطينية برئاسة احمد قريع. وقد اقسم الوزراء اليمين الدستورية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الجاري وسيمارسون مهامهم لفترة شهر:  

- رئيس الوزراء احمد قريع  

- وزير المالية سلام فياض  

- وزير الصحة جواد الطيبي  

- وزير الخارجية نبيل شعث  

- وزير التربية نعيم ابو الحمص  

- وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي  

- وزير الاسكان والاشغال العامة عبد الرحمن حمد  

- وزير بلا حقيبة صائب عريقات—(البوابة)—(مصادر متعددة)