الاحتلال يحاصر رجال دين وجرحى في كنيسة المهد ويبحث عن البرغوثي وابو شباك.. واوربا تؤكد لاسرائيل شرعية عرفات

تاريخ النشر: 02 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت مصادر فلسطينية ان 150 شخصا بينهم جرحى، يحاصرهم جيش الاحتلال في كنيسة المهد في بيت لحم حيث يزعم ان بينهم مطلوبين، وبينما تستعد دبابات الاحتلال لاجتياح نابلس، كشف مسؤول اسرائيلي ان البحث جاري عن البرغوثي وابو شباك والطيراوي، وقد اكدت المفوضية الاوروبية شرعية عرفات كما طالب دعاة السلام بوصول الصليب الاحمر. 

واوضح شهود عيان ان هؤلاء الاشخاص لجأوا الى الكنيسة اثر قيام الجيش الاسرائيلي باطلاق النار في المدينة. واشارت المصادر الى وجود مسنين بين هؤلاء الاشخاص اضافة الى جرحى يقوم رجال الدين بمعالجتهم داخل الكنيسة. 

وقد شيدت كنيسة المهد فوق المغارة التي ولد فيها السيد المسيح بحسب التقاليد المسيحية. 

في هذه الاثناء وجهت مجموعة دعاة السلام الغربيين الموجودة مع الرئيس ياسر عرفات "نداء ملحا" الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر من اجل ان تساعد المحاصرين في المقر  

وقال هؤلاء في اتصال هاتفي مع مقر "الحملة المدنية من اجل حماية الشعب الفلسطيني" في باريس ان "المجموعة الدولية المؤلفة من 34 شخصا والموجودة منذ السبت الى جانب الرئيس عرفات في رام الله، توجه نداء الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر من اجل تموين الموجودين في المقاطعة (مقر عرفات) والمحرومين من الماء والمواد الغذائية منذ 48 ساعة". 

وتضم المجموعة الغربية 34 من دعاة السلام اعضاء في الحملة المدنية، وبينهم فرنسيون واميركيون واسبان وبلجيكيون وبرازيليون. 

واوضح دعاة السلام ان "هناك حوالي 400 شخص" في مكاتب الرئيس الفلسطيني. 

واعرب اعضاء الحملة المدنية عن "تصميمهم على البقاء الى جانب الرئيس عرفات وفريقه". 

واوضح مقر الحملة المدنية انهم "دعوا كذلك قناصلة دولهم في القدس الى مطالبة السلطات الاسرائيلية بالسماح لهم بالدخول الى المقاطعة". 

واشار البيان الى ان "المجموعات الدولية تطالب باي شكل من اشكال الدعم لفك الحصار عن رام الله والمدن الفلسطينية الاخرى، وهي اكثر تصميما من اي وقت مضى على مواصلة دعمها الناشط للشعب والقيادة الفلسطينيين". 

واشارت الحملة المدنية الى ان "هناك ايضا مئة ناشط سويسري وايطالي وفرنسي داخل مخيم الدهيشة في قطاع بيت لحم، حيث يحتلون مركز ابداع الثقافي. كما ان هناك مجموعات دولية اخرى في قطاعات مختلفة من الاراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في مستشفى رام الله وبالقرب من الحواجز في غزة". 

وعلى صعيد متصل ذكرت مصادر وشهود عيان ان دبابات اسرائيلية تجمعت حول مدينة نابلس، كبرى المدن الفلسطينية في شمال الضفة الغربية. 

وشوهدت حوالي خمسين من الدبابات وعربات نقل الجنود عند المدخل الجنوبي للمدينة قرب مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين الذي شهد الشهر الماضي مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. 

وكان مدير المخابرات الفلسطينية في نابلس طلال دويكات صرح لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي يقوم بتعزيز قواته العسكرية منذ ثلاثة ايام وضاعف اعداد الدبابات والاليات التي وصلت الى عدة مئات اليوم لاجتياح المدينة. واضاف "نتوقع اجتياح القوات الاسرائيلية للمدينة الليلة". 

وفي تطور سياسي متعلق بما يجري في الاراضي الفلسطينية فقد اعلن ناطق باسم المفوضية الاوروبية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو "محاورنا في اي مفاوضات"، وذلك تعليقا على تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي عرض على عرفات مغادرة الاراضي الفلسطينية "بلا عودة". 

وقال الناطق "اننا نعتبره محاورنا في اي مفاوضات ونعتبر انه هو والسلطة الفلسطينية اساسيان من اجل احراز تقدم في الوضع السائد حاليا". 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اقترح اليوم الثلاثاء امام صحافيين على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يغادر "وحده وبلا عودة" مقره المحاصر في رام الله (الضفة الغربية). ورفضت القيادة الفلسطينية على الفور هذا العرض. 

وذكر مصدر اوروبي بان رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي اعلنوا خلال قمة برشلونة في اذار/مارس الماضي ان عرفات يمثل "السلطة الشرعية للشعب الفلسطيني" وهو الرئيس المنتخب للفلسطينيين. 

واعرب المفوض الاوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن عن تاييده لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1402. واعلن في تصريحات ادلى بها خلال زيارة رسمية الى الصين واوردتها المفوضية الاوروبية في بيان ان "البديل الوحيد" لتطبيق هذا القرار "هو المزيد من الفوضى والكوارث والقتلى والجرحى والحقد والنقمة والمرارة". 

ودعا القرار 1402 الذي تم تبنيه صباح اليوم السبت، الى انسحاب القوات الاسرائيلية من رام الله وناشد الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني التعهد على الفور بتطبيق وقف اطلاق نار. 

واليوم صرح قائد ما يسمى بالمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال اسحاق إيتان إن إسرائيل ترى في أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أحد المطلوبين الاساسيين وهي تقوم بمطاردته.  

وقال إيتان بخصوص العملية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في بيتونيا إن مصمم على اعتقال المطلوبين المتواجدين في مقره. 

وصرح مسؤول رفيع المستوى في جهاز الأمن الاسرائيلي أمام مراسل لصحيفة "واشنطن بوست" أن إسرائيل قررت القاء القبض على مئات المشبوهين بتورطهم بأعمال "إرهابية" ومن بينهم بعض نواب عرفات العسكريين والسياسيين. وحسب قول المسؤول فقد تقرر اعتقال كل من مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح وتوفيق الطيراوي رئيس جهاز الإستخبارات في الضفة الغربية ورشيد ابو شباك الشخص الثاني في الأمن الوقائي في الضفة الغربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)