الاحتلال يدمر منزل عزة ابراهيم ويستأنف قصف تكريت ويلمح لانسحاب قريب من بغداد والرمادي

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمرت القوات الاميركية منزل عزة ابراهيم الدوري، نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية السابق، في مدينة تكريت، واستانفت قصف مواقع للمقاومة في المدينة.وبينما اغتيل ممثل لوزارة التربية في الديوانية، فقد المح الاحتلال الى احتمال سحب قواته من بغداد والرمادي.  

اعلن مسؤولون بوزارة الدفاع الاميركية الثلاثاء، إن القوات الاميركية دمرت في تكريت هذا الاسبوع منزل عزة ابراهيم الدوري أحد أبرز أعوان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين باستخدام صواريخ ارض-ارض توجه بالاقمار الصناعية. 

وقال احد المسؤولين ان الهجوم الذي شنته فرقة المشاة الرابعة وقع ليل الاحد الماضي على منزل في منطقة تكريت لابراهيم الذي يقول مسؤولون اميركيون إنه يقوم بدور نشط في تنسيق المقاومة لقوات الاحتلال الاميركية. 

واضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه انه لم يتضح هل كان ابراهيم او اي احد اخر في المنزل وقت الهجوم وهل هو منزله الحالي ام انه منزل سابق. 

وكانت تقارير صحافية اشارت الاثنين الى ان القوات الاميركية دمرت منزلا يقع في مزرعة يملكها عزة ابراهيم. 

وابراهيم ترتيبه السادس في القائمة الاميركية للمسؤولين العراقيين المطلوب القبض عليهم والتي تضم ٥٥ اسما. 

وقال البريجادير جنرال مارك كيميت الاثنين في بغداد ان الجيش الاميركي يتلقى معلومات استخبارية تشير الى ان ابراهيم "تورط بشكل مباشر في قتل بعض جنود التحالف." 

وابراهيم كان الرجل الثاني بعد صدام في مجلس قيادة الثورة الحاكم وشغل منصبا رفيعا في لجنة حكومية كانت مسؤولة عن شمال العراق عندما استخدمت أسلحة كيماوية في هجمات في بلدة حلبجة عام ١٩٨٨ مما اودى بحياة ألوف من الاكراد. 

هذا، وقد قصف الجيش الاميركي بمدافع الهاون مساء الثلاثاء، لليلة الثالثة على التوالي، مواقع مقاومين مؤيدين لصدام حسين في ضواحي تكريت. 

وكانت مدافع الهاون منصوبة على آليات مدرعة تحميها دبابات في سهل خارج المدينة حيث اعتاد انصار صدام حسين الانطلاق لتنفيذ عملياتهم. 

وقال الليوتنانت كولن كراو قائد وحدة الهاون في الفوج 22 لفرقة المشاة الرابعة ان "العدو سيفكر الان مرتين قبل ان يعيد استخدام هذا المكان". 

وترمي هذه العمليات الى تدمير المواقع التي يستخدمها انصار النظام العراقي السابق. 

من جهة ثانية، اعلن مسؤول عراقي الثلاثاء ان مسلحين اغتالوا امس الاثنين الممثل المحلي لوزارة التربية العراقية في محافظة الديوانية جنوب العراق. 

وقال زياد الخالدي وهو زعيم عشائري محلي ان محمود كاظم المحمداوي البالغ من العمر 60 عاما "اصيب بثلاث رصاصات امام منزله مساء الاثنين"، مشيرا الى انه دفن اليوم الثلاثاء. 

وانفجرت قنبلة تحت سيارة يستخدمها صحافيون اتراك مساء الثلاثاء في اربيل في كردستان العراق ودمرتها تماما لكن دون وقوع ضحايا كما صرح مسؤول امني كردي. 

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان "عبوة ناسفة زنة كلغ على الاقل وضعت تحت السيارة" التي يستخدمها صحافيون في وكالة انباء الاناضول التركية شبه الرسمية وادى انفجارها الى تدمير السيارة تماما. ولم تعرف دوافع الحادث حتى الان. 

الاحتلال يشير لاحتمال انسحاب من بغداد والرمادي 

وفي الغضون، اكد مسؤولان عسكريان اميركيان الثلاثاء ان قواتهما تستعد للانسحاب من مدينتي بغداد والرمادي في غضون الأشهر القليلة المقبلة. 

واعلن الجنرال مارتن دمسي قائد الفرقة المدرعة الاولى في الجيش الاميركي المسؤول عسكريا عن مدينة بغداد الثلاثاء، ان قواته ستنسحب الى خارج حدود المدينة في غضون ستة اشهر.  

وقال الجنرال دمسي للصحافيين ان الانسحاب مرهون بتوفير العدد الكافي من الاجهزة الامنية ورجال الشرطة العراقية للحلول محل القوات المنسحبة. 

ومن جهته، اشاد قائد منطقة غرب العراق الثلاثاء بالانخفاض الملحوظ للهجمات التي تستهدف القوات مشيرا الى احتمال انسحاب قوات التحالف من مدينة الرمادي قبل نهاية العام. 

قال الجنرال تشارلز سواناك "خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية تعرضنا لهجوم واحد وبالامس تعرضنا لتسع هجمات احدها خطير". 

وقارن الجنرال، الذي يقوم رجاله في الفرقة الثانية والثمانين بدوريات في المناطق الساخنة مثل الفلوجة، هذا الرقم بمعدل الـ15 هجوما يوميا التي كانت تتعرض لها فرقته اثناء توليها المنطقة في منتصف ايلول/سبتمبر الماضي. 

وبرر هذا الانخفاض بزيادة عدد العراقيين العاديين الذين تعبوا من العنف اليومي وبالنجاح المتزايد في المعركة ضد العدو وجعل هجماته اقل فاعلية. 

وقال ان نصف العبوات الناسفة التي وضعها المتمردون اكتشفت قبل انفجارها لدى مرور قوافل اميركية. 

وقال "اعتقد اننا نكسب دعما شعبيا" مستشهدا كدليل بالمعلومات التي يتلقاها عن اماكن وضع عبوات ناسفة او صواريخ ارض جو مثل تلك التي استخدمت في الاعتداءات على المروحيات. 

واضاف "اعتقد اننا وجهنا ضربة قاسية لقيادة هؤلاء المتمردين وقدراتهم". 

وشدد على ان التعاون مع الشرطة العراقية في الرمادي وفر امنا كافيا يتيح التفكير في وقف الدوريات التي يقوم بها رجاله في المدينة. 

وقال ان "الرمادي تقترب من الحياة اليومية العادية مما يتيح لنا الانسحاب منها بحلول الاول من كانون الثاني/يناير" المقبل. 

وشدد على ان القوات الاميركية ستبقى على اتصال لاسلكي برجال الشرطة العراقية لكي يمكن استدعائها في أي وقت لتقديم المساعدة. 

لكنه اعتبر انه من المبكر جدا النظر في توسيع هذا النموذج الى مدينة الرطبة القريبة من الحدود الاردنية دون الحديث بالتاكيد عن الفلوجة حيث تتواصل الهجمات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)