اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينة طولكرم في الوقت الذي شنت حملة اعتقالات طالت 30 شخصا من عناصر الشرطة في رام الله وقالت مصادر فلسطينية ان جرافات عسكرية اغلقت مداخل مقر الرئيس عرفات.
واقتحمت دبابات اسرائيلية اليوم الاثنين مدينة طولكرم التابعة للسلطة الفلسطينية شمال الضفة الغربية ومخيم اللاجئين التابع لها، وفق ما اعلن محافظ المدينة.
وقام الجيش الاسرائيلي بتوغل قصير في طولكرم بحثا عن اسلحة وناشطين فلسطينيين.
وفي رام الله أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أمراً عسكرياً يعتبر محافظة رام الله والبيرة منطقةً عسكريةً مغلقة.
وأبرزت قوات الاحتلال، المتمركزة على جميع مداخل المحافظة، الأمر الذي يحظر بموجبه دخول الصحفيين إلى المدينتين، لمدة خمسة أيام، باعتبارهما منطقةً عسكريةً مغلقة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفـا": إن قوات الاحتلال منعت مجموعةً كبيرةً من الصحفيين المحليين والأجانب، وحتى حملة بطاقة مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي "بيت أغرون"، من دخول المحافظة، وذلك بواسطة حواجزها المنتشرة في محيط المحافظة، بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة.
وعلى صعيد متصل قال ناطق رسمي فلسطيني ان جرافات قوات الاحتلال تقوم ومنذ الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الاثنين 10-6، بإغلاق بوابات مقر الرئاسة بالركام والسيارات المحطمة التي داستها الدبابات والمجنزرات التي اقتحمت محيط الرئاسة في ساعات الفجر هذا اليوم، وقد قصفت الدبابات بناية "أبو القاسم" المطلة على مقر الرئاسة بأكثر من (30) قذيفة وأحرقت القذائف عدة شقق سكنية، ودمرت مقر الاستخبارات العسكرية داخل المقاطعة.
وقال الناطق "إن القيادة تعتبر عودة قوات الاحتلال إلى إغلاق مقر الرئاسة وتدمير مقر الاستخبارات ومحاصرته بالكامل ومن جميع الجهات ومنع سيارات التموين من دخول مقر الرئاسة، إنما يكشف عن قرار إسرائيلي خطير بالمساس بالقيادة الشرعية المنتخبة برئاسة الرئيس ياسر عرفات".
وتؤكد القيادة، أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه الغالية وحقوقه الوطنية مهما بلغت شراسة العدوان الإسرائيلي ووحشيته ضد الرئيس ياسر عرفات، الذي يحمل الأمانة الوطنية ويرفض التفريط فيها تحت حصار الدبابات وقصف الطائرات وقتل المدنيين وتدمير المقرات والمساكن بقذائف الدبابات والمروحيات والرشاشات في رام الله والبيرة ومخيمي الأمعري وقدورة، واعتقال العديد من أبنائنا وإخواننا ومصادرة أسلحتهم.
وعلى صعيد متصل قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين بن العيزر، إن الجيش اعتقل اليوم قائد الجهاد الإسلامي في مدينة رام الله، كما أنه اعتقل فدائيا فلسطينيا ينتمي لمنظمة الجهاد الإسلامي، في رام الله كان يعتزم التوجه إلى إسرائيل في غضون اليومين القريبين لتفجير نفسه. وأضاف: "العملية في رام الله ستستمر لمدة يوم أو يومين إضافيين". وأكد الوزير بأنه سيبدأ بناء الجدار الأمني الفاصل على حدود خط التماس في الوقت القريب.
وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اليوم الاثنين ما لا يقل عن 27 فلسطينيا بينهم "انتحاريون محتملون" في مدينة رام الله التي اعاد احتلالها ليل الاحد الاثنين.
وقال الكولونيل ايلان باز احد الضباط المشاركين في العملية للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "هدف العملية هو اعتقال اكبر عدد ممكن من (الفلسطينيين) الذين يجري البحث عنهم".
واوضح انه "تم اعتقال انتحاريين محتملين وقادتهم واولئك الذين يرسلونهم".
وتابع المصدر ذاته ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح طفيفة في العملية التي بدأت قبل فجر اليوم، الا ان مصادر فلسطينية كذبت الادعاءات الاسرائيلية واكدت ان غالبية المعتقلين من عناصر الشرطة الفلسطينية.
وفي غزة أعلنت مصادر طبية في رفح اليوم، عن استشهاد شاب من المحافظة متأثراً بجراح أصيب بها في وقت سابق.
وأوضح الدكتور علي موسى مدير "مستشفى أبو يوسف النجار" أن عوني جودة أصيب في الثلاثين من الشهر الماضي بجراح بالغة في البطن، وظل في غرفة العناية المركزة يصارع الموت منذ ذلك الوقت واستشهد اليوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)