اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد في محافظة جنين، مساء اليوم الاربعاء، وقتلت احد ابنائها.وعثر على جثماني شهيدين جديدين في بيت لحم، فيما تحدثت انباء عن استسلام عدد غير محدد من المسلحين المتحصنين في كنيسة المهد في المدينة. وفي حين واصل مجلس الامن الدولي اجتماعاته لبحث الاوضاع في فلسطين، فقد وافقت الأمم المتحدة مبدئيا على ايفاد بعثة للتحقيق في انتهاكات اسرائيل لحقوق الفلسطينيين.
اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مساء اليوم الاربعاء بلدة يعبد في محافظة جنين.وقتلت فلسطينيا من سكان البلدة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال اقتحمت البلدة تعززها العديد من الآليات العسكرية، في الوقت الذي قام فيه جنود الاحتلال بفتح نيران أسلحتهم الرشاشة على المواطنين بصورة عشوائية.
واعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد المواطن محمد يوسف القلق برصاص القوات الاسرائيلية التى اقتحمت بلدة يعبد مساء اليوم، حيث أصيب بصورة مباشرة في البطن.وهذا هو الشهيد السادس الذي يسقط في محافظة جنين اليوم.
هذا، وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت، بتعزيزات جديدة إلى مدينة جنين ومخيمها، عصر اليوم الاربعاء وذلك في ضوء المقاومة العنيفة التي يبديها الفلسطينيون منذ دفعت القوات الاسرائيلية بعشرات الدبابات الى المدينة ومخيمها صباحا بهدف اعادة احتلالهما.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن عشرات الدبابات شوهدت وهي تخرج من معسكر "دوتان" على طريق جنين- نابلس، ومعسكر "صانور" بالقرب من بلدة ميثلون جنوب جنين، وتتجه إلى مدينة جنين.
وكان بيان للناطق الرسمي باسم القيادة الفلسطينية اعلن عن "إعطاب ثماني دبابات حول محيط المخيم وأربع أخرى على مداخل البلدة القديمة".وذلك من قبل المقاومين الفلسطينيين الذين تمكنوا كذلك من صد موجتين من المحاولات الاسرائيلية لاحتلال مخيم جنين.
وفي سياق اخر، قالت (وفا) ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت عصر اليوم عددا من المقرات الأمنية البديلة في منطقة المراح شرقي جنين، ما أسفر عن إحداث أضرار فادحة بهذه المقرات.
شهيدان في بيت لحم
الى ذلك، قالت وكالة الانباء الفلسطينية أنه تم العثور، مساء اليوم الاربعاء، على جثماني شهيدين في منطقة الفواغرة في بيت لحم.
واوضحت الوكالة ان الشهيدين هما عبد الخالق أبو عمرة 35 عاماً من أفراد الأمن الوطني، والطفل محمد الصغير 15 عاماً.
واضافت أن 3 مواطنين أصيبوا كذلك برصاص الاحتلال الاسرائيلي في المدينة.
الى ذلك، نسبت صحيفة يديعوت احرونوت على الانترنت الى مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان "المسلحين الفلسطينيين الذين كانوا يتحصنون في كنيسة مريم العذراء في بيت لحم لمدة أكثر من 24 ساعة مع الرهبان والراهبات" قد استسلموا للجيش الاسرائيلي.
وقالت مصادر الصحيفة أنه "خرج خلال الساعة الأخيرة من الكنيسة مسلحون فلسطينيون ورهبان وراهبات، وقد أقتادهم الجيش لإجراء التحقيقات معهم"، ودون توضيح حول الجهة التي تم اقتيادهم اليها لاجراء هذه التحقيقات.
هذا، وقالت المصادر ذاتها انه "ما زال حوالي مئتين من الفلسطينيين متحصنين في كنيسة المهد لغاية الآن".
وكان اربعة فلسطينيين استشهدوا اليوم الاربعاء برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة بيت لحم واحيائها.
وفي صعيد اخر، أعلنت منظمتا "عدالة" و "قانون" عن نيتهما التوجه الى محكمة العدل العليا في اسرائيل لاستصدار قرار لإطلاق سراح ستين فلسطينياً محاصرين في عمارة سكنية في بيتونيا بلا ماء أو غذاء.
وتقول المنظمتان إن ستين شخصاً محاصرين في غرفتين في أحد الأبنية في بيتونيا, بينهم عشر نساء, وعشرون قاصراً , دون توفر أقل ضروريات الحياة لديهم, كالماء والغذاء, إضافة الى منع الطواقم الطبية من الوصول اليهم.
مجلس الامن
الى هنا، وواصل مجلس الامن الدولي جلسات اجتماعه الذي عقده لبحث الاوضاع في فلسطين، وذلك بطلب من السفراء العرب.
ويعقد المجلس في الاونة جلسة هي الرابعة التي تعقد خلال الأيام الستة الأخيرة. وأشار السفير الفلسطيني ناصر القدوة الى أنه يأمل بأن يقرر مجلس الأمن تطبيق القرار السابق الذي يدعو الى انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق السلطة الفلسطينية ووقف اطلاق النار. وأشار القدوة الى أن الفلسطينيين على استعداد لتطبيق فوري لقرارات الأمم المتحدة.
وجه أعضاء مجلس الأمن الدولي، فجر اليوم (الأربعاء) انتقادات حادة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية لأنهما لم تطبقا بعد قرار مجلس الأمن، الذي اتخذ يوم السبت الماضي، والذي دعا الى وقف اطلاق النار وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من مناطق السلطة الفلسطينية.
وقد استدعى أعضاء مجلس الأمن السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوة، وسفير إسرائيل، يهودا لانكري، للمثول أمام اعضاء المجلس وتفسير عدم امتثال بلديهما للقرار. وأشار لانكري الى أن إسرائيل ستنسحب من مناطق السلطة الفلسطينية حين يتم "تحقيق وقف إطلاق نار حقيقي". وأضاف، أن "إسرائيل ستوافق على وضع مراقبين أميركيين في اطار الخطوات لبناء الثقة التي تم الاتفاق عليها في توصيات لجنة ميتشل".
بعثة للتحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية
وافقت الأمم المتحدة من حيث المبدأ اليوم الاربعاء على مقترح تقدمت به بعض الدول العربية لإرسال وفد الى الضفة الغربية وقطاع غزة, بهدف التحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان.
وقد أيدت المقترح مفوضية حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة.
وفي حال تمت الموافقة بشكل نهائي على هذا الإقتراح, فسيصل الوفد المرتقب الى المنطقة خلال أقل من اسبوع, وسيقوم بتقديم تقاريره لمفوضية حقوق الانسان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)