الادارة الاميركية تدرس دعم قيام 'دولة فلسطينية مؤقتة'

تاريخ النشر: 12 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الرئيس جورج بوش الذي سيعلن قريبا جدا رؤيته لمراحل حل النزاع في الشرق الاوسط، يدرس دعم فكرة قيام "دولة فلسطينية مؤقتة" الى حين التوصل الى اتفاق سلام نهائي بين اسرائيل والفلسطينيين.  

وقال وزير الخارجية الاميركي في تصريحات صحفية امس الثلاثاء إن بوش سيعلن "في مستقبل قريب جدا" المراحل التي يتصورها من أجل التقدم بجهود السلام في الشرق الأوسط، وذلك بعد انتهاء مباحثاته مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل المتوقع ان يصل الى الولايات المتحدة اليوم الاربعاء. 

وكان بوش اجرى خلال نهاية الاسبوع الماضي مباحثات منفصلة مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون، حول السبل الكفيلة بانهاء الصراع في الشرق الاوسط، واعلن مسؤولون في البيت الابيض قبيل هذه المباحثات ان الادارة الاميركية ستستمع للاطراف قبل ان تضع تصورها النهائي لما يمكن فعله للخروج من الازمة. 

وقال باول ان المحادثات التي سيجريها هو وبوش مع الامير سعود "ستكمل هذه الجولة من المشاورات".  

واضاف للصحفيين بعد محادثات في وزارة الخارجية مع رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد "سيقوم (بوش) بجمع كل هذا معا مع مستشاريه ثم اعتقد انه سيعلن في المستقبل القريب للشعب الامريكي وللعالم وبصفة خاصة لشعوب المنطقة رؤيته لسبل التقدم الى الامام."  

وعلى ما يبدو، فان زيارة وزير الخارجية السعودي تاتي كخاتمة للمشاورات التي اجرتها الادارة الاميركية مع كبار المسؤولين في الشرق الاوسط، والتي تكثفت الاسبوع الماضي من خلال الزيارات او الاتصالات الهاتفية. 

وفي سياق هذه المشاورات، فقد اجرى بوش اتصالا هاتفيا امس الثلاثاء مع الامير عبد الله ولي عهد السعودية لبحث "سبل التحرك الى الامام في الشرق الاوسط" غداة اعلانه ان الوقت غير مناسب لعقد اجتماع قمة بخصوص السلام في المنطقة.  

وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان الحديث الهاتفي الذي استمر ما بين خمس وعشر دقائق تناول المحادثات التي اجراها بوش مع مبارك يوم السبت وشارون يوم الاثنين مضيفا ان الرئيس الامريكي والامير عبد الله اتفقا "على اهمية المزيد من التشاور والحوار".  

وقال فلايشر للصحفيين على متن طائرة الرئيس الامريكي خلال رحلة بوش الى ميسوري لشؤون داخلية ان ولي العهد والرئيس "تناولا المشاورات التي يجريها الرئيس ثم تحدثا عن زيارة وزير الخارجية."  

واضاف "وتحدثا بصورة عامة عن الامل في تحقيق تقدم" وناقشا "الجهود الجارية لاحلال السلام في المنطقة".  

وبعد اجتماعه مع شارون في البيت الابيض قال بوش للصحفيين ان الوقت غير مناسب بعد لعقد مؤتمر بخصوص الشرق الاوسط لرسم الطريق نحو السلام "لانه ما من احد يثق في الحكومة الفلسطينية الجديدة".  

واثار بوش بقبوله على ما يبدو لشروط شارون المتشددة لاجراء محادثات مع الفلسطينيين استياء العرب الذين ياملون في عقد مؤتمر بخصوص السلام في الشرق الاوسط في وقت مبكر.  

وقال مسؤول في دولة عربية خليجية "انها بالتاكيد صفعة على الوجه. ما زال بوش يقف بقوة وراء شارون ومن دواعي الاسف ان يدافع عن اسرائيل بهذا الاسلوب."  

ولم يتمكن مبارك في اجتماعه مع بوش في كامب ديفيد بولاية ماريلاند يوم السبت من اقناع الرئيس الامريكي بوضع جدول زمني للتفاوض وتحديد موعد لاعلان الدولة الفلسطينية.  

وتحاول الولايات المتحدة بالاشتراك مع الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة ترتيب مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط هذا الصيف لكن بوش قال ان "الظروف غير مناسبة بعد". –(البوابة)—(مصادر متعددة)