حازت الحكومة الاردنية برئاسة علي ابو الراغب اليوم على ثقة البرلمان الاردني بغالبية 84 صوتا ومعارضة 23 صوتا وامتناع نائب عن التصويت.
ونالت الحكومة الثقة بعد مناقشات مطولة لبرنامجها استمرت على مدار اربعة ايام شهدت خلها كلمات خرجت عن المألوف خاصة من النائب الاسلامي محمد ابو فارس الذي اتهم ابو الراغب بالخروج عن الاسلام كما طالت الاتهامات الاجهزة الامنية ودائرة المخابرات العامة.
وقد رد رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب في كلمة القاها في ختام المناقشات النيابية على الانتقادات لحكومته موجها حملة قاسية ضد النواب الاسلاميين. ووصف ابو الراغب الاتهامات ضده بانها "شطط وتهم باطلة دون وجه حق" قائلا "لقد تم الاعتداء على اخلاق الاسلام باسم الاسلام من بعض من يدعون العمل الاسلامي". واضاف "هل من اخلاق الاسلام الافتراء وسرد التهم جزافا وهل من حق احد احتكار الاسلام؟".
ووصف الانتقادات التي طاولت الاجهزة الامنية بانها "افتراء" مؤكدا في موضوع مكافحة الفساد، ان الحكومة ستكون "سيفا للحق لا تجامل في مصالح الوطن". وانتقد "التباكي على الحرية والديموقراطية" في كلمات بعض النواب قائلا "هل نترك الوطن ساحة للفوضى والاهواء؟".
وقال "ان العمل الحزبي يتم تحت سقف الدستور وهو الاساس الذي قام عليه حزب جبهة العمل الاسلامي فهل المطلوب السماح بتجاوز الدستور لارضاء فئة بذاتها؟". وشدد على "الدور المهني للنقابات" بعيدا عن السياسة وقال "لن نقبل ان تسيطر فئة سياسية على النقابات وتتحكم بها وفقا لبرنامجها السياسي".
وقال مشددا "لا احد فوق القانون ولن يكون على الاطلاق وسنتصدى لكل من يحاول الخروج عن القانون". وتوجه بالنقد الى اداء الاحزاب السياسية في البلاد قائلا انه بصدد تقديم مشروع قانون جديد للاحزاب. وقال ان "واقع الاحزاب مرير في الاردن ولا احد ينكر حالة التشرذم حتى غدا هذا البعض غريبا عن ارضه بعيدا عن اولوياته ومصالحه تاتيه التوجيهات والاوامر خارج الحدود".