ساوى كاتب أردني بين حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" من ناحية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون من الناحية الثانية، على اعتبار أن الجهتين تسعيان إلى إسقاط الرئيس ياسر عرفات ، وسلطته والإجهاز عليهما، فيما تفردت صحيفة اردنية واحدة بالثناء على قرار حماس وقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل.
وقال الكاتب رجا طلب في مقال في صحيفة الرأي امس ، أن "السلطة الفلسطينية تشق الآن طريقها باتجاه معادلة جديدة هي الحفاظ على شرعيتها في وجه استهداف مزدوج: الأول يمثله شارون .. أما الاستهداف الثاني فيتمثل في حماس والجهاد الإسلامي، فالفصيلان لا يؤمنان بالسلطة الفلسطينية ولا ببرنامجها السياسي ولا بشرعيتها..".
وراى الكاتب ان الفصيلين "من الناحية العملية يعدان نفسيهما ليكونا بديلا للسلطة وللرئيس عرفات، ولذلك فإن تحدي قرارته ومواجهتها والتصدي لها هي الوسيلة لزعزعة مكانته والمس بشرعيته وزيادة استعداء إسرائيل ضده".
وقال الكاتب بلغة شديدة الوضوح أنه "كان من الضروري على السلطة أن تحارب تعدد السلطات في غزة والضفة، باعتباره نوعاً من الحرب ضد شارون وفق النظرية القائلة يجب محاربة إملاءات شارون، وكأن حركتي حماس والجهاد غير موجودتين، والعكس صحيح، فالفصل بين الطرفين ولو نظرياً، سيساهم إلى حد كبير في فك التحالف غير المقدس، وغير المتفق عليه بينهما وإفشال أهداف كل طرف" .
من جهة أخرى، أشادت صحيفة الدستور الأردنية السبت بقرار حركة المقاومة الإسلامية حماس وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل.
وانفردت الصحيفة بهذا الموقف، وذلك بعد ان امتنعت كافة الصحف الصادرة السبت عن التعليق على هذا القرار، برغم انها خصصت قسما كبيرا من تغطيتها للمواجهات بين الفلسطينيين التي أوقعت ستة قتلى في غزة الجمعة.
واكدت ان "اللحظة السياسية الفلسطينية (...) تستوجب من الجميع التحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الفئوية الضيقة".
وأضافت الصحيفة "وهذا ما أظهرته ردود فعل القوى الأساسية للشعب الفلسطيني على الاحداث والتطورات الاخيرة بما فيها المواقف الايجابية التي صدرت عن قوى رئيسية في المعارضة الفلسطينية".
وكانت حماس اعلنت الجمعة تعليق العمليات الهجومية على إسرائيل واطلاق قذائف الهاون على المستوطنات الاسرائيلية.—(البوابة)