الاردن ومصر تتخذان اجراءات لمنع ترحيل الفلسطينيين..صدام يدعو لاستخدام سلاح ''المقاطعة'' وتركيا تحذر من التعرض لعرفات

تاريخ النشر: 01 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفعت وتيرة ردود الفعل العربية والعالمية على الهجمة الاسرائيلية المحمومة ضد الشعب الفلسطيني، واكدت مصر والاردن انهما ستتخذان اجراءات لمنع ترحيل الفلسطينيين اليهما، فيما طلب العاهل الاردني من الامم المتحدة حماية الفلسطينيين، وحث صدام حسين العرب على استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية. وفي الغضون، الغى وزير الخارجية اليوناني زيارته لاسرائيل، وحذرت تركيا من التعرض لعرفات. 

اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان مصر والاردن اكدتا انهما ستتخذان التدابير اللازمة لمنع قيام اسرائيل بترحيل الفلسطينيين الى هذين البلدين. 

وقال موسى للصحافيين مساء الاحد انه نقل الى الحكومتين المصرية والاردنية رسالة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تتعلق "بنية الحكومة الاسرائيلية ترحيل فلسطينيين الى مصر والاردن". 

وكان النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي اكد الاحد انه تبلغ من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل تنوي طرد مئات المدنيين الفلسطينيين الذين اعتقلهم الجيش الاسرائيلي الى الاردن ومصر. 

ووفقا لبعض المصادر فان اسرائيل تنوي نقل هؤلاء المدنيين الى الاردن ومصر في حين سيبقى الناشطون في السجون. ورفض ناطق باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية التعليق على هذه المعلومات. لكن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز نفى ان يكون لدى اسرائيل خطة لابعاد فلسطينيين. ووصف التصريحات الفلسطينية بهذا الشأن بانها "مزاعم لا اساس لها". 

الى ذلك، حذر عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني اسرائيل الاحد من "المخاطر" التي قد تتاتى عن مواصلة العملية العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، طالبا من الامم المتحدة تامين الحماية للشعب الفلسطيني. 

واكد عبد الله الثاني على ضرورة "انسحاب اسرائيل من كافة المدن والمواقع التي احتلتها وفك الحصار عن الرئيس عرفات" الذي اعتبره شارون "عدوا يجب عزله". 

ومن ناحيته، اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين اليوم الاحد ان بامكان العرب ان يضعوا حدا للاعتداءات الاسرائيلية التي يتعرض لها الفلسطينيون وخصوصا الرئيس ياسر عرفات حتى دون الحاجة الى اللجوء الى القوة، وانما ب"التلويح فقط باستخدام اسلوب المقاطعة الاقتصادية". 

ونقل التلفزيون العراقي عن صدام حسين قوله خلال استقباله مجموعة من رجال الدين تاكيده ان "العرب لو ارادوا ان يضعوا حدا للصهيونية فبأستطاعتهم ذلك خلال 24 ساعة وليس بالجيوش" مشيرا الى "اننا جربنا هذا الاسلوب في اواخر السبعينات او بداية الثمانينات عندما بدأت الصهيونية تروج مطالبة العالم ان ينقل سفاراته الى القدس وقد استجاب عدد من الدول لذلك ". 

ورأى ان "ما يحصل في فلسطين سببه اميركا وليس فقط التعصب العنصري الصهيوني اللعين، اميركا هي التي تدعم اسرائيل وتمنحها القوة الشيطانية". 

وفي سياق ردود الفعل الغربية، فقد اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية بانوس بيغليتيس ان وزير الخارجية جورج باباندريو الغى زيارة كان ينوي القيام بها اليوم الاثنين الى اسرائيل "بسبب تدهور الوضع في المنطقة". 

وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية اعلنت في بيان امس الاحد ان جورج باباندريو سيصل الى اسرائيل الاثنين في اطار جولة في الشرق الاوسط. 

وفي بيان اعلن سفير اسرائيل في اليونان ديفيد ساسون ان "اسرائيل ترحب بقدوم باباندريو في اي وقت كان" واضاف "لم نقل ابدا اننا لن نتمكن من ضمان امنه في اسرائيل ولكن اننا لن نتمكن من ضمان امن البعثة اليونانية في الاراضي الفلسطينية بسبب حال الحرب في هذه المنطقة". 

ولناحيتها وجهت تركيا الاحد تحذيرا غير مباشر انما واضحا الى اسرائيل، اشارت فيه الى ان اي تعرض لسلامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سينعكس سلبا على العلاقات الثنائية. 

واعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان ان انقرة، الحليف الرئيسي لاسرائيل في الشرق الاوسط منذ 1996، عبرت في "اتصالات دبلوماسية" اجرتها ولا سيما مع الولايات المتحدة، عن "قلقها العميق" ازاء مصير الرئيس الفلسطيني، وابلغت بان "اي تعرض لسلامة عرفات سينعكس على علاقاتنا مع جميع دول المنطقة". 

ودان رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد امس السبت الحصار العسكري المفروض على عرفات، معتبرا ان على الولايات المتحدة ان توجه "تحذيرا جديا" الى شارون. 

وفي اسطنبول تظاهر عشرات الاشخاص اليوم الاحد امام القنصلية الاسرائيلية واضعين امام القنصلية يافطة سوداء كتب عليها "اسرائيل دولة ارهابية"، وفق ما افادت وكالة اناضول. 

وفي سياق اخر، دعت الحكومة البلجيكية المجتمع الدولي لاتخاذ مبادرة تحيي عملية السلام في الشرق الاوسط بحسب بيان لرئيس الوزراءالبلجيكي غي فرهوفستادت ووزير الخارجية لويس ميشال نشر ليل الاحد الاثنين. 

ومن جهة اخرى، دانت الحكومة البلجيكية "باقصى شدة" في البيان "الاعتداءات الفلسطينية" في حيفا وافرات في اسرائيل امس الاحد "وتطلب من الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية بذل اقصى المساعي الممكنة لوقف دوامة العنف". 

وفي الوقت نفسه طلبت الحكومة البلجيكية مجددا من الحكومة الاسرائيلية "وقف العمليات العسكرية حول المقر العام" لياسر عرفات وسحب قواتها من الاراضي الفلسطينية "طبقا للقرار رقم 1402 لمجلس الامن الدولي".وكررت ايضا ان "اي مس بسلامة" عرفات سيكون "غير مقبول". 

وكان اثنان من برلمانات بلجيكا الثلاثة التي تمثل اقاليم البلاد، اعلنا خلال الايام الماضية مصادقتهما على قراري حكومتي اقليميهما القاضي بقطع كافة اشكال العلاقات مع اسرائيل احتجاجا على عدوانها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني. 

وفي صعيد متصل، فقد اعرب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الاحد عن "استغرابه" من ان تركز اسرائيل ردها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعتبر انه "من الواضح ان قوات اخرى تقوم بتنفيذ" الاعتداءات الدامية وليست قوات رئيس السلطة الفلسطينية. 

وفي تصريح ادلى به للصحافيين حول الوضع في الشرق الاوسط في اليوم الثاني من جولته الانتخابية في جزر الانتيي الفرنسية، كرر جوسبان رغبة فرنسا في ان يتم تطبيق القرار الدولي رقم 1402 الذي يطالب انسحاب القوات الاسرائيلية من رام الله وان "يتمكن ياسر عرفات المحاصر في مقره العام من التحرك". 

واشار رئيس الوزراء الفرنسي الذي اتصل بوزير خارجيته هوبير فيدرين الى ان وزارة الخارجية الفرنسية ابلغت سفير اسرائيل في فرنسا بهذا الموقف. 

الى هنا، ودعت الحكومة البرازيلية الاحد الفلسطينيين والاسرائيليين الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1402 "فورا ومن دون قيود" لوضع حد لموجة العنف المتصاعد في الشرق الاوسط.. "وخصوصا في ما يتعلق بتطبيق فوري لوقف فاعل لاطلاق النار". 

وطالبت الحكومة البرازيلية الاحد مجددا كما فعلت السبت بسحب القوات الاسرائيلية فورا من الاراضي الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)