الاطلسي ينشئ قوة رد سريع وتوسيع الحلف يثير قلق روسيا

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد بيان صادر عن حلف شمال الاطلس ان قادة الحلف قرروا الخميس في براغ انشاء قوة رد سريع قادرة على الانتشار على وجه السرعة للقيام بمهمات قتالية "اينما كان ذلك ضروريا"، وفي هذه الاثناء اعربت روسيا عن قلقها اثر توسيع الحلف ليضم دول البلطيق الثلاث (استونيا ولاتفيا وليتوانيا).  

واكد رؤساء دول وحكومات الحلف الاطلسي في البيان الصادر عن قمة براغ "اعطينا تعليمات لتطوير مفهوم شامل لهذه القوة التي ينبغي ان تصبح عاملة باسرع وقت ولكن ليس بعد تشرين الاول/اكتوبر 2004"، على الاقل في شكلها الاساسي. 

وحدد البيان ان القوة يجب ان "تبلغ قدرتها العملانية الكاملة في تشرين الاول/اكتوبر 2006 كحد اقصى". 

وتعتبر هذه القوة التي اطلق عليها اسم "قوة الحلف الاطلسي للرد السريع" دليلا على استمراريته في مواجهة بيئة عالمية تغيرت جذريا في اعقاب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. 

واعلن قادة الدول اعضاء الحلف "اننا مصممون على ردع وافشال اي هجوم يستهدفنا". واضافوا "لكي يتمكن من انجاز جميع مهماته، على الحلف ان يتمكن من تشكيل قوة قادرة على الانتشار سريعا حيثما دعت الحاجة" بقرار من مجلس الحلف. 

ولم يحدد الاعلان النهائي للقمة، التي قررت صباحا ضم سبع دول من اوروبا الشرقية، عديد هذه القوة ولكن مسؤولين في الحلف اشاروا الى انها قد تضم 21 الف رجل. 

وكانت الولايات المتحدة وراء تشكيل هذه القوة التي ينبغي ان تنشر خارج اراضي بلدان الحلف خلال مهلة قصيرة في اطار تكييف الالة العسكرية للرد على التهديدات الارهابية واسلحة الدمار الشامل بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. 

واكدت عدة دول اعضاء على ضرورة عمل هذه القوة "بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الاوروبي" الذي يعتزم ايضا تشكيل قوة رد سريع خاصة به خلال العام المقبل حسب ما اعلن مسؤول في الحلف طلب عدم كشف اسمه. ورفض كشف اسماء الدول التي طالبت بذلك. 

وفي موازاة ذلك تبنت دول الحلف برنامجا لاصلاح القيادة العسكرية للحلف وقررت تشكيل قيادتين استراتيجيتين بحسب الاعلان. 

وسيكون المقر العام للقيادة الاولى في بلجيكا حيث المقر الحالي للقيادة الاستراتيجية لقوات الحلفاء في اوروبا. وستبقى القيادة الثانية في الولايات المتحدة لكنها ستحل مكان القيادة الاستراتيجية لحلف شمال الاطلسي، ومقره في نورفولك بفيرجينيا. 

وكلف رؤساء الدول او الحكومات في الحلف الاطلسي وزراء الدفاع وضع اللمسات الاخيرة على هذه الاصلاحات بحلول حزيران/يونيو المقبل. 

وتعهدت الدول الاوروبية الحليفة بتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردم الهوة العميقة مع الولايات المتحدة في هذا المضمار. 

وفي ما يتعلق بالعمليات الجارية حاليا اعرب الحلف عن استعداده ليلعب للمرة الاولى دورا في افغانستان ويقدم مساعدة لوجيستية لالمانيا وهولندا عندما ستتوليان في شباط/فبراير قيادة القوة الدولية للمساعدة على اقرار الامن في افغانستان (ايساف). 

توسيع الحلف يثير "قلق" موسكو 

من جهة ثانية، فقد اعتبر سيرغي ياسترجمبسكي مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة نشرتها صحيفة "دنس" التشيكية الخميس ان توسيع الحلف الاطلسي ليضم دول البلطيق الثلاث (استونيا ولاتفيا وليتوانيا) يثير "قلق" روسيا، وانما ايضا بعض "التفاؤل". 

واعلن ياسترجمبسكي ان دول البلطيق الثلاث، وهي جمهوريات سوفياتية سابقة، "تريد بانضمامها الى الحلف، ان تشعر ، قبل اي شيء، بثقة نفسية" وكذلك ب"غطاء يقيها من المخاوف التاريخية المحفورة في ضمير امم البلطيق". 

وقال مستشار الرئيس الروسي ان موسكو "ترحب" بانضمام هذه الدول الى الحلف الاطلسي اذا كان ذلك يساعدها على "التخلص من هذه الافكار ومناقشة علاقاتها مع روسيا بصورة بناءة اكثر". 

واضاف ياسترجمبسكي يقول ان روسيا "تامل" في ان "تحث دول الحلف الاطلسي حيث حقوق الاقليات مضمونة على مستوى عال" دول البلطيق "على رفع معايير تعاملها مع المواطنين الناطقين بالروسية". 

ولا تزال موسكو تعارض توسيع الحلف الاطلسي شرقا، غير ان انضمام الجمهورية التشيكية وبولندا والمجر الى الحلف قبل ثلاثة اعوام "لم ينجم عنه اي تهديد جديد ضد روسيا"، كما اقر مستشار الرئيس بوتين. 

واضاف "ان الخطوط العريضة للتطور في روسيا تتوافق مع القيم العالمية للديموقراطية واقتصاد السوق" وان موسكو "لا تتوقع تهديدا من جانب من يشاطرونها القيم نفسها". 

واكد ان "موجة التوسيع الاولى لم تؤد على الاطلاق الى زيادة فاعلية الحلف الاطلسي لانه لم يكن في وسع (الحلف) منع الهجمات على الولايات المتحدة ولا حتى ان يصبح، كمؤسسة، احد عناصر التحالف لمكافحة الارهاب في افغانستان". 

وقال ياسترجمبسكي "وفي النهاية، كانت روسيا اكثر فائدة للولايات المتحدة كشريك داخل هذا التحالف من الحلف الاطلسي بمجمله".—(البوابة)—(مصادر متعددة)