انتقد الاعلام السوري النائب الدمشقي المعتقل محمد مأمون الحمصي، واتهمته بالسعي لغسل امواله وذلك على خلفية بعض التصرفات التي يقوم بها على حد تعبير صحيفة تشرين الحكومية السورية.
وقالت الصحيفة إن النائب الحمصي حاول التهرب من قضايا مالية تلاحقه، باللجوء إلى منفذ "الضغط السياسي" ليخرجه من ورطاته، في وقت تضغط فيه قوى عديدة على سورية لتفتح أبواب سوقها على مصراعها، وقال الكاتب إن الحمصي يفهم جزءاً من جوانب هذه الحملة الخارجية على البلاد "باعتباره خبيراً بالصفقات وغيرها من الاتفاقات".
وسرد المقال المطول بالتفصيل كثيراً من "الجرائم" التي ارتكبها النائب مأمون الحمصي على الصعيد الاقتصادي، قبل أن يصل إلى مجلس الشعب، وأفاض في الحديث عن دوره في عمليات سرقة السيارات من لبنان وتهريبها إلى سورية من خلال عصابة شكلها، وقال إن جرائم السرقة والتهريب التي كان الحمصي جزءاً منها تعد من أهم عوامل سوء العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني إبان الثمانينات.
وأشارت الصحيفة إلى علاقة الحمصي القديمة بالسياسة منذ شبابه، ولكنها وصفتها بأنها علاقة مشبوهة كانت قائمة على صلات مع سياسيين سوريين فاسدين، قبل أن ينكشف أمر هؤلاء ويهرب بعضهم من البلاد وتصدر بحقهم أحكام قضائية رادعة.
وقالت إن مأمون الحمصي نفسه اضطر إلى الهرب (قبل نحو عقدين) إلى الأردن والتخفي عاماً قبل أن يعود إلى سورية مستفيداً من عفو صدر آنذاك، ولكنه لم يتوقف عن ممارساته المالية المريبة، وسلك طريق التبرع للملاعب الرياضية من ثروته القائمة على التهريب والجباية القسرية من التجار.
واتهمت الصحيفة النائب المعتقل بأن تطلعاته بشأن حرية التعبير إنما يقصد بها "حرية التهريب والتزوير والسرقة ودهس الآخرين وابتزازهم، والاعتداء عليهم"، وقالت إنه ليس أهلاً للدفاع عن حقوق الإنسان، لأن للمدافعين عن هذه الحقوق صفات لا تنطبق عليه.
وأكدت أن الحمصي ما زال مديناً بضرائب قيمتها 45 مليون ليرة سورية مستحقة عليه لقاء استيراد سيارات وأجهزة كهربائية لحسابه. وخلص كاتب المقال إلى القول "إذا كان الحمصي كما ادعى أمام المحكمة بأنه يحترم الدستور، فإني أعتقد أن القانون يجب أن يحاسبه في كل التهم الآنفة مرة أخرى، ليس أمام محكمة الجنايات فقط، وإنما أمام محكمة أمن الدولة العليا، ومحكمة الأمن الاقتصادي عسى أن يعيد بعض الحق لأولئك الذين ظلمهم الحمصي ذاته، والذي تفرعن أكثر مما ينبغي، عسى أن تعود لأولئك بعض حقوقهم المعنوية والمادية أيضاً.. وعسى أن يعرف ويدرك أولئك الدبلوماسيون (الغربيون) أي حرية يتابعون قضيتها..!".
في المقابل وصف المحامي انور البني وهو محامي النائب الحمصي مقال صحيفة تشرين بأنه تشهير وابلغ وكالة فرانس برس انه سيرد عليه بقسوة عبر الجرائد وعبر دعوى قضائية.
وقال البني ان لموكله، الذي انتخب نائبا في دورتي 1994 و1998 سجلاً قضائياً نظيفاً، اي لا حكم عليه، كما يتطلب القانون من اعضاء مجلس الشعب.
واضاف ان الحمصي حوكم في نهاية الثمانينات بتهمة سرقة سيارات لكنه بريء من هذه التهمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)