الاف الفلسطينيين يشيعون ضحايا العدوان على خان يونس

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شيع الاف الفلسطينيون 13 شهيدا حصيلة العدوان الاسرائيلي على خان يونس حيث كات اصيب ما لا يقل عن 70 مدنيا خلال التوغل الاسرائيلي في خان يونس بقطاع غزة الذي ترافق مع قصف بالمروحيات على احياء سكنية في خان يونس جنوب قطاع غزة، في الوقت الذي طاردت سيارات الاسعاف وقصفت المستشفيات التي دخلت اليها. فيما اعتقلت عدد من الفلسطينيين في الضفة.  

13 شهيدا 

شارك حوالي 15 الفا من الفلسطينيين اليوم الاثنين في تشييع الفلسطينيين الثلاثة عشرة الذين استشهدوا في القصف الاسرائيلي خلال عملية التوغل في خان يونس جنوب قطاع غزة. 

وتجمع اكثر من خمسة عشرة الف فلسطيني امام مستشفى ناصر بخان يونس قبل ان تنطلق الجنازة، وهم يحملون رايات سوداء والاعلام الفلسطينية ورايات لفصائل فلسطينية وصورا لعدد من القتلى في "مجزرة خان يونس". 

وردد المشيعون هتافات تندد "بالمجزرة" مطالبين المجتمع الدولي "بالتدخل لوقف الجرائم والمجازر الاسرائيلية". 

وافاد شهود ان مئات المسلحين وصلوا الى ميدان خان يونس وسط المدينة وشاركوا في الجنازة. وقد اطلق عدد منهم النار بكثافة في الهواء. 

كما توعدوا "بالانتقام" وتصعيد العمليات ضد اسرائيل مرددين "الانتقام الانتقام يا كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)". 

وكانت وكالة الانباء الفلسطينية نقلت عن مصادر طبية في مستشفى ناصر الحكومي، أن 13 شهيدا سقطوا وجرح نحو سبعين آخرين، في مجزرة حقيقية إرتكبتها قوات الاحتلال، في محافظة خانيونس في ساعة مبكرة من فجر اليوم، قبل أن تبدأ بسحب دباباتها.  

وقال شهود عيان، أن مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" أميركية الصنع، أطلقت صاروخاً باتجاه المواطنين الذين خرجوا من منازلهم لتفقد الدمار الهائل الذي خلفته دبابات الاحتلال إثناء توغلها غرب المدينة، موقعة عشرات الشهداء والجرحى.  

وقال مراسل الوكالة في محافظة خانيونس، أن سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، ووزارة الصحة، سارعت إلى المكان، في محاولة لإنقاذ حياة المواطنين، مؤكداً أن أكثر من سبعين إصابة وصلت إلى مستشفيي ناصر والهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خانيونس.  

وذكرت مصادر طبيبة في مستشفيات الهلال الأحمر وناصر الحكومي والأوروبي فجر اليوم، أن أكثر من سبيعن مواطناً وصلوا إلى المستشفيات بينهم عشرة مواطنين وصفت جراحهم بالخطيرة جراء إصابتهم بشظايا الصواريخ والأعيرة النارية الثقيلة التي أطلقتها دبابات الاحتلال وغربانه، جراء قصفها الوحشي لمناطق السطر الغربي وحي الأمل ومنطقة المدخل الغربي للمدينة بالقرب من مسجد الكتيبة في محافظة خانيونس.  

وأعلنت مستشفيات المحافظة حالة الطوارئ القصوى فيها بعد توالي وصول الإصابات، بينما دعت وزارة الصحة المواطنين إلى التوجه للمستشفيات للتبرع بالدم، وتقديم المساعدة.  

ولم تكتف قوات الاحتلال بما ارتكبته حيث اكدت مصادر في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي قصف صباح اليوم الاثنين بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة مباني المستشفى، مما ادى الى جرح ثمانية فلسطينيين.  

وقالت المصادر الطبية في المستشفى إن "قوات الاحتلال فتحت من برج مراقبة عسكرية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه ثلاثة مباني في المستشفى مما ادى الى اصابة اربعة مواطنين في داخل المستشفى واصابات مباشرة في المباني من الاعيرة الثقيلة".  

واوضح ان "قذيفة مدفعية اطلقتها دبابة تحيط بمستوطنة نافيه دكاليم سقطت في ساحة المستشفى وادت الى اصابة اربعة اخرين".  

وقد خرج آلاف المواطنين في مسيرات غضب إلى شوارع مدينة خانيونس ومخيمها، منددين بجرائم الاحتلال المتواصلة وسيسة القتل المتعمد التي تجري على مرأى ومسمع من العالم أجمع، داعين في هتافات غاضبة المجتمع الدولي إلى إرسال قوات حماية دولية إلى أرضنا الفلسطينية.  

 

وافاد شهود عيان ان اكثر من 20 دبابة اسرائيلية كانت توغلت في حي الامل والسطر الغربي في خان يونس مدعومة بمروحيات قامت باطلاق النار من الاسلحة الثقيلة واطلاق عدة صواريخ على اهداف فلسطينية. وفتحت الدبابات نيران رشاشاتها وقصفت بالمدفعية منازل المواطنين.  

واوضح الشهود ان الجيش الاسرائيلي انسحب بعدما خلف دمارا في البنية التحتية شمل اعمدة كهرباء وهاتف واضرارا في الشوارع وجدران المنازل 

اسماء الشهداء 

هيثم موسى ابو النجا (25 عاماً)، ايهاب حلمي خلف (22 عاماً)، جمال فتحي بربخ (17 عاماً)، اسامة محمد عابدين (20 عاماً)، عبدالفتاح علي السلوت(40عاماً)، رحيمة حسن سلامة (50عاماً)، ايمن صلاح صقر (25عاماً)، وليد صباح (16 عاما) احمد عبد الرؤوف الاسطل، محمد حسين الاسطل، يوسف سلام، رائد الجواجره، عبد الله صالح 

 

حماس 

الى ذلك دعا مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى "تصعيد" العمليات ضد اسرائيل و"ضربها في كل مكان" ردا على المجزرة الاسرائيلية صباح اليوم في غزة  

ودعا عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس الاجهزة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية الى ان "تضرب في كل مكان"، مؤكدا انه "لا يجوز ان نفقد الامن في خان يونس وهناك امن في تل ابيب انها معادلة مجمة وظالمة".  

ورأى ان "تصعيدا في العمليات" ضد اسرائيل سيكون "ردا طبيعيا على مجزرة خان يونس" التي تشكل "واحدة من سلسلة الجرائم والمجازر (...) التي تهدف الى ابادة الشبع الفلسطيني وتشتيته والقضاء على وجوده". 

السلطة تدين 

من ناحيتها ادانت السلطة الوطنية الفلسطينية العدوان الجديد معتبرة انه يندرج في اطار الاعداد لاعادة احتلال الجيش الاسرائيلي قطاع غزة. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الحكم المحلي صائب عريقات ان "السلطة الفلسطينية تدين بقوة المجزرة البشعة" التي تشكل "جزء من الاعداد والتمهيد الاسرائيلي لاعادة احتلال قطاع غزة". 

واتهم عريقات حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "بالسعي الى تدمير عملية السلام وتدمير السلطة الفلسطينية"، مؤكدا ان "الجرائم والمجازر الاسرائيلية باتت النمط الاسرائيلي في التعامل مع ابناء شعبنا". 

 

اعتقالات 

 

وفي تطور اخر، ذكر مصدر عسكري اسرائيلي ان 

الجيش الاسرائيلي اوقف سبعة فلسطينيين يجري البحث عنهم في الضفة الغربية. 

وقال هذا المصدر ان اربعة فلسطينيين اعتقلوا في منطقة طولكرم وثلاثة آخرين قرب رام الله. 

وفي تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة برر مسؤول امني اسرائيلي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته عملية التوغل التي قام بها الجيش اسرائيلي في رام الله ليل الاحد الاثنين. 

وقال انها تشكل "ردا على استمرار اطلاق الفلسطينيين الصواريخ وقذائف الهاون والهجمات العديدة بالمتفجرات التي استهدفت اسرائيل" 

التصدي لمحاولة اقتحام الحرم الايراهيمي 

من جهة أخرى، تصدى اليوم، سدنة وحراس الحرم الإبراهيمي الشريف، لمحاولات المستوطنين المتطرفين الدخول إلى مصلى المسلمين في الحرم الإبراهيمي.  

وقال حجازي أبو سنينة، رئيس بلدية سدنة الحرم في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية: إن مجموعة من المستوطنين واليهود المتزمتين، وبالتنسيق مع ضباط الاحتلال المرابطين على مداخل الحرم، حاولوا اقتحام منطقة الإسحاقية داخل الحرم، فتصدى لهم عدد كبير من المصلين وسدنة الحرم، ومنعوهم من دخول المسجد. 

يذكر أن، منطقة الإسحاقية في الحرم الإبراهيمي الشريف، شهدت مجزرة مروعة في الخامس عشر من رمضان في عام 1994، التي نفذها الإسرائيلي المتطرف "باروخ غولدشتاين"، وراح ضحيتها 29 مصلياً—(البوابة)—(مصادر متعددة)