الاقتصاد الفلسطيني على حافة الانهيار والسفير الاميركي في اسرائيل يؤكد: الفلسطينيون يعيشون 'كارثة انسانية'

تاريخ النشر: 25 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف السفير الاميركي لدى اسرائيل دان كيرتز اليوم الخميس الوضع في الاراضي الفلسطينية بانه بمثابة "كارثة انسانية"، فيما اكدت تقارير هيئات دولية ان الاقتصاد في الاراضي الفلسطينية قد اصبح على حافة الانهيار التام بفعل الاحتلال الاسرائيلي المتواصل منذ نهاية اذار/مارس. 

وطالب السفير كيرتز اسرائيل بالقيام باجراءات اضافية للتخفيف على الفلسطينيين وزيادة حريتهم في الحركة داخل المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وذلك في معرض وصفه للحالة التي وصل اليها الفلسطينيون بانها بمثابة "كارثة انسانية". 

وجاءت تصريحات كيرتز هذه خلال لقاء جمع الوفد الاسرائيلي المفاوض يرئاسة وزير الخارجية شمعون بيريز مع اعضاء فريق العمل الدولي في اسرائيل والذين يقومون بالمساعدة على تسريع عملية الاصلاح داخل السلطة. 

ويشتمل فريق العمل الدولي ممثلين عن اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. 

وقد عرض بيريز خلال اللقاء احصائيات تبعث على الصدمة بشأن حالة الاقتصاد الفلسطيني، بحسب ما اشارت صحيفة هارتس. 

ووفقا لاحصائيات التي عرضها بيريز استنادا الى تقارير البنك الدولي، فان نحو 70 بالمائة من الفلسطينيين يعيشون على دخول تقل عن دولارين في اليوم، ما يضعهم تحت خط الفقر. 

وتقتبس هارتس عن مسؤول اسرائيلي تلخيصه لهذا الواقع بالقول ان هذه النسبة من الفلسطينيين باتت تعيش على "حبة فلافل في اليوم". 

وطبقا للاحصائيات، فان ما يقرب من 21 في المائة من الاطفال تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الشديد، وذلك مقارنة مع 2,5 في المائة في العام 2000، فيما يعاني 45 في المائة من الاطفال الفلسطينيين من فقر الدم. 

الى هنا، وقالت هارتس ان بيريز عرض على المسؤولين الغربيين خطة اسرائيل للتخفيف من القيود على الفلسطينيين، والتي تم اقرارها الاسبوع الحالي، وتتضمن تحويل 200 مليون شيكل (نحو 60 مليون دولار) من اموال الضرائب الفلسطينية المجمدة. 

وقال بيريز ان اسرائيل مهتمة بمساعدة الفلسطينيين، ولكن ثقتها بالسلطة "متدنية" جدا.واشار الى ان "تحسين ظروف معيشة الفلسطينيين" تعتمد على شئ واحد فقط وهو "الامن". 

ومن ناحيته، اعلن عضو الوفد الاسرائيلي المفاوض، الوزير دون حقيبة داني نافيه، ان اسرائيل ترى ان من واجبها الاخلاقي مساعدة الفلسطينيين وقال "السبب الوحيد لدخولنا الى المدن الفلسطينية هو نقص الامن، وسوف نكون مستعدين لتركها (المدن) عندما لا تعود حياة الاسرائيليين مهددة". 

هذا، واكدت العديد من التقارير والاحصاءات التي اجرتها غير منظمة وهيئة دولية ومحلية فلسطينية ان الاحتلال الاسرائيلي المتواصل منذ نهاية اذار/مارس للاراضي الفلسطينية قد ادى الى تدمير البنى الاقتصادية الفلسطينية ودفع بالفلسطينيين الى كارثة. 

وفي تقرير اعدته وزارة الاقتصاد والتجارة، قدرت الخسائر اليومية الفلسطينية من جراء حظر التجول المفروض على الاراضي الفلسطينية التي اعيد احتلالها، في مجال العمل والخدمات بنحو خمسة ملايين دولار يوميا 

وقد بلغ مجمل خسائر الفلسطينيين في الاشهر الخمسة عشر الاولى للانتفاضة، نحو 305 ملايين دولار، ووصلت الخسائر الناجمة عن تدمير وسلب ممتلكات على يد الجيش الاسرائيلي الى 361 مليون دولار خلال شهري الاجتياح ما بين اذار/مارس ونيسان/ابريل. 

وقدر تقرير لجنة الطوارىء في وزارة الزراعة الفلسطينية الخسائر المرتبطة بالاضرار الناجمة عن الحصار والاحتلال والاضرار اللاحقة بقطاعات الثروة الحيوانية والزراعية والسمكية منذ بداية الانتفاضة في 28ايلول/سبتمر 2000 ولغاية 30حزيران/يونيو 2002 بحوالى 703659710 دولار اميركي. 

واسفرت شهور الاحتلال والحصار هذه عن خلل في تسويق المنتوجات الزراعية وتلفها لتعذر قطافها، في حين كان التاثير اكبر على صعيد تربية الحيوانات والدواجن، حيث نفقت اعداد هائلة منها، ما ادى الى خسائر فادحة خاصة بين قطعان الاغنام والابقار والدواجن والطيور والتي لم يعد مربوها يجدون الاعلاف لها، ناهيك عن قلة العناية الطبية والامراض التي انتشرت. 

كما تاثر قطاع انتاج العسل وتربية النحل والذي كان يشهد ازدهارا منقطع النظير، حيث تلفت حوالي 60% من خلايا النحل.  

وقد قدر البنك الدولي ان الوضع الاقتصاد الفلسطيني لن يعود الى عافيته قبل عامين على الاقل حتى لو توصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى اتفاق. –(البوابة)—(مصادر متعددة)