الامارات تقترح تنحي الرئيس العراقي

تاريخ النشر: 01 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت مصادر اعلامية النقاب عن ان الامارات العربية المتحدة تقدمت الى القمة العربية العادية الخامسة عشرة المنعقد في شرم الشيخ بورقة تدعو الرئيس العراقي التنحي عن الحكم في غضون اسبوعين. ومن ناحية اخرى، احال ولي العهد السعودي الامير عبدالله ورقة الاصلاح الى القمة العربية القادمة. 

وقالت وكالة "رويترز" ان الوثيقة التي ارسل بها الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات جاء فيها "انني أدعو لان تعلن القمة العربية مبادرة تتركز في النقاط الرئيسية التالية.. 

"أولا.. أن تقرر القيادة العراقية التنحي عن السلطة وتغادر العراق على أن تتمتع بكل المزايا المناسبة وذلك في غضون أسبوعين من تاريخ القبول بالمبادرة العربية. 

"ثانيا.. تقديم ضمانات قانونية ملزمة محليا ودوليا للقيادة العراقية بعدم التعرض لها أو ملاحقتها بأي صورة من الصور. 

"ثالثا.. اصدار عفو عام وشامل عن كل العراقيين داخل العراق وخارجه. 

"رابعا.. تتولى جامعة الدول العربية بالتعاون مع الامين العام للامم المتحدة (كوفي انان) الاشراف على الوضع في العراق لفترة انتقالية يصار خلالها الى اتخاذ ما يلزم من اجراءات من أجل عودة الامور الى نصابها وفق ما يرتئيه الشعب العراقي الشقيق". 

وقد بدأت القمة العربية في شرم الشيخ بمصر في وقت سابق اليوم ويمثل الامارات فيها الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة. 

وفي ما يلي النص الحرفي لرسالة الشيخ زايد الى القمة التي تم توزيعها على الصحافيين في شرم الشيخ. 

 

"اصحاب الجلالة والسمو والفخامة  

 

ملوك ورؤساء الدول العربية الشقيقة 

 

تتسارع التطورات ومعها تعظم المخاطر التي تحدق بالامة العربية والعالم بسبب ما وصلت اليه الازمة في العراق والتي تستفحل كل يوم بل كل ساعة منذرة باسوأ النتائج وافدح الاخطار ليس على العراق وشعبه الشقيق فحسب بل علينا جميعا وعلى العالم بشكل عام. 

ولعل انقاذ القمة العربية اليوم يوفر فسحة من الامل لقادة الامة العربية لان يسهموا في بلورة مخرج من هذه الازمة المعقدة والخطيرة يحفظ للعراق وحدته الاقليمية ويقي شعبه مزيدا من الدمار والخراب والخسائر وينزع فتيل حروب ضروس ستؤدي دون ريب الى زعزعة امن واستقرار المنطقة والعالم باسره. 

 

ومن منطلق التزامنا الثابت بوحدة العراق وبكل ما فيه الخير لشعبه الشقيق على المدى البعيد ولقناعتنا بان يكون لقادة الامة العربية دور رئيسي فيما يمكن ان يرقى الى اجتراح معجزة التوصل الى تسوية سلمية للخطر الداهم وادراكا منا لكل الظروف المحيطة بالازمة وابعادها المحلية والاقليمية والدولية ولكل التعقيدات التي تكتنفها والى امتداداتها المتشعبة، فقد ارتأينا ان نتوجه اليكم اخواني الاعزاء واضعين امام ناظريكم بعض الافكار والتصورات التي نرى انها قد تساهم في ما نتمناه جميعا وما نحرص عليه كلنا من حماية للعراق وضمان لمستقبله ووحدة اراضيه واستقلاله وسيادته ومن تجنيب المنطقة التداعيات التي قد تترتب على ما نراه من استعدادات وحشود وتجهيزات لعمل عسكري يصعب التكهن بما سيسفر عنه من معطيات على الارض. 

اخواني اصحاب السمو والجلالة والفخامة، 

انني ادعو لان تعلن القمة العربية مبادرة تتركز في النقاط الرئيسية التالية: 

اولا: ان تقرر القيادة العراقية التخلي عن السلطة وتغادر العراق على ان تتمتع بكل المزايا المناسبة وذلك في غضون اسبوعين من تاريخ القبول بالمبادرة العربية. 

ثانيا: تقديم ضمانات قانونية ملزمة محليا ودوليا للقيادة العراقية بعدم التعرض لها او ملاحقتها باية صورة من الصور. 

ثالثا: اصدار عفو عام وشامل عن كل العراقيي داخل العراق وخارجه. 

 

رابعا: تتولى جامعة الدول العربية بالتعاون مع الامين العام للامم المتحدة الاشراف على الوضع في العراق لفترة انتقالية يصار خلالها الى اتخاذ ما يلزم من اجراءات من اجل عودة الامور الى حالتها الطبيعية وفق ما يرتأيه الشعب العراقي الشقيق. 

 

اخواني اصحاب الجلالة والسمو والفخامة  

ومن واقع مسؤوليتنا امام الله وامام شعوبنا فان لنا وطيد الامل ان تحظى هذه الافكار بعنايتكم واهتمامكم والله من وراء القصد. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". 

من ناحية اخرى، اجل ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز طرح مبادرته الخاصة بالاصلاح الشامل للحال العربي للقمة العربية المقبلة، وهذا يعني انها لن تطرح على قمة شرم الشيخ. 

وقال ملك البحرين رئيس القمة الحالية انه نظرا لما تمثله مبادرة الاصلاح العربي الشامل واعادة تشكيل العالم العربي وآفاق مستقبله، ونظرا لضرورة اعطاء المبادرة مزيدا من البحث والنقاش من القادة العرب، ولأهمية الموضوعات المطروحة امام قمة شرم الشيخ "فإن الامير عبدالله رأى تأجيل طرح المبادرة الى القمة المقبلة". 

وقال العاهل البحريني " الامير عبدالله يرى ان تركز هذا القمة الحالية على القضايا الرئيسة وخصوصا الوضع العراقي ومبادرة السلام العربية الاسرائيلية".