قررت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة اليوم الجمعة في جنيف الاستمرار في اجراء بحث سنوي لوضع حقوق الانسان سنويا في ايران مع اعترافها في الوقت نفسه بحصول تقدم ملموس في هذا الصدد.
ووافقت 21 من اصل الدول الـ 53 الاعضاء في اللجنة على قرار في هذا الصدد اقترحه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. وابدت 17 دولة معارضتها له فيما امتنعت 15 دولة عن التصويت.
وهذا القرار وهو ال18 على التوالي الذي تتبناه اللجنة حول ايران يطلب من الحكومة "مواصلة جهودها لترسيخ احترام حقوق الانسان".
وابدى القرار تقديرا "للجهود التي تبذلها ايران" لتعزيز وضع حقوق الانسان.
لكنه في الوقت نفسه يعرب عن "الاسف لاستمرار احكام الاعدام" و"يدعو الحكومة الى اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لانهاء اللجوء الى التعذيب واشكال العقوبات القاسية واللاانسانية الاخرى وخصوصا بتر الاعضاء".
وقبل التصويت اعرب السفير الايراني لدى الامم المتحدة علي خرام عن الاسف لاخضاع بلاده مرة اخرى لمراجعة وضع حقوق الانسان من قبل اللجنة ودعا الى انهاء مهمة الممثل الخاص للجنة موريس كوبيثورن.
وايدت دول عدة من بينها ليبيا وباكستان والجزائر وجهة النظر الايرانية وطلبت سحب هذا القرار مستندة الى ان النص يتضمن من الايجابيات في مجال تحسن وضع حقوق الانسان اكثر بكثير من الانتهاكات.
وكان كوبيثورن اعتبر في اخر تقرير له ان حرية التعبير "لا تزال من بين النقاط السوداء في ايران".
وكتب كوبيثورن ان "توقيف الصحف الموالية للنظام وسجن الصحافيين والمواجهات العنيفة مع الطلاب واحتجازهم واساءة معاملتهم، كلها عوامل توحي بخسارة (الرئيس الايراني محمد) خاتمي المعركة التي يخوضها من اجل اقامة مجتمع اكثر تسامحا واحتراما للقانون".
واضاف ان "ايران لغز" بالنسبة اليه، لانه اذا "كان من الممكن القول ان المجتمع الايراني بات اكثر انفتاحا الان عما كان عليه قبل خمس سنوات"، فان انتهاكات حقوق الانسان متواصلة وجهود الرئيس ومجلس الشورى (البرلمان) لتحرير المجتمع تصطدم ب"معارضة شديدة".
وبعد التصويت مباشرة رحب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، المعارضة الايرانية المسلحة التي تتخذ من العراق مقرا لها، بتبني القرار الذي يدين استمرار اعمال التعذيب واشكال اخرى من العقاب.
وكان عدد من المنظمات غير الحكومية بينها "مراسلون بلا حدود" و"هيومان رايتس ووتش" اعرب عن قلقه في 17 نيسان/ابريل من افلات ايران من اي ادانة—(ا ف ب)