اعربت الامم المتحدة الاربعاء عن قلقها حيال عمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون في مصر على يد رجال جهازي امن الدولة والمخابرات.
وقالت لجنة الامم المتحدة لمكافحة التعذيب في تقرير لها الاربعاء "ان عددا كبيرا من الشكاوى تتحدث عن حالات وفاة بين المعتقلين".
واعربت اللجنة عن قلقها حيال اعمال تعذيب تتم خصوصا في مراكز اجهزة المخابرات "بطريقة منتظمة على ما يبدو".
وجاء هذا التقرير بعد ان بحثت اللجنة الاسبوع الماضي في التقرير الدوري الرابع لمصر التي انضمت الى اتفاقية الامم التمحدة ضد التعذيب والمعاملة الوحشية وغير الانسانية والمهينة لعام 1987.
وتؤكد اللجنة انها تتفهم "الاولويات الامنية الناجمة عن ضرورة مكافحة الارهاب" غير انها تذكر ان "اي ظرف استثنائي لا يمكن الاستناد اليه لتبرير التعذيب".
وتابعت ان "بقاء حال الطواريء منذ 1981 يعيق الارساء الكامل لدولة القانون في مصر" داعية الى اعادة النظر في هذا التدبير.
ويوصي خبراء اللجنة بالتفتيش الالزامي في اماكن الاعتقال "في مهل قصيرة" والغاء الاحتجاز السري، والفحص السريع والحيادي للشكاوى وتوضيح القانون لعدم السماح باضطهاد الاشخاص بسبب ميولهم الجنسية.
كما طلبت ايضا من السلطات وضع حد للتجاوزات في حق القاصرين في اماكن الاعتقال بعد ان تلقت معلومات حول تحرش جنسي بشابات معتقلات.
وتشجع اللجنة السلطات على السماح بزيارة المقرر الخاص للجنة حقوق الانسان حول التعذيب واتخاذ التدابير حتى تمارس المنظمات الحقوقية نشاطاتها من دون عائق.
ودانت منظمة العفو الدولية الاسبوع الماضي ممارسة التعذيب "بشكل معمم ومنتظم" للمعتقلين في مصر والجلد والشحنات الكهربائية والضرب والتعليق من اليدين او الرجلين والفلق.
هذا، وكانت محكمة مصرية قضت في 8 اب/اغسطس الماضي بالسجن ثلاث سنوات على ضابطي شرطة بعد ادانتهما بتعذيب احد الموقوفين حتى الموت، فيما برات ضابطا وشرطيا اخرين من التهمة ذاتها.
وفي 18 اذار/مارس حكم على اربعة عناصر من الشرطة بينهم عقيد، بالسجن بعد ادانتهم بضرب سجين حتى الموت في احد السجون.
وفي السابع من تموز/يوليو، حكمت محكمة في القاهرة بالسجن ستة اشهر على شرطي ادين بتعذيب امرأة لارغامها على كشف معلومات حول زوجها السابق في حين اصدرت محكمة اخرى، في 14 الشهر ذاته، حكما على ثلاثة من الشرطة بالسجن خمسة اعوام بسبب تعذيبهم رجلا حتى الموت اثناء التحقيق. —(البوابة)—(مصادر متعددة)