عممت الشرطة الدولية "الانتربول" على عدد من الدول من بينها لبنان طلب معلومات عن مجهولين اشتروا مستوعبا نوويا، في حين اعلنت السلطات اللبنانية المختصة القاء القبض على عصبة اعضاء من عصبة "الانصار" الارهابية.
عممت الشرطة الدولية (انتربول) على اعضائها ومنهم لبنان طلب معلومات عن مجهولين استوردوا عام 2000 من مولدافيا "بصورة غير شرعية" مستوعبا لنقل المحروقات النووية كما ذكرت الثلاثاء مصادر قضائية.
واوضح النائب العام الاستئنافي القاضي عدنان عضوم في تصريح نشرته الصحف اللبنانية "ان لبنان تلقى البرقية الصادرة عن انتربول شيزينو في جمهورية مولدافيا في 4 تشرين الاول/اكتوبر الجاري".
تفيد البرقية "انه مجهولين استوردوا عام 2000 الى مولدافيا في صورة غير شرعية مستوعبا من نوع ت كا - 13 لنقل المحروقات النووية وان ثمنه البالغ ثلاثة ملايين ومئتي الف دولار تم تحويله الى احد المصارف بين روسيا واميركا".
وتؤكد برقية الانتربول "ان المعنيين في الشركة (التي تم الاستيراد باسمها) لم يروا المستوعب ولم يشاركوا في نقله".
وتطلب البرقية من لبنان والدول التي عممت عليها، معلومات اذا توفرت، عن كيفية تحويل المبلغ المذكور واسماء المصارف والاشخاص الضالعين في عملية التحويل.
من ناحية اخرى طلب انتربول استراليا معلومات عن لبناني يشتبه بانه من اعضاء تنظيم "عصبة الانصار" الفلسطيني الذي ورد اسمه على اول لائحة للننظيمات والاشخاص الذين طلبت الولايات المتحدة تجيد اموالها.
ووفق البرقية فان اللبناني هاني احمد جمعة من مواليد جدة عام 1967 هو متشدد متطرف عاش في المملكة العربية السعودية ثم في بيروت وعمل فترة في الولايات المتحدة وهو من مؤيدي المتطرف السعودي المنزوعة عنه جنسيته اسامة بن لادن وعمل في الفترة الاخيرة في منظمة (عصبة الانصار).
وتفيد البرقية، التي تلقى لبنان كتابا مماثلا لها من السفارة الاسترالية، ان جمعة ينتظر اشارة من (عصبة الانصار) ليقوم بعمل تخريبي ويمكن ان يسافر الى استراليا للغرض نفسه.
وطلب عضوم من المباحث الجنائية المركزية اجراء التحقيق للتثبت من صحة المعلومات.
يشار الى ان لبنان واسوة بالدول الاعضاء في الانتربول يتلقى باستمرار برقيات من الانتربول تطلب معلومات عن لبنانيين ومن جنسيات اخرى يشتبه بتورطهم في الارهاب وذلك منذ اطلاق الولايات المتحدة حملة مكافحته بعد التفجيرات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
القاء القبض على اعضاء من "الانصار"
وفي تطور اخر، اوقفت السلطات اللبنانية متهمين اثنين بالانضمام الى "عصبة الانصار" والقيام باعمال ارهابية والتحضير لاعمال اخرى تستهدف مصالح اميركية.
وقالت صحيفة "النهار" نقلا عن مصادر امنية - قضائية ان رجال الامن في طرابلس (شمال لبنان) قبضوا على دانيال احمد السمرجي (22 عاما) وبلال علي عثمان (26 عاما) المتهمين بالانضمام الى "عصبة الانصار".
ودانيال متهم ايضا بالضلوع في حوادث الضنية بعدما انضم الى مجموعة بسام كنج الملقب بـ"ابو عايشة" والذي قتل خلال الاشتباكات بين الجيش والمسلحين في جرود الضنية مطلع العام الماضي.
وقد سلم الموقوفان الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية نصري لحود الذي ادعى عليهما بالاعداد للقيام باعمال ارهابية والاتجار بالاسلحة الحربية واطلاق النار.
وعلم ان دانيال اعترف بانضمامه الى مجموعة "ابو عايشة" في جرود الضنية، وبأنه اخضع لدورات تدريب على الاسلحة وكان اسمه في التنظيم "زياد".
واشار الى ان هذا التنظيم المسلح نظم ندوات دينية في مساجد عدة في عكار وطرابلس، وان "ابو عايشة" ابلغ الى عناصره ان هذا الجيش الذي ينظمه ويشرف على تدريبه "لديه مهمات جسيمة وخطيرة" وانه "جيش الشريعة".
واضاف دانيال في اعترافاته انه تدرب على استعمال مختلف الاسلحة مع عشرات من المتطوعين في جرود الضنية وبساتين طرابلس، وتعرف في هذا التنظيم الى عمر الايعالي وبلال علي عثمان. وقال ان تأليف هذه المجموعات من المسلحين وتدريبهم "كان بقصد ضرب اهداف اميركية في الشرق الاوسط". غير انه نفى تورطه في حوادث الضنية او مشاركته فيها لأنه كان قبل بدء العملية قد اختلف مع "ابو عايشة" ففصله من التنظيم، ولكن دانيال قال انه بعد ضرب مركز التجارة العالمية في نيويورك ووزارة الدفاع الاميركية في واشنطن قرر تأليف تنظيم جديد من المسلحين لضرب المصالح الاميركية واشترى اسلحة لهذه الغاية. وكشف طرق تمويله موضحا ان شخصا ملقبا بـ"ابو مجاهد" (ذكر اسمه الكامل وهويته) كان قد سافر بعد حوادث الضنية الى الدانمارك واقام فيها، وكان على اتصال بمجموعات اسامة بن لادن.
وكان "ابو مجاهد" يرسل المال الى دانيال الذي تلقى منه بواسطة بلال عثمان نحو 1200 دولار اميركي. وقال ان الاتصالات مع "ابو مجاهد" كانت تتم عبر الانترنت. وكان بلال عثمان يوصل اليه المال فور تحويله من "ابو مجاهد" في كوبنهاغن.
واحيل دانيال على المحكمة العسكرية بتهمة محاولة تأليف خلايا ارهابية وحيازة اسلحة، وسلم الى النيابة العامة التمييزية باعتباره متهما بالاشتراك في حوادث الضنية مع "ابو عايشة". وقد ورد اسمه في القرار العدلي الذي صدر عن المحقق العدلي حاتم ماضي، واحيل على المجلس العدلي لمباشرة محاكمة المتهمين.
اما المتهم بلال عثمان فنفى تورطه في حوادث الضنية واعترف بمرافقته لدانيال في دورات تدريب على السلاح والتردد الى الجوامع والمساجد في طرابلس وقرى عكارية. واشار الى ان تمويل دانيال كان يتم عبر الانترنت وكانت الاموال ترسل باسمه من الدانمارك. واحيل عثمان بالتهمة نفسها على القضاء العسكري لعدم ورود اسمه في لائحة الملاحقين امام المجلس العدلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)