الانتقالي يتهم جهات خارجية بالمشاركة في هجمات كربلاء

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري توقف اعمال المقاومة في العراق وشكك مجلس الحكم الانتقالي بوجود جهات خارجية شاركت في الهجمات التي وقعت امس في مدينة كربلاء. في الغضون قال وفد الجامعة العربية الى بغداد ان العراقيين متفقين على انهاء الاحتلال وتحقيق السيادة. 

 

مجلس الحكم 

دان مجلس الحكم الانتقالي اليوم الاحد الهجمات الدامية التي وقعت السبت في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) واسفرت عن مقتل ستة جنود من التحالف وسبعة مدنيين عراقيين، مشددا على ان بعض الذين يقفون وراء هذه العمليات اتوا من خارج العراق.في هذا الوقت فرضت قوات التحالف والشرطة العراقية اجراءات أمنية مشددة اليوم في كربلاء. وقال الناطق الرسمي باسم المجلس حميد الكفائي لوكالة فرانس برس ان التحقيق جار لمعرفة من يقف وراء تلك الهجمات موضحا ان بعضهم من الداخل والبعض الاخر من الخارج ولكنهم جميعا اعداء العراق ويريدون زعزعة الامن والاستقرار فيه لكن الاجهزة العراقية الامنية بالمرصاد. 

واعتبر الكفائي ان هذه الهجمات هي جريمة تضاف الى سلسلة الجرائم الارهابية التي لحقت بالشعب العراقي وهي هجمات يائسة لن تثني العراقيين من المضي قدما لبناء مؤسسات الدولة وتحقيق الديمقراطية في هذا البلد. وقال ان الارهابيين يريدون ان يعمموا الارهاب ولذلك تراهم يتنقلون من مكان اخر كانوا في البصرة ثم انتقلوا الى الناصرية وامس ذهبوا الى كربلاء التي ينعم اهلها بالامن والامان. واضاف انهم يريدون ان يشعلوا الفتنة وتدمير راحة العراقيين لكن الاجهزة الامنية العراقية لهم بالمرصاد. 

على صعيد آخر فرضت قوات التحالف والشرطة العراقية اجراءات امنية مشددة اليوم الاحد في كربلاء التي تخضع لحظر تجول ليلا، وذلك غداة هجمات قتل فيها 13 شخصا بينهم ستة من جنود التحالف. وقال ضابط بولندي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس اليوم ان خمسة عسكريين اميركيين اصيبوا بجروح في سلسلة الهجمات التي استهدفت السبت قوات التحالف التي تقودها بولندا في كربلاء المقدسة. 

وانتشر جنود بلغار وبولنديون وعراقيون في الطرقات الرئيسية في كربلاء في حين اغلق العديد من شوارع المدينة. وفرضت الشرطة حظر تجول من الساعة المحلي (18،00 ت غ) حتى السادسة 3،00 واوضح الضابط الذي تتولى بلاده قيادة الفرقة المتعددة الجنسيات ان 24 من عناصر التحالف اصيبوا بجروح بينهم 14 جنديا بلغاريا وخمسة جنود اميركيين ومدنيان يعملان لحساب القوات البولندية. 

واشارت حصيلة سابقة من مصادر بولندية وبلغارية الى اصابة 27 جنديا بجروح غير انها لم تشر الى وجود اميركيين بينهم. 

واصيب مئة عراقي بجروح في هذه الهجمات التي استهدفت قاعدتين للتحالف ومقر المحافظة بحسب مصادر طبية في المدينة. ولم يذكر الضابط البولندي موقع تمركز الجنود الاميركيين الذين اصيبوا. وينتشر جنود اميركيون حول مقر المحافظة الذي استهدف بهجوم. ووقعت الهجمات بشكل متزامن تقريبا ظهر السبت في كربلاء. وتقود بولندا حليف الولايات المتحدة فرقة متعددة الجنسيات قوامها تسعة الاف رجل منهم 2500 بولندي و1700 اوكراني و1300 اسباني و440 تايلانديا و480 بلغاريا. 

الى ذلك، اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري امس السبت ان تكثيف هجمات المقاومة في العراق ناجم عن اعتقال الرئيس المخلوع صدام حسين قبل اسبوعين لكنها ستنخفض ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن زيباري قوله بعد وصوله الى الكويت مساء السبت آتيا من القاهرة نعتقد ان الاوضاع الامنية تتطور في العراق نحو الافضل لاسيما بعد اعتقال الدكتاتور صدام حسيم في 13 ديسمبر. 

وأضاف أن تصاعد وتيرة الاعمال التخريبية في الوقت الحالي سببه الاحباط والانتقام ومحاولة اثبات الوجود الا ان هذا الوضع لن يستمر وسيجري زيباري مباحثات اليوم الاحد مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح. 

الجامعة العربية 

أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية احمد بن حلي ان جميع العراقيين متفقون على ضرورة انهاء الاحتلال وان يكون للامم المتحدة والجامعة العربية في العملية الانتقالية في العراق. وقال بن حلي في مؤتمر صحافي ان "هناك اهدافا سياسية متفق عليها من قبل الشعب العراقي" تؤكد "الحرص على استعادة السيادة وانهاء الاحتلال والحرص على العراق الموحد". 

واضاف ان "هناك ايضا رغبة ملحة في ان تتحمل الامم المتحدة مسؤوليتها وتعود بالشكل المطلوب منها" الى العراق. واوضح بن حلي ان "هناك رغبة جماعية لدى كل الذين قابلناهم في ان يكون هناك ايضا دور لجامعة الدول العربية في المرحلة الانتقالية وان تكون الجامعة حاضرة في الانتخابات واقامة الاليات التي توصل العراق الى الهدف وهو تبني دستور واقامة حكومة ذات سيادة ومعترف بها دوليا". 

وبعد ان اشار الى ان وفد الجامعة العربية "عايش هموم العراقيين واستمع لافكارهم ومقترحاتهم ليتمكن من مساعدته في هذه المرحلة"، رأى بن حلي ان العراق "يعيش الان حركة سياسية لا سابق لها في تاريخه فهناك احزاب ومنظمات وشخصيات"، معبرا عن امله في ان "تحترم هذه الحركة في الاول والاخير مصلحة العراق". وحول الوضع الامني في العراق ، قال بن حلي ان "العراق يرغب في الحصول على دعم من دول المنطقة لاستتباب الامن ليكون عامل استقرار في المنطقة لان اي تأخير في عملية استقرار العراق سيفرز تداعيات وانعكاسات على المنطقة برمتها". 

واوضح ان الوفد استمع من الشخصيات والقوى العراقية التي التقى بها ايضا الى "بعض ممارسات سلطات الاحتلال ضد افراد من الشعب العراقي مثل عدم مراعاتها للقيم والاخلاق وخصوصا مع النساء وامور اخرى مثل عملية الاقصاء والتهميش والطرد بين اساتذة الجامعات". واشار ايضا الى "ما يعانيه الشعب العراقي من نقص في المياه والكهرباء والوقود". 

ورأى بن حي انها "امور في غاية الاهمية لانه لا يمكن ان يكون هناك استقرار في العراق والمواطن العادي غير مرتاح ويفتقد لابسط الحقوق الانسانية في حياته اليومية العادية (...) بالاضافة الى عدم توفير سلطات الاحتلال للامن والاستقرار". وقد زار وفد الجامعة العربية وسط وشمال العراق. وقال بن حلي ان الوفد "سيقوم بزيارة اخرى الى محافظات الجنوب للغرض نفسه". 

وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه الزيارة تشكل اعترافا من قبل الجامعة بمجلس الحكم الانتقالي في العراق ، قال بن حلي ان مجلس الحكم "هو اكبر قوة سياسية في العراق تمثل الاقتراب من الواقع العراقي لذلك كان لا بد من التعامل معه واعطائه مقعد العراق". ورأى ان "هذا القرار كان فاتحة لاستعادة العراق لمقاعده في المنظمات الدولية الاخرى". حول المقابر الجماعية ومحاكمة المسؤولين السابقين في النظام العراقي ، قال بن حلي ان "لا احد يملك الحق في ان يحاكم هؤلاء سوى الشعب العراقي لانه هو صاحب الحق الاعلى والاول في هذه الامور".—(البوابة)—(مصادر متعددة)