الباجه جي يكشف عن الاجندة السياسية للمرحلة المقبلة

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق الدكتور ‏عدنان الباجه جي عن تفاصيل الاجندة السياسية التي اعلنها الرئيس الحالي للمجلس جلال طالباني وآلية تطبيقها.‏ 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الباجي جي قوله ان المرحلة الاولى هي وضع قانون لتنظيم ‏ ‏ادارة شؤون البلاد خلال الفترة المؤقتة التي تمتد الى نهاية شهر حزيران/ يونيو 2004 وان ‏ ‏هذا القانون يجب ان يكون في موضع التنفيذ اعتبارا من نهاية شهر شباط/ فبراير المقبل. 

وقال المسؤول العراقي وهو رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين ان هذا القانون سيوضح توزيع السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية ‏ ‏والعلاقة فيما بينهم وسيوضح كذلك المباديء العامة التي ستسير عليها الحكومة ‏ ‏المؤقتة مضيفا ان اهم شيء هو طريقة اختيار المجلس التشريعي في الفترة الانتقالية.‏ ‏ واعتبر مدة الثلاثة اشهر التي حددها المجلس لوضع قانون (ادارة الدولة للفترة ‏ ‏الانتقالية) مهلة كافية مؤكدا ان "المرحلة الاصعب" ستحل بعدها وتمثل في اختيار ‏ ‏المجلس التشريعي عبر "عملية معقدة لكنها تعطي فكرة واضحة عن رأي الشعب". 

وقال الباجه جي "ان هذه الحكومة الانتقالية تتكون من المجلس التشريعي المذكور ‏الذي سيتم اختياره في المحافظات العراقية كافة ومن كل التيارات السياسية والدينية ‏ ‏والعشائرية بالاضافة الى التنظيمات المدنية والنقابية والشخصيات المعروفة ووجهاء ‏ ‏واعيان البلد". 

واضاف ان كل هؤلاء سيقدمون ترشيحاتهم بغية دخولهم المجلس التشريعي ‏ ‏موضحا ان هناك لجنة تنظيمية ستنظر في هذه الترشيحات لغرض فرزها من ثم دراستها ‏ ‏وبعد ذلك سيجتمع المرشحون الذين فرزتهم اللجنة ليقرروا انتخاب المندوبين الذين ‏ ‏سيشاركون في المجلس التشريعي.‏ ‏ وعزا ذلك الى صعوبة اجراء انتخابات عامة في الظروف الراهنة قائلا "ان هذه ‏ ‏الطريقة هي الصيغة الاقرب الى الانتخابات".‏ ‏ واكد الباجه جي ان هذه الالية ستفرز بطبيعة الحال التنافس بين تيارات المجتمع ‏ ‏المدني والاحزاب والمنظمات من مثقفين الى مهنيين من جهة وتيارات النطاق العشائري ‏ ‏من جهة اخرى.‏ ‏ واستبعد مخاوف بعض المحللين السياسيين من خطر تكرار تجربة الدولة العراقية ‏ ‏الاولى قائلا "ان وضع العشائر العراقية مختلف عن وضعه في الزمن الذي يحذر منه ‏ ‏المراقبون قبل نحو 80 سنة..الان في العشائر العراقية المهندس والدكتور والمفكر ‏ ‏السياسي الذي يحمل تأهيلا اكاديميا".‏ ‏ كما انه لم يستبعد دخول بعض اعضاء مجلس الحكم في الحكومة المقبلة قائلا "نرى ‏ ‏ذلك في حينها بعد معرفة ما الذي سينص عليه قانون المرحلة الانتقالية فربما سيسمح ‏ ‏القانون بتعيين وزراء من خارج المجلس التشريعي او ربما سيكونون من داخل المجلس ‏ ‏التشريعي بيد انه اكد ان اعضاء الانتقالي سيدخلون باب المنافسة مع بقية افراد ‏ ‏الشعب العراقي لتمثيلهم المجلس التشريعي وانه ليس هناك استثناء خاص يؤهلهم لدخول ‏ ‏المجلس التشريعي بصورة مباشرة".‏ 

وفي رده على سؤال حول ما اذا كانت اجندة التغيير السياسي التي اعلنها ‏ ‏مجلس الحكم هي تطوير للافكار التي سبق وان اعلن عنها قال الباجه جي "ما كنت اريده ‏ ‏ان يكون هناك مجلس يتمتع بتمثيل اوسع و ايضأ نتيجة لهذا التمثيل الاوسع تكون له ‏ ‏شرعية اكبر وهذا كان هدفنا".‏ ‏ واضاف "الان سيتوفر ذلك في المجلس التشريعي غير ان العدد سيكون اكبر مما كنا ‏ ‏نتصوره وبعد ذلك سياتي اعضاء التشريعي على اساس الاختيار" موضحا "ان الاختيار ‏ ‏سيكون حرا ويلبي رغبة الشعب".‏ ‏ واكد الباجه جي انه سوف لن يكون لمسألتي الطائفية والقومية اي تأثير على آلية ‏ ‏اختيار وانتخاب اعضاء التشريعي قائلا "ان عدد اعضاء المجلس التشريعي سيبلغ نحو ‏ ‏250 عضو بمعنى انه اذا كان تعداد العراق 25 مليون فان كل عضو في التشريعي سيمثل ‏ ‏100 الف من السكان وانه سيتم تقدير عدد نفوس المحافظة لمعرفة عدد الاعضاء الذين ‏ ‏سيمثلون المحافظة بغض النظر عن انتمائاتهم الطائفية والعرقية".‏ ‏ وأوضح ان انتخاب اعضاء الهيئة التشريعية او المجلس التشريعي سيكون في ‏ ‏المحافظات وفق النسب المحددة المذكورة اعتمادا على البطاقة التموينية وقال عضو ‏ ‏مجلس الحكم الانتقالي الدكتور عدنان الباجه جي "ان مجلس الحكم سيضع القانون ‏ ‏الاساسي للمرحلة الانتقالية وبعد ذلك ستشكل اللجنة التنظيمية في كل محافظة للنظر ‏ ‏في الترشيحات المقدمة الى المجلس التشريعي الذي في حال انتخابه وقيامه بعد ذلك ‏ ‏بتعيين الحكومة تنتهي مهمة مجلس الحكم".‏ 

وذكر الباجه جي في تصريحاته للوكالة الكويتية ان مجلس الحكم الانتقالي يسعى الى ان لا تكون السلطة ‏ ‏التنفيذية كبيرة جدا بحيث يظهر شيء من الترهل في اداءها بيد انه اشار الى ان هذا ‏ ‏الامر سيبحث في وقته.‏ ‏ وحول مصير الهيئة التحضيرية للاعداد للمؤتمر الدستوري التي بدات عملها قبل ‏ ‏اشهر ذكر الباجه جي "ان مجلس الحكم الانتقالي سيعين هيئة اخرى لمساعدته في وضع ‏ ‏القانون الاساسي وان عمل اللجنة الدستورية كانت مكلفة بالاعداد للمؤتمر الدستوري ‏ ‏وهو امر سيستمر البحث فيه". 

بيد انه ذكر "ان المجلس سيركز على وضع القانون الذي سيوضح مهام سلطات النظام ‏ ‏الانتقالي او الحكومة المؤقتة" موضحا "انه لابد من الانتهاء من وضع القانون نهاية ‏ ‏شباط/ فبراير وفي نهاية ايار/ مايو نكون قد انتهينا من انتخاب المجلس التشريعي وبعد ذلك وفي ‏ ‏نهاية حزيران/ يونيو نكون فرغنا من انتخاب رئاسة الدولة والحكومة اي رئيس الوزراء ‏ ‏والوزارة..وعندئذ تصبح هذه الحكومة الشرعية الوحيدة في العراق لتنتهي مهمة ‏ ‏الادارة المدنية".‏ ‏ وأكد "ان المجلس التشريعي سيتمتع بصلاحيات تشريعية ويقر القوانيين ويوافق على ‏ ‏تعيين رئيس للوزراء ويمنح الحكومة الثقة ويحجبها عنها".‏ ‏ واوضح رئيس تجمع الديمقراطيين المستقليين الدكتور عدنان الباجه جي "انه ستكون ‏ ‏للمجلس هيئة رئاسة تقوم بمهمات رئيس الدولة وتتولى توقيع القوانيين وتمثيل العراق ‏ ‏واعتماد السفراء الاجانب واعتماد سفراء للعراق في الخارج بالاضافة الى ترشيح رئيس ‏ ‏للوزراء بموافقة المجلس التشريعي وتوافق على الوزراء الذين يرشحهم رئيس الحكومة".‏ ‏ وبذلك يكون النظام المرتقب جامعا بين النمطين الرئاسي والبرلماني وفي اطاره ‏ ‏ينتظر ان تكون الرئاسة جماعية يتناوب اعضاؤها على الرئاسة مرة كل ستة الى ثمانية ‏ ‏اشهر ويتحدد ذلك في ضؤ الفترة التي سوف تستغرقها المرحلة الانتقالية".‏ ‏‏ ‏- واضاف الباجه جي "انه بذلك سينتهي الاحتلال رسميا وان القوات الاجنبية ‏ ‏الموجودة تحت راية التحالف لن تكون قوات احتلال بل قوات على اساس اتفاق مثل ما ‏ ‏موجود في بعض دول الخليج على سبيل المثال لاسباب امنية".—(البوابة)