صرح أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري للصحافيين بعد إجتماع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الذي استمر قرابة الساعة ان باراك أكد لمبارك انه "سيفعل كل ما يستطيع لإنجاح المفاوضات ولن يمنعه أو يعوقه عن ذلك تفكيره في سياساته الداخلية في إسرائيل" لأن "تلك القضية لا تشغل تفكيره وهو ذاهب الى التفاوض".
وأوضح الباز ان مصر ترى ان الإتفاق ليس "متوقفا على الأحوال الداخلية في إسرائيل فكل دولة ملتزمة بتحمل مسؤولياتها وإلتزاماتها ولذلك فهذا أمر يتعلق بالجانب الإسرائيلي".
وأضاف الباز "إذا تم التوصل إلى إتفاق في هذه المرحلة أو في أي إمتداد لها فهذه تكون مسألة إسرائيلية داخلية بحتة لا نشغل أنفسنا بها وهي جزء من لعبة داخلية في إسرائيل".
وأوضح المسؤول المصري ان "باراك أكد كما فعل عرفات أمس انه يذهب إلى كامب ديفيد بتفاؤل حذر".
وردا على سؤال عما إذا كانت مصر طرحت أفكارا على الفلسطينيين قال الباز "يمكن ان يكون هناك تصورات لكننا لا نطرحها لأننا لسنا المفاوضين، الطرفان المفاوضان هما اللذان يقدمان الأفكار ونحن نحاول ان نساعد دون ان نفرض على أي طرف رؤيتنا".
وأكد ان مصر "تبذل مساعي حميدة من أجل استمرار عملية التفاوض وعدم توقفها ومحاولة تضييق الفجوة بين الطرفين" مشيرا إلى ان الطرفين "يعرفان الصعوبات التي تنتظرهما هناك ويعرفان ان القضايا معقدة ومركبة".
ونفى الباز ان يكون باراك قد طرح على مبارك النقاط الخمس التي يعتبرها غير قابلة للتفاوض وقال ان "باراك لم يأت إلى هنا ليحدد السقف أو المحظورات .. لكنه أوضح للرئيس مبارك رؤيته لما يتوقع ان يحدث" وأضاف ان باراك "أكد انه سيكون ايجابيا لكنه لم يحدد النواحي التي يمكن ان يكون فيها مرنا .. لأن هذه المسألة تتوقف على التفاوض" مشيرا إلى ان "الطرفين هما اللذان يحددان ما هو مقبول بالنسبة لهما".
وإعتبر الباز انه "في كثير من الأحيان فإن المواقف التي يتخذها المفاوضون قبل بدء التفاوض تقبل الأخذ والعطاء في المستقبل".
وقد رفض باراك التخلي عن القدس الشرقية للفلسطينيين والإنسحاب من جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل سنة 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين.
كما طالب بأن يكون وادي نهر الأردن منطقة منزوعة السلاح وحذر من ان إسرائيل ستضم القطاعات التي يوجد فيها تجمعات إستيطانية يهودية كبيرة في الضفة الغربية.
ومن جهة أخرى، أشار الباز إلى إمكانية ان "يضمن الإتحاد الأوروبي" الإتفاق الذي قد يبرمه الفلسطينيون والإسرائيليون.—(أ.ف.ب)