أكد المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز اليوم أن اسرائيل "سترتكب خطأ بالغا سيكلفها الكثير اذا فكرت في شن أي عمليات عسكرية ضد سوريا لان سوريا لا يمكن أن تكون وحدها في حالة تعرضها للعدوان".
وطالب الباز في حديث نشرته صحيفة (الأهرام) المصرية إسرائيل بأن تحسب حساباتها بدقة في مواجهة أي طرف عربي "خصوصا إذا كان هذا الطرف هو سوريا التي تقوم بدور أساسي في عملية السلام".
وعن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إلى القاهرة غدا أوضح الباز أنها تأتي في إطار التعرف على نيات الحكومة الإسرائيلية ومواقفها الحقيقية ومدى استعدادها لتنفيذ توصيات تقرير لجنة (متشيل) والخطوات التالية مثل إجراءات بناء الثقة ثم استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأشار إلى أن من المفترض أن يكون لدى بيريز "الجديد الذي يود إبلاغه لمصر في النقاط التي يحتدم الخلاف حولها حاليا والتي تحول دون استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بل وفي إسرائيل نفسها".
ودان المستشار السياسي للرئيس المصري "بشدة" سياسة الاغتيالات التي ينتهجها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للعناصر الناشطة في الانتفاضة الفلسطينية مشددا على أنها "مرفوضة تماما وتعتبر من أعمال الارهاب".
وذكر "أن إسرائيل ستكون واهمة إذا ظنت أنها تستطيع أن تحقق شيئا من وراء عمليات الاغتيال" مؤكدا أنه لن يمكنها إخافة الشعب الفلسطيني "خاصة بعد أن ثبت لديها أن الشعب الفلسطيني بمن في ذلك الاطفال والنساء لا يخشى إسرائيل أو غيرها".
وعن إعلان أنقرة وتل أبيب أخيرا عن إنشاء نظام دفاعي صاروخي مشترك قال الباز "اننا نراقب الموقف بامعان حتى نرى انعكاسات هذا التعاون على الدول الأخرى في المنطقة وجميعها دول عربية".
وجدد تأكيد موقف بلاده الرافض لاقامة أحلاف أو شبه أحلاف بين الدول غير العربية في المنطقة "لانه ليس لذلك معنى سوى أن تلك الأحلاف تكون موجهة ضد دول معينة وتلك الدول بالضرورة ستكون دولا عربية".
وأضاف "اننا نربأ بتركيا وهي دولة مسلمة شقيقة وعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي أن تزج بنفسها في نزاع جانب منه مسلح مثلما هو حاصل الآن بين أطراف عربية وإسرائيل"--(البوابة)