طالب محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالربط بين عملية السلام في الشرق الاوسط وجهود إخلاء المنطقة من السلاح النووي.
وقال في حديث لصحيفة "الاهرام" المصرية الاربعاء "في تقديري أنه لا بد من ربط التوصل الى نظام أمني اقليمي بجهود إحلال السلام وأن يبدأ حوار أمني يسير بالتوازي مع هذه الجهود... هذا الامر ذكرته لوزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم أخيرا في فيينا ودعوته لدراسة امكانية بدء هذا الحوار مع الدول المجاورة (لإسرائيل)".
ومنذ سنوات تتواتر تقارير عن امتلاك اسرائيل أسلحة نووية بينما لا توجد أدلة قوية على امتلاك أي دولة عربية لهذه الاسلحة.
وتابع البرادعي أن الدول الاعضاء في الوكالة طلبت منه مواصلة التشاور مع دول الشرق الاوسط لتيسير تطبيق ضمانات على الانشطة النووية في المنطقة
باعتبار ذلك خطوة ضرورية نحو انشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط.
وأضاف أن اتصالاته لم تحرز تقدما ملموسا بسبب استمرار خلاف جذري بين الدول العربية واسرائيل. وقال "أقوم حاليا بإجراء العديد من الاتصالات أسعى من خلالها الى تقريب وجهات النظر."
ولم تنضم اسرائيل الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية برغم نداءات دولية لها للانضمام بينما انضمت الدول العربية.
وتابع البرادعي "مازالت المواقف متباعدة... اسرائيل ترى انه لا يمكن التصدي لقضية إخلاء المنطقة من السلاح النووي بمعزل عن العملية السلمية الاقليمية... والدول العربية تؤكد أن تطبيق الضمانات (النووية) الشاملة (أولا) من شأنه أن يسهم في التوصل الي التسوية السلمية."
واعرب عن اعتقاده بأن التوصل الي انشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط لن يتحقق باصدار مزيد من القرارات أو لمجرد الشكوى من ازدواجية المعايير وأنه يجب التوصل الى استراتيجية بعيدة المدى تضعها دول المنطقة والاطراف المعنية بإرساء نظام أمني اقليمي.
وأشار البرادعي الى ان الحوار الامني الذي يقترحه يمكن أن يتضمن موضوعات مثل التفتيش المتبادل علي المنشات النووية ومنع نشر أسلحة نووية تابعة لأطراف ثالثة في المنطقة وتحريم امتلاك اسلحة الدمار الشامل غير النووية.
وأضاف أن من الممكن ربط كل ذلك بخطة السلام المطروحة حاليا (خارطة الطريق) لكي تمثل اطارا شاملا لتحقيق السلام والامن في المنطقة.
وتابع أنه سينقل هذا التصور للدول العربية واسرائيل منوها الى أن منطقة الشرق الاوسط من المناطق التي تشهد سباقا مستمرا للتسلح سواء التقليدي منه أو أسلحة الدمار الشامل ومنها السلاح النووي.