البرغوثي يدعو الى تغييرات في القيادة الفلسطينية

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا مروان البرغوثي، امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، من داخل سجنه في اسرائيل، الى اجراء تغييرات في القيادة الفلسطينية. 

واكد البرغوثي الثلاثاء في رد مكتوب على سؤال لوكالة اسوشييتد برس نقله محاميه خضر شقيرات، ان على السلطة الفلسطينية التعجيل في اجراء انتخابات يكون من شانها افساح الطريق امام ظهور قيادة شابة جديدة. 

ولم يذكر البرغوثي، وهو ايضا عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالاسم. 

وقال في رده ان "الوقت قد حان للعديد من القادة والمسؤولين الفلسطينيين من اجل ترك مواقعهم بعد فشلهم في القيام بادوارهم ومسؤولياتهم في هذه المعركة الحاسمة" في اشارة الى الانتفاضة. 

وشدد على ان "هذا (التغيير في القيادات) يجب ان يتم بطريقة ديمقراطية وباسرع وقت ممكن". 

وتعتبر اسرائيل ان البرغوثي هو القائد الفعلي للجناح العسكري لحركة فتح والذي تدعوه "التنظيم"، كما تعده القائد الفعلي للانتفاضة. 

وعلى النقيض من قياديين اخرين في فتح التي يتزعمها عرفات، فقد ساند البرغوثي بتصميم واضح عسكرة الانتفاضة الفلسطينية. 

وكانت شخصيات فلسطينية رفيعة اعتبرت اخيرا ان عسكرة الانتفاضة كان خطوة خاطئة، ودعوا الى وقفها. 

ولكن البرغوثي اكد ان استخدام اسرائيل للاسلحة الثقيلة والمروحيات والمقاتلات الجوية في هجماتها ضد المؤسسات الفلسطينية هو ما دفع الفلسطينيين لاستخدام السلاح. 

وقال في هذا الصدد ان "المقاومة حق مقدس للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي"، واضاف "ان احدا لا يجب ان ينسى ان الفلسطينيين تفاوضوا لعشر سنوات، وقبلوا اتفاقات صعبة ومذلة، وفي النهاية لم يحصلوا على شئ سوى سلطة على الشعب، لا سلطة على الارض والسيادة". 

وكانت القوات الاسرائيلية اعتقلت البرغوثي (43) عاما في نيسان/ابريل الماضي. وقد وجهت اليه تهم "ارتكاب جرائم قتل والتواطوء لارتكاب جرائم قتل ومحاولة القتل والانتماء الى منظمة ارهابية وحيازة اسلحة ومتفجرات" ما قد يعرضه لعقوبة السجن المؤبد.  

ويعتبر البرغوثي من اوسع القادة الفلسطينيين شعبية بفضل حفاظه على خط الانتفاضة الاساسي وعدم تلطخه بتهمة الفساد التي تلاحق العديد من القادة القريبين من الرئيس ياسر عرفات. 

وقد ادى اعتقاله ومحاكمته في اسرائيل الى رفع شعبيته، التي بدات تقترب كثيرا من مستوى شعبية عرفات نفسه، حيث اظهر استطلاع للراي نشر الاسبوع الماضي حصوله على 21 في المائة مقابل 35 لعرفات.—(البوابة)