لقي عشرات المدنيين مصرعهم خلال قصف اميركي استهدف ليل الاحد/ الاثنين مشاركين حفل زفاف كان مقاما في اقليم اوروزغان جنوب افغانستان، واعترفت وزارة الدفاع الاميركية بالحادث، وقالت انه وقع نتيجة قنبلة اخطات هدفها خلال قصف لموقع للمضادات الارضية.
واعترف مسؤول اميركي لم تكشف وكالات الانباء هويته ان البنتاغون يعرف ان ضحايا مدنيين قتلوا من دون ان يحدد ما اذا كانوا سقطوا بالقصف الاميركي.
واضاف "خلال مهمة (استطلاعية) اطلقت مواقع مضادات ارضية النار على طائرات للتحالف. وقد استهدف هذا الموقع بهجوم جوي القي خلاله عدد من القنابل انحرفت واحدة منها على الاقل عن هدفها ولا نعرف اين سقطت".
واوضحت مصادر متطابقة ان القصف جاء بعد اطلاق المشاركين في العرس النيران من اسلحة مختلفة طبقا للعادات المتبعة في افغانستان، وهو ما اعتقدت القوات الاميركية انه نيران معادية تستهدف طائراتها، حيث قررت على الفور الرد على مصدر النيران، الامر الذي اودى بحياة العشرات.
وقد تضاربت التقارير حول عدد القتلى، ففي الوقت الذي اشارت فيه قناة الجزيرة الى ان عددهم قد تجاوز 120، قالت وكالة الانباء الافغانية انهم 100، فيما اشارت وكالات انباء اخرى الى ان العدد لا يتجاوز الاربعين.
وكان نحو 23 مدنيا افغانيا غالبيتهم نساء واطفال لقوا حتفهم في قصف اميركي مماثل استهدف في 29 مارس/اذار الماضي مسجدا في ولاية باكتيكا المجاورة لولاية باكتيا.
وطبقا للتقارير، فقد كان القتلى من ضمن مجموعة التقت في احد مساجد المنطقة للصلاة من اجل الافراج عن ماشا داد الزعيم الخاروتي الذي اعتقلته القوات الاميركية بتهمة دعم شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وقد تكررت الحوادث التي قتلت فيها القوات الاميركية مدنيين في افغانستان، واعترفت الولايات المتحدة غير مرة بان الضحايا كانوا يسقطون بسبب "اخطاء" بعضها مرده الى المعلومات الخاطئة التي تقدمها جهات افغانية لا يتم تحديدها.
ومن ضمن الحوادث التي ذهبت بالعشرات قيام القوات الاميركية بقصف قافلة كانت متجهة من جنوب افغانستان الى كابول للمشاركة في احتفالات قوات التحالف باستردادها بعد خروج حركة طالبان منها.--(البوابة)—(مصادر متعددة)