خطت العديد من البنوك الكويتية في عام 2000 خطوات مهمة ومؤثرة في سبيل السعي نحو امتلاك أحدث التقنيات التي تؤهلها لتقديم خدماتها المصرفية والاستثمارية عبر الإنترنت.
وجاء في تقرير لوكالة الأنباء الكويتية، أن البنوك المحلية وبعد تجاوزها لمشكلة الألفية العام الماضي بدت وهي مصممة على تحقيق المزيد من الانتشار الإلكتروني كبديل عملي للانتشار محليا وإقليميا من خلال الفروع التقليدية وفي الوقت نفسه الرد على المخاطر التي تواجهها على المستوى الإقليمي والدولي من خلال التواجد عبر الإنترنت .
وكانت العديد من التقارير الدولية والإقليمية المتخصصة قد حذرت البنوك من خطورة التطورات التي يشهدها عالم الإنترنت في ظل التحول من التجارة والمعاملات والأعمال ذات الطبيعة التقليدية إلى الشكل الإلكتروني.
وكان وزير التجارة السعودي أسامة فقيه قد حذر في ورقة عمل قدمها للملتقى السعودي الثاني للتجارة الإلكترونية الذي أقيم في الرياض في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من أن 41 في المائة من البنوك في العالم تواجه خطر الإغلاق والخروج من السوق ما لم توفر خدماتها عبر الإنترنت .
وقال تقرير الوكالة، أن من بين البنوك المحلية تميز بنك الكويت الوطني وبنك برقان وبيت التمويل الكويتي باعتبارها البنوك التي دشنت العديد من الخدمات للعملاء عبر الإنترنت في عام 2000 .
واليوم اصبح في مقدرة عملاء هذه البنوك إجراء الكثير من المعاملات المصرفية عبر الإنترنت جنبا إلى جنب مع الفروع وأجهزة السحب الآلي والهاتف ونقاط البيع .
ورغم أن الإنترنت لا تزال أقل الوسائل التي يلجأ لها العملاء في الكويت لاتمام معاملاتهم المصرفية فان الخبراء المصرفيين يتوقعون نموها على المديين المتوسط والبعيد.
ويبنى الخبراء توقعاتهم على أساس ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في الكويت والذي يبلغ معدل نموه سنويا حوالي 20 في المائة حسب آخر الإحصائيات وهو من أعلى معدلات النمو في المنطقة.
ويقدر عدد مستخدمي الإنترنت في الكويت بما يتراوح بين 70 و 80 الف شخص وهو رقم يتحفظ عليه البعض كونهم يرونه أقل من الواقع حيث انه لا يضم إلا عدد المشتركين في الخدمة فعليا وهي الخدمة التي تقدمها في الكويت شركتان فقط .
ويبنى هؤلاء تحفظهم على أساس أن الأرقام السابقة لا تضم عدد المترددين على مقاهي الإنترنت والمنتشرة في جميع أنحاء الكويت كما لا تضم مستخدمي الإنترنت في الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والذين يقدر عددهم بالآلاف .
وكان بنك الكويت الوطني قد استطاع خلال عام 2000 الحصول على شهادة وكالة موديز الأميركية - إحدى أهم وكالات التصنيف الائتماني في العالم - والتي تضعه في مقدمة قائمة بنوك المنطقة في مجال تطوير الخدمات المصرفية عبر الإنترنت .
وجاء التصنيف بناء على إنجازات البنك في هذا القطاع منذ عام 1996 والتي كان من أبرزها في عام 2000 تقديم خدمة تداول الأسهم الأميركية عبر الإنترنت والبدء مع عدد من بنوك المنطقة في تأسيس أول سوق تجارة إلكترونية بين الشركات والمؤسسات .
وحسب أرقام البنك فان 5 في المائة فقط من معاملاته المصرفية تتم حاليا عبر الإنترنت في ظل توقعات بارتفاعها خلال السنوات المقبلة .
أما بنك برقان فقد دشن خدماته عبر الإنترنت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي فاتحا بذلك المجال أمام عملائه لاتمام الكثير من المعاملات المصرفية والاستثمارية من خلال جهاز الكومبيوتر .
وتتضمن هذه المعاملات فتح الحسابات للعملاء الجدد وإنجاز الحوالات الخارجية ومعرفة الرصيد والاكتتاب في الصناديق الاستثمارية والسحب النقدي ببطاقات الائتمان وطلب خطابات الضمان والائتمان وطلب القروض وإرسال الشيكات المصدقة إلى أي مكان في العالم .
وقبل أن يسدل عام 2000 ستارة أعلن بيت التمويل الكويتي عن طرح العديد من خدماته عبر الإنترنت كمرحلة أولى يتوقع أن تتبعها العديد من المراحل .
وحسب مصادر البيت فانه بحلول شباط/فبراير المقبل سيتم وضع نحو خمسين خدمة مصرفية وعقارية واستثمارية من خدمات البيت على الإنترنت—(البوابة)