البوابة تواكب حوار القاهرة: تباين في المواقف من القيادة الجماعية واتفاق على هدنة مشروطة

تاريخ النشر: 26 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

باتفاقهم على تشكيل لجنة صياغة بيان ختامي يكون 13 فصيلا فلسطينيا انهوا جولة جديدة من الحوار في القاهرة وسط تباين في المواقف سيما من جهة العمليات الفدائية، وطغت قضية القيادة الجماعية وتنشيط منظمة التحرير على مؤتمر الحوار الوطني. 

وتقول مصادر فلسطينية لـ"البوابة" ان الفصائل اتفقت على تشكيل لجنة صياغة مشتركة للتوقيع عليها في نهاية المؤتمر وتؤكد ان ابرز النقاط هو الدعوة الى تشكيل قيادة جماعية ومرجعية مشتركة مشيرة الى وجود خلافات حول طبيعة المواجهة الميدانية. 

وقدمت القاهرة الخطوط الرئيسية لورقة العمل المصرية حملت التأكيد على ثوابت الأهداف الفلسطينية المرحلية إلا انها تركز على ضرورة الاتفاق على اعلان هدنة من طرف واحد لمدة عام. 

وأعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين انها قدمت "المشروع الوطني التوحيدي للتصحيح السياسي والتغيير الديموقراطي" لتنضم الى باقي الفصائل في عرض مبادرات ومشاريع لكن على الرغم من التباين فيها الا ان هناك اتفاقا على استمرار الانتفاضة والاصلاح القيادي والسياسي الفلسطيني.  

وتسعى ورقة الديمقراطية الى حل سياسي شامل على أساس الشرعية الدولية ليس بديلا عن الانتفاضة والمقاومة التي فقط باستمرارها يمكن ان ترسى المفاوضات على قاعدة من التوازن النسبي، لتتخذ بذلك الموقع الوسطي بين حركتي حماس والجهاد من جهة وفتح من جهة اخرى وايدت الاخيرة الورقة المصرية وأعلن محمود عباس الذي يقود وفدها ان الحركة اتخذت قرارها الذي يركز على أهمية الوحدة الوطنية الحقيقية والمشاركة الفعلية من جانب الجميع في الأطر وهيئات اتخاذ القرار. وقال كذلك باستعداد حركة فتح لإعادة النظر في بنية منظمة التحرير وإعادة بنائها. واعتبر ان المدخل لكل ذلك هو القبول بتشكيل قيادة فعلية لقيادة العمل الفلسطيني. واشار الى انه فقط بعد تشكيل هذه القيادة يمكن البحث في أمر عقد مجلس وطني جديد بتشكيلة جديدة. وأكد ان فتح، من حيث المبدأ توافق على ذلك، وان هذا هو جوابها الرسمي.  

وقدمت الجبهة الشعبية ورقتها دعت خلالها لتشكيل قيادة جماعية لتكون مرجعية للجميع وقال كايد  

الغول القيادي في الجبهة للبوابة اننا ركزنا على ضرورة تحديد الاهداف الوطنية للشعب الفلسطيني بشكل واضح وجلي، وتتلخص هذه الاهداف حاليا على اجلاء الاحتلال عن المناطق المحتلة عام 67 واقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة عليها بما في ذلك القدس وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194 وبعد ذلك يضيف المسؤول في الجبهة الشعبية ركزنا على الوضع الداخلي والقضايا التي تحشد الطاقات وتوحد الجهود في مواجهة الاحتلال من جهة وتحقيق هذه الاهداف من جهة ثانية ولذلك الجبهة دعت الى تشكيل قيادة وطنية موحدة تلحظ مشاركة مختلف الاتجاهات السياسية وشخصيات وطنية على ان تكون هذه القيادة استراتيجية واحدة في هذه المرحلة ثم تحدد التكتيكات الملائمة بما في ذلك التكتيكات المتعلقة بالعمل المسلح. 

فضلا عن ذلك تدعو الجبهة ان تكون هذه القيادة مؤقتة حتى اجراء الانتخابات التي يجب ان تطال كل مؤسسات المجتمع الفلسطيني بدءا بالمجلس الوطني باعتباره اداة موحدة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وثم المجلس التشريعي كجزء من المجلس الوطني والرئاسة والنقابات. 

خالد البطش القيادي في حركة الجهاد قال تعليقا على الورقة المصرية وموقف حركته منها ان فيها بنود تتحدث عن الوضع الداخلي والوضع الاستراتيجي الفلسطيني ولكن هناك ايضا بند نرفضه تماما يتحدث عن "وقف العمليات الدفاعية عن الشعب الفلسطيني وهذا الامر نحن في الحركة لايمكن ان نقبل به كما هو كونها عمليات مشروعة سيما ان الاحتلال يمارس عادته قتلا وارهابا على ابناء شعبنا بالتالي الورقة المصرية قابلة للنقاش من طرف جميع الفصائل واؤكد هنا ان وقف العمليات هو البند الاساس الذي دعيت عليه كل الفصائل واكرر ان الحركة لايمكن ان توافق على هذا البند بهذا الشكل وهو اعلان هدنة لمدة عام دون أي مقابل وطني للشعب الفلسطيني. 

وفي ظل الدعوة التي قدمها ابو مازن لاعادة بناء منظمة التحرير وتفعيل دورها بجهود جميع الفصائل بما فيها حماس والجهاد وهما فصيلان خارج المنظمة قال خالد البطش في سياق حديثه للبوابة: 

ان تفعيل منظمة التحرير مطلب تريده جميع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها الجهتين الشعبية والديمقراطية "حيث اننا في لجان المتابعة كنا نسمع هذا الطرح منهم وتحديدا احياء مؤسسات المنظمة وتفعيلها بعد دخول حركتي الجهاد وحماس بشرط الموافقة على برنامج المنظمة الوطني". 

لكن هذا البرنامج فيه نقطة تقول اقامة دولة على حدود 67 وهذا البند لا يسمح لنا بالمشاركة في منظمة التحرير "لكن دعنا نقول ان هذه الدعوة الصادرة عن الاخ ابو مازن دعوة ايجابية ونراها من زاوية انه يدعو الى هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح الجهاد وحماس بدخول المنظمة لكن ذلك ان حصل سيكون هناك شروط مختلفة لتلك التي يعرفها ابو مازن لدخول الحركتين الى منظمة التحرير سيما ان برنامج الفصائل الاسلامية يختلف عن برنامج منظمة التحرير الفلسطينية فاذا ما كان هناك برنامج متفق عليه بين القوى الاسلامية وبين باقي الفصائل يمكن عندها دراسة الموضوع بشكل جدي اكثر 

الا ان الجبهة الشعبية تنظر الى قضية بناء منظمة التحرير التي دعا اليها ابو مازن من زاوية اخرى ويقول كايد الغول القيادي من غزة للبوابة : 

نحن كجبهة ندعو الى تفعيل المنظمة واعادة بناء مؤسساتها على اساس ديمقراطي فاذا كانت هذه المؤسسات سيعاد تشكيلها وفقا للانتخابات مع مراعاه التعدد السياسي فنحن مع ان تكون المنظمة قيادة للشعب الفلسطيني لكن الاشكالية الان هي ان السلطة بهتت دور المنظمة فهي التي تتحدث باسم الشعب الفلسطيني وهي التي تعقد الاتفاقيات باسمه وفي المقابل كل مؤسسات المنظمة مجمدة بالتالي نحن هدفنا اعادة بناء المنظمة ومؤسساتها بشكل ديمقراطي بما يضمن تفعيلها بمشاركة كافة القوى. 

في الغضون وحول موقف حركة حماس تقول مصادر الحركة "أن حماس ترى أنه لا بد من قيادة يشارك فيها الجميع يكون لها سلطة اتخاذ القرار، ويشارك فيها الجميع كلٌ بمستوى فعله في الوسط الفلسطيني". وأضافت إنه لا يجب لهذه القيادة أن يستأثر بها فرد أو فريق، مهما كان حجمه، وأن تكون قيادة حقيقية، لها برنامج ورؤية سياسية، وليس مجرد أشكال وهياكل. 

وكرر المصدر موقف حركة المقاومة الاسلامية من وقف العمليات بالقول  

الفصائل ترفض الهدنة وتؤيد عدم استهداف المدنيين وكان قد عقب على كلمة رئيس المخابرات المصرية الافتتاحية عدد من رؤساء الوفود الفلسطينية، في صورة مداخلات، غلب عليها تسجيل مواقف القوى الفلسطينية المختلفة. وظهر من المداخلات أن أياً من الأطراف المشاركة لا يوافق على الهدنة أو التهدئة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، خصوصا في ظل الأوضاع المتفجرة الحالية. 

وترجح مصادر فلسطينية أن يكون اقتراحا بحث أشكال أخرى للمقاومة، دون وقف العمليات، إضافة إلى قصر العمليات على أهداف عسكرية إسرائيلية، بشرط التجاوب الإسرائيلي والعمل بالمثل، هما محور المناقشات المقبلة. في حين أن الاقتراح المصري الخاص بهدنة لمدة عام قد لا يلقى حظه من النقاش في الحوار.—(البوابة)