البيان الوزاري للحكومة اللبنانية يركز على الشأن الاقتصادي

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ركز البيان الوزاري، الذي أرسلته الحكومة اللبنانية اليوم الثلاثاء إلى مجلس النواب على الشأن الاقتصادي وحدد سلسلة إجراءات أبرزها الخصخصة وتحفيز النمو والاستثمار من دون رفع الضرائب والرسوم سعيا للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان ولتحقيق النهوض الاقتصادي. 

وركز القسم الأكبر من البيان الوزاري الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه على سبل مواجهة الأزمة الاقتصادية، ورسم إطارا عاما للسياسات والإجراءات التي تنوي الحكومة اتباعها في مختلف الميادين مشددا على أهمية دور سوريا في لبنان. 

وشدد البيان على الخصخصة "لتحفيز النمو وتحقيق منافع اقتصادية من خلال إدارة افعل وكلفة أدنى" لافتا إلى أن الخصخصة "أثبتت نجاحها في المجالات التنافسية كالبيع المباشر لمستثمرين استراتيجيين أضاف إلى البيع للجمهور وتحويل بعض المنشآت إلى شركات مساهمة يشترك فيها القطاع الخاص وطريقة الامتيازات في المجالات التي تتمتع بالحصرية وطريق البي او تي". 

وتعهدت الحكومة أن تأتي الخصخصة "ضمن إطار يكفل عدم التسلط والاحتكار من خلال آلية فعالة لمراقبة المرافق التي يجري تخصيصها". ومن القطاعات المطروح تخصيصها شركة الخطوط الجوية اللبنانية (ميدل ايست) وقطاعات الكهرباء والهاتف. 

وأكدت الحكومة أنها "لن تجترح حلولا سحرية لذلك ليست في وارد تقديم اي شكل من اشكال الوعود الوردية". 

وأشارت إلى "صعوبة تخفيض الأنفاق العام المتمثل أساسا بالنفقات المترتبة من جراء خدمة الدين العام ورواتب العاملين في الدولة". 

يشار إلى أن الحريري يعود إلى الحكم ليواجه وضعا اقتصاديا مأساويا إذ تخطى الدين العام 23 مليار دولار اي ما يعادل 140% من إجمالي الناتج المحلي فيما تخطى عجز الموازنة 50% وتخطت خدمة الدين في تموز/يوليو الماضي واردات الدولة وذلك للمرة الأولى. 

ولفتت الى عزمها "حصر الزيادة في الإنفاق في المجالات الضرورية التي تسهم وتؤدي الى تفعيل الحركة الاقتصادية وتحفيز النمو والمحافظة على مستوى التقديمات الاجتماعية". 

ورأت بان معالجة مشكلة العجز تتم "عبر السياسات المحفزة على النمو...لانه يتيح للدولة اقتطاع حصة اكبر من الدخل الوطني لصالح الخزينة دون أن يتطلب ذلك زيادة في معدلات الضرائب والرسوم". 

وكانت حكومة الرئيس سليم الحص السابقة قد اعتمدت سياسة الحد من الأنفاق لمواجهة تفاقم الدين مما ادى الى حالة من الجمود الاقتصادي. 

وحددت الحكومة اسسا لمواجهة الازمة والعمل في سبيل تجاوزها ابرزها "الاستمرار في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي ومتابعة ورشة الاعمار والنهوض الاقتصادي بالوتيرة التي تتيحها إمكانات الدولة وباستخدام الاموال والاتفاقيات الموقعة مع المؤسسات الدولية والدول الصديقة". 

واكدت عزمها "دعم القطاع الخاص وتحفيزه على العمل والتوسع وتسهيل سبل الاستثمار وتعزيز الاستقرار التشريعي والضريبي، ومعالجة مشكلة الإدارة المزمنة بتبسيطها وتحجيمها وتطويرها، ودعم القطاع الزراعي بتعزيز قدرته التنافسية، ودعم الصناعة لاهمية دورها في عملية النهوض الاقتصادي، وزيادة الدخل القومي وإيجاد فرص عمل تحول دون هجرة الشباب". 

وأكد البيان على أهمية الوفاق الوطني وعودة المهجرين واستقلالية القضاء وحرية الإعلام وأهمية البيئة والسياحة ودور المرأة والشباب. 

وجاءت مقدمة البيان الذي يعرضه رئيس الحكومة رفيق الحريري على البرلمان الخميس مقدمة سياسية تعهدت فيها الحكومة "الحفاظ على إنجاز المقاومة (تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي) والعمل على تثميره في كل المجالات" على انه "انتصار ثمرة نضال وصمود لبناني سوري مشترك". 

كما تعهدت الحكومة العمل لاستعادة الأرض اللبنانية التي ما زالت تحتلها إسرائيل (مزارع شبعا) ولاطلاق الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية (19 أسيرا) مؤكدة على ضرورة معالجة قضية الوجود الفلسطيني في لبنان (نحو 350 ألف لاجئ) لجهة "تثبيت مبدأ رفض توطينهم" واقرار حق عودتهم. 

وتناول البيان العلاقة اللبنانية-السورية مؤكدا على "مبدأ تلازم المسار والمصير على أساس السلام الشامل والعادل" واعتبر أن وجود الجيش السوري في لبنان "ضروري وشرعي وموقت". 

وأكدت الحكومة على "دعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته من اجل قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه". 

وفي مجال العلاقات الأوروبية أكدت الحكومة على "تعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي كمنظمة إقليمية ذات شان في الساحة الدولية لاسيما من خلال إتمام مفاوضات الشراكة الاقتصادية معها"—(أ.ف.ب)