التجمع الوطني المعارض في سورية يدعو إلى طي مرحلة الثمانينات

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب التجمع الوطني الديمقراطي في سورية، وهو ائتلاف يضم أحزاباً سياسية معارضة يغلب عليها الطابع اليساري، بطي ملف مرحلة الثمانينات المؤلمة في سورية نهائياً، وبالاعتراف الرسمي بالمعارضة السياسية في البلاد. 

وقال المحامي حسن عبد العظيم، الناطق باسم التجمع، في حديث مع صحيفة "الراية" القطرية نشرته اليوم، إن التحديات التي تواجهها سورية، هي تحديات داخلية وخارجية مزدوجة، وأهم التحديات الداخلية، تحدي الاصلاح بما فيه من موضوعات سياسية وإدارية واقتصادية. 

كما أكد إدراك المعارضة لحجم التحديات الخارجية للسياسة السورية، وأهمها تحدي الصراع العربي - الإسرائيلي، وتحدي المستجدات الدولية التي طرأت علي العالم بعد احداث 11 ايلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة. 

وعلى الصعيد الداخلي، دعا عبد العظيم، الذي هو أيضاً محامي النائب السوري المعتقل رياض سيف، والأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي، إلى تسوية أوضاع الملاحقين السياسيين بسبب مواقفهم أو التعبير عن آرائهم، سواء من كان منهم داخل سورية او خارجها، واغلاق هذا الملف نهائياً، في إشارة غير مباشرة إلى قادة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وأعضائها. 

وقال إن طي مرحلة الثمانينات يعزز الحوار الوطني الديمقراطي، كما يعزز الجبهة الداخلية في سورية في وجه الأخطار الكبيرة التي تهدد الامة العربية بكاملها وتهدد الشعب الفلسطيني. 

وأكد أن الحاجة تبدو ملحة من أجل ميثاق عمل وطني بتوجه ديمقراطي، ينظم الحياة السياسية والوطنية في سورية، وأن الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي، يعمل في اتجاه صياغة مثل هذا الميثاق. وكان التجمع الوطني الديمقراطي قد طالب من قبل بحوار وطني سوري لا يستثني أحداً. 

كما دعا عبد العظيم إلى اعتراف رسمي بالمعارضة السياسية، بعدما فتحت الإشارات الواردة في خطاب القسم الرئاسي للرئيس بشار الأسد العام الماضي الباب أمام إمكانية اتخاذ خطوات عملية. وقال إن إشارات صدرت عن الرئيس بشار الاسد، تضمنت اعترافاً بوجود المعارضة السياسية في سورية، وهو أمر جديد في السياسة السورية. 

وطالب حسن عبد العظيم باستكمال الاعتراف بوجود المعارضة - على غرار ما هو قائم في الأنظمة الحديثة - من خلال تنظيم الحياة السياسية، بإصدار قانون للأحزاب. 

واعتبر هذه الخطوة مكملة لخطوة ترخيص صحف ناطقة باسم أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، والسماح لها بافتتاح مقرات علنية، وقال إن هذا أمران ينبغي تعميمهما ليشملا الأحزاب السياسية غير المشاركة في إطار الجبهة. 

ونف عبد العظيم احتمالات انضمام التجمع الوطني الديمقراطي، أو حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي إلى الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث الحاكم، ما لم تحدث تغييرات جوهرية في ميثاق الجبهة وفي المادة الثامنة من الدستور، التي تضع دور حزب البعث فوق دور الأحزاب الأخرى، وقال ان التجمع وحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي سيظلان في المعارضة.