التحالف يحكم سيطرته على ام قصر ويستولي على الناصرية ولندن ترفض التقيد بحد زمني للحرب

تاريخ النشر: 22 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت القوات الاميركية انها تمكنت من احكام سيطرتها على كامل ميناء ام قصر، كما اكدت سقوط بلدة الناصرية في قبضتها، وفيما اطلقت قوات التحالف 50 صاروخا على تجمعات منظمة "انصار الاسلام" في كردستان، فقد اعلنت بغداد ان 3 مدنيين قتلوا خلال الغارات الاخيرة. وفي الغضون، رفضت لندن التقيد بحد زمني لانتهاء الحرب، والتي اكدت موسكو انها ستعارض اي تشريع لها في الامم المتحدة. 

اكدت القيادة المركزية للقوات الاميركية في قطر ان قوات التحالف قد تمكنت من احكام سيطرتها على كامل ميناء ام قصر في جنوب العراق، بعد ان اسكتت جيوب المقاومة التي كانت موجودة فيها. 

ومن جهة ثانية، اعلن ضابط اميركي ان القوات الاميركية قامت بتأمين جسر على نهر الفرات غربي بلدة الناصرية اليوم السبت في اجراء يهدف إلى فتح طريق للعاصمة بغداد. 

وقال الضابط "اقمنا نقاط تفتيش على ناحيتي الجسر". 

وذكر شهود ان أصوات انفجارات تسمع في المنطقة مشيرين الى انها ناجمة فيما يبدو عن نيران مدفعية أو قنابل. 

وكان متحدث عسكري اميركي اعلن في وقت سابق ان قوات التحالف سيطرت بالكامل على بلدة الناصرية، ورفض تقديم مزيد من التفصيلات. 

والناصرية هي نقطة عبور رئيسية على نهر الفرات وتقع على بعد نحو ٣٢٠ كيلومترا جنوب شرقي العاصمة العراقية بغداد.  

من جانب اخر، اعلن مسؤول عسكري كردي ان حوالي خمسين صاروخا عابرا اطلقت على مجموعة انصار الاسلام المتشددة المشتبه بعلاقتها بتنظيم القاعدة في كردستان العراقية في وقت مبكر من اليوم السبت، مؤكدا سقوط "العديد من القتلى". 

وقال مصطفى سيد خضر المسؤول العسكري في الاتحاد الوطني الكردستاني ان الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على مواقع انصار الاسلام بدأ بعيد منتصف الليل واستغرق ساعتين.  

واضاف المسؤول امام الصحافيين في حلبجة المدينة الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني قرب جيوب صغيرة من الاراضي التي تسيطر عليها انصار الاسلام ان "مواقع انصار الاسلام قصفت بما بين 40 و 50 صاروخا عابرا. لقد اصابت الصواريخ مناطق تسيطر عليها الانصار. هناك العديد من القتلى والجرحى لكن لا نعلم عددهم بدقة". 

وفي بغداد التي لا تزال تسمع اصوات انفجارات فيها وعلى اطرافها، اعلن وزير الصحة العراقي اوميد مدحت مبارك في مؤتمر صحافي ان ثلاثة اشخاص قتلوا اثر عمليات القصف المكثفة على بغداد مساء الجمعة. 

وتعرضت بغداد قرابة الخامسة والدقيقة الثلاثين (2.00تغ) من فجر اليوم السبت لقصف عنيف نتجت عنه انفجارات قوية، ولم تعرف الاهداف التي تعرضت للقصف.  

وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من نحو ستة مواقع في المدينة. 

ووقعت الانفجارات بعد ان دوت صفارات الأمان في بغداد. وبعد دقائق دوت من جديد صفارات الانذار.  

الى ذلك، رفضت بريطانيا الحليف الرئيسي لواشنطن التقيد بحد زمني لنهاية الحرب ضد العراق. 

وقال جيف هون وزير الدفاع البريطاني في مؤتمر صحفي في لندن "لا اعتقد انه من المعقول الحديث عن امد الحرب.. لن اشغل نفسي بالتكهنات." 

واضاف هون وسط مزاعم بان النجاحات العسكرية المبكرة التي حققتها القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة قد تعني ان الحرب ستنتهي خلال ايام "هذه العملية تسير وفقا للخطة الموضوعة وفي بعض جوانبها تسبق الخطة الموضوعة." 

وقال قادة عسكريون بريطانيون في المؤتمر الصحفي اليومي في وزارة الدفاع بلندن ان المساعدات الانسانية ستبدأ في التحرك الى العراق عن طريق ميناء ام قصر. 

وفي هذه الاثناء، اكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان روسيا ستعارض اي مساع لاضفاء الطابع الشرعي على العملية العسكرية الاميركية البريطانية ضد العراق في مجلس الامن الدولي. 

وقال ايفانوف امام مجلس السياسة الخارجية والدفاع، هيئة استشارية روسية، "نحن سنراقب ذلك بانتباه كبير ولن نعطي اي شرعية لهذا التحرك في مشاريع قرارات محتملة في مجلس الامن الدولي". 

وقال انه "في هذا القرار (المقبل) يجب علينا ان ندافع عن مصالحنا لكي لا تلغى العقود الموقعة في عهد صدام حسين وتقدم على انها لاغية وباطلة".  

ويشير المسؤول الروسي بذلك الى الشركات النفطية الروسية، ومنها شركة لوك اويل الاولى، التي ابرمت عقودا نفطية مهمة مع بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)