طالب رئيس حزب المؤتمر الوطني الشعبي السوداني حسن الترابي باجراء انتخابات في اسرع وقت ممكن في البلاد، وهاجم في الوقت نفسه حكومة الرئيس عمر البشير واتهمها بتشويه افكاره بشان تطبيق الشريعة الاسلامية.
دعا زعيم اسلامي معارض الى اجراء انتخابات مبكرة في انحاء البلاد لتأمين اي اتفاق سلام يجري حاليا اعداده مع المتمردين الجنوبيين.
وقال الترابي الذي رفعت عنه الحكومة قبل ايام اقامة جبرية كانت تفرضها عليه بمنزله انه يتعين ان يكون للاقاليم مزيد من السلطة بما في ذلك ما يتعلق بشؤون الدين.
وكان الترابي في السابق حليفا للرئيس السوداني عمر حسن البشير قبل اعتقاله عام ٢٠٠١ على اثر صراع على السلطة.
ولعب تطبيق الشريعة الاسلامية من قبل الحكومة السودانية في حينها على مختلف انحاء اكبر دولة افريقية من حيث المساحة والتي يغلب المسيحيون والوثنيون على جنوبها، دورا كبيرا في اندلاع تمرد جنوبي ضد الحكومة المركزية عام ١٩٨٣.
وتجري حكومة البشير الاسلامية التي وصلت الى السلطة في انقلاب عام ١٩٨٩ محادثات حاليا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان لانهاء صراع مستمر منذ ٢٠ عاما قتل فيه مليونا شخص.
وتناقش محادثات السلام في كينيا اقتسام الثروة والسلطة ولكن حدث اتفاق من حيث المبدأ بشان موضوعات الدين ومنح الجنوب فرصة استفتاء على الانفصال بعد ست سنوات.
وقال الترابي الذي كان في السابق منظرا لحكومة البشير ان الانتخابات اساسية لمنع انفصال الجنوب.
واضاف الترابي البالغ من العمر ٧٠ عاما لرويترز وصحيفة الخرطوم اليومية في منزله بالخرطوم انه يتعين ان تكون الانتخابات في اسرع وقت ممكن.
واوضح انه يتعين الا يكون الحكم مركزيا في السودان اكبر دولة افريقية من حيث المساحة والذي توجد به جماعات عرقية عديدة.
واضاف ان السودان اضخم من ان يحكم من مركز واحد.
وتابع ان حكومة البشير شوهت افكاره بشان تطبيق الشريعة وقال انه يتعين ان يقوم افراد وليس الحكومة بتحديد معظم القوانين بما في ذلك ما يتعلق بحرية العبادة وشرب الخمر التي تحرمها الشريعة.
وقال ان قوانين الاسرة والقوانين الشخصية ونوع الشراب وطريقة الملبس واسلوب الاختلاط مع الناس كل هذه القوانين يتعين ان تكون شخصية.
واضاف انه يجب بالنسبة لقوانين اخرى ان تكون محلية حيث يتعين على برلمان كل ولاية متحدة ان يطور قوانينها الخاصة.
وقال الترابي انه يريد الحرية للجميع حتى لاولئك الذين يهاجمون الاسلام ما دام هجوما شفويا او كتابة ثم الديمقراطية لكل الناس.
واعتقل البشير الترابي عام ٢٠٠١ بتهمة ارتكاب جرائم ضد الدولة بعد ان وقع مذكرة تفاهم مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في الوقت الذي كانت فيه القوات الحكومية تقاتل في الجنوب.
واعتبر اطلاق سراح الترابي محاولة من الحكومة لحشد تأييد لأي اتفاق سلام مع الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يسعى لمزيد من الحكم الذاتي في الجنوب.
وبالنسبة للكثير من الجنوبيين يمثل الترابي رمزا لمحاولة الخرطوم فرض اللغة العربية والاسلام في الجنوب.
وينظر الى تامين اتفاق سلام على انه شيء حاسم لانهاء العزلة الدولية للسودان الذي تضعه الولايات المتحدة على قائمة الدول التي ترعى الارهاب.
ولعبت واشنطن دورا رئيسيا في الضغط على الخرطوم لانهاء الحرب في الجنوب.
وفي التسعينيات عندما استضاف السودان اسامة بن لادن كان ينظر الى الترابي باعتباره قوة محركة وراء دعم الخرطوم للجماعات الاسلامية المتشددة.
ونظم مؤتمرات في السودان حضرتها جماعات مسلمة متشددة من العالم العربي.
وقال الترابي وهو محام تلقى تعليمه في اوروبا ان الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب اثارت المسلمين ضد الولايات المتحدة.
وقال ان اسوأ شيء هو ما يحدث لان العالم الاسلامي بالكامل يعلن ان امريكا هي "الشيطان".
وقال ان الاميركيين ضد الاسلام وان كلمة الارهاب انما تستخدم كغطاء للحرب على الاسلام مضيفا ان الحملة الاميركية جعلت ابن لادن بطلا بالنسبة للكثيرين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)