التريكي لـ ''البوابة'': الاتحاد الأفريقي قادم والأبواب مفتوحة للعرب للانضمام إليه

تاريخ النشر: 21 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد علي التريكي أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الأفريقية في ليبيا على أن القارة السمراء باتت قاب قوسين من تحقيق الاتحاد الأفريقي نتيجة الرغبة السياسية والشعبية التي تسود القارة والتي دفعت للتعجيل ببلورة التصور النهائي للاتحاد الأفريقي. 

وقال التريكي إن اتحادات ودول عظمى بدأت بالاتصال بالدول الأفريقية لتبدي رغبتها في التعاون الاقتصادي مع الاتحاد القادم مثل الصين واليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. 

وتحدث المسؤول الليبي عن المبادرة التي تقودها بلاده بالاشتراك مع مصر والهادفة للمصالحة في السودان كما تطرق إلى أعمال العنف التي شهدتها ليبيا وأودت بحياة عدد من الأفارقة. 

* بدأ العمل مباشرة على تجسيد فكرة الاتحاد الأفريقي، ما هو السر وراء ذلك؟  

- فكرة الاتحاد الأفريقي في الحقيقة هي استجابة لرغبة القوى الشعبية الأفريقية وميلادها مسجل منذ عشرات السنين، ويظهر ذلك من خلال اجتماعات النقابات والاتحادات في أفريقيا، وتطورت الأمور إلى عام 1964 في قمة غانا حيث قرر القادة الأفارقة العمل في هذا الاتجاه، حيث أسست في العام نفسه منظمة الوحدة الأفريقية، وكان هناك أصوات تطالب بالوحدة من داخل المنظمة. إلا أن بعض الظروف في القارة منعت من تحقيق الهدف المنشود مثل تحرير بعض الدول التي كانت رازحة تحت نير الاستعمار الغربي، وفي المقابل كانت اللجنة المختصة تحاول ترجمة نقاط الميثاق في الوحدة الأفريقية، وخلال الدورة الـ 35 للمنظمة المنعقدة في الجزائر دعا العقيد معمر القذافي المنظمة لعقد قمة في سرت يوم 9-9-1999 وشهدت هذه القمة تأسيس الاتحاد الذي تأكد في قمة (لومي)، ثم أعلن قيام الاتحاد الأفريقي في قمة سرت الثانية التي عقدت في 2/3/2001، ورافق القمة الأخيرة إرادة سياسية ورغبة من طرف المؤسسات الشعبية والمثقفين والمفكرين لتجسيد الأفكار المطروحة، بالتالي كان الجانب الرسمي والشعبي يسيران في طريق واحد.  

 هل هناك إمكانية تعاون دول الاتحاد الأفريقي مع الدول العربية والأوروبية؟ 

- بعد قيام الوحدة الأفريقية ستبدأ مرحلة جديدة للعمل الأفريقي الأوروبي، وأستطيع أن أقول إن هذه المرحلة فعلاً بدأت بعقد القمة الأفريقية الأوروبية في العاصمة المصرية وتكلمت أفريقيا بصوت واحد واتفقت مع أوروبا للقيام بنوع من الهيكلية بقيام اجتماعات القمة على مستوى الوزراء ومن المنتظر أن يجتمع وزراء الخارجية في أوروبا مع نظرائهم الأفارقة في بوركينافاسو قريبا جداً.  

أما بخصوص التعاون العربي الأفريقي فقد طرح العقيد معمر القذافي خلال زيارته إلى دول المشرق العربي كذلك خلال قمة عمان إمكانية هذا التعاون، إلا أن هناك بعض العقبات تقف أمام ذلك منها الخلاف المغربي الجزائري حول الصحراء ونأمل أن نتمكن من التغلب على هذه العقبات، وبالتالي يبدأ العمل بين العرب والأفارقة ليصل إلى مستوى الاتحاد الكامل، وأشير هنا إلى أن بعض الدول الكبرى تحاول العمل مع الأفارقة مثل الصين وقد دعت بكين وزراء الخارجية في القارة الأفريقية لعقد اجتماع لهم في العاصمة الصينية، كذلك اليابان تحاول أن تجد نوعا من التعاون مع أفريقيا وكذلك الولايات المتحدة هي أيضاً تحاول أن تجد مجالاً للتعاون مع الاتحاد الأفريقي.  

 كم عدد الدول التي صادقت على الاتفاقية وهل ستطول الفترة الانتقالية؟  

- حتى الآن وصل عدد الدول 35 دولة والاتحاد ينتظر تصديق دوله أخرى فقط حتى يكتمل النصاب القانوني بأغلبية الثلثين، أما الفترة الانتقالية من منظمة الوحدة الأفريقية إلى الاتحاد الأفريقي فهي محدودة بنسبة واحدة حيث سيتم إلغاء المنظمة والقيام بالاتحاد.  

 إلى أين وصلت المبادرة الليبية المصرية بخصوص المصالحة السودانية؟  

- السودان دولة مجاورة لكل من ليبيا ومصر وهذه الدول أعضاء في تجمع دول "الساحل والصحراء" وكذلك جامعة الدول العربية، حيث يهمنا من ناحية استراتيجية استقرار السودان، وبالتالي كانت المبادرة الليبية المصرية تستمر بشكل جيد، وعقدنا اجتماعات مع الأطراف المتنازعة، وهناك اجتماعات متفق عليها ستتم في إطار هذه المصالحة بين الحكومة السودانية والأطراف المعارضة لها لإنهاء هذه المشاكل، كما أن هناك 3 مؤتمرات ستعقد في طرابلس والقاهرة والخرطوم لمناقشة هذا الموضوع.  

* قبل أسابيع نقلت وسائل الإعلام عن بعض المشاكل بين الليبيين وبعض الأفارقة أودت ببعض الضحايا. ما هي خلفية هذه المشاكل؟  

- المشكلة كانت بسيطة وتحدث في كل العالم لكن في إطار الحملة المضادة المسمومة للاتحاد الأفريقي هناك دوائر إمبريالية تحاول وقف زحف الأفريقيين باتجاه الاتحاد، كما أن هناك في الجماهيرية عدداً كبيراً من العمال الأفارقة، ومن المتوقع أن تحدث بعض المشاكل، وهذا يحدث في أي مكان في العالم، لكن المشاكل هولت، وهناك مشاكل مماثلة تحدث بين السنغال وساحل العاج وفي جنوب أفريقيا والنيجر ولكن هذه الدوائر المسمومة لن تؤثر في العمل الأفريقي. وعقدت قمة سرت 2 بحضور عدد كبير من الرؤساء الأفارقة وقد استنكروا هذه الحملة ولم تعد لها أي أهمية أو تأثير، وهذه المشاكل ناتجة عن وجود العمالة المتعددة من الأفارقة.  

وهناك أعداد كبيرة لأفارقة وعرب دخلوا بدون تأشيرات وبدون عقود عمل، والبعض منهم دخل بطريقة غير شرعية والبعض ارتكب جرائم يعاقب عليها القانون، وأقول إنه تم اتخاذ بعض الاحترازات لمنع الدخول بشكل غير شرعي ويوجد بعض الدول المجاورة مثل نيجيريا تفهمت ما جرى واتضح أن هناك مجرمين فارين وهؤلاء يأتون للجماهيرية بقصد إيجاد فرصة للهروب إلى أوروبا—(البوابة)