منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة للحكومة الجديدة التي قدمها اليه الرئيس ياسر عرفات في جلسته التي عقدها اليوم الثلاثاء في رام الله.وكان عرفات استهل الجلسة بخطاب دعا فيها اسرائيل الى استئناف مسيرة التسوية التي بدات في مدريد، متعهدا بان يعمل لوقف العمليات التي تستهدف المدنيين.
وصوت 56 من اصل 79 نائبا لصالح منح الثقة للحكومة، فيما عارض 18 وامتنع خمسة نواب عن التصويت.
وقد اثار اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن تشكيلته الحكومية الجديدة التي ابقى فيها على الوزراء الاساسيين، نقاشا حادا داخل المجلس التشريعي.
وكان عرفات الغى في التشكيلة الجديدة ثلاثة حقائب هي الشؤون المدنية، والبريد والاتصالات، والشباب والرياضة، بينما استحدث وزارة جديدة هي وزارة شؤون الاسرى والمعتقلين.
والوزراء الجدد هم هاني الحسن للداخلية، واحمد الشيبي للصحة، وزهير الصوراني للعدل.
وعين سمير غوشه، مسؤولا عن ملف القدس.
وفي ما يلي التشكيلة الجديدة التي اعلنها عرفات:
وزير الاعلام: ياسر عبد ربه
وزير التخطيط والتعاون الدولي: نبيل شعث
الاقتصاد والتجارة والصناعة: ماهر المصري
وزير المالية: سلام فياض
وزير الداخلية: هاني الحسن (جديد)
وزير التربية والتعليم العالي: نعيم ابو الحمص
وزير الصحة: احمد الشيبي (جديد)
وزير الحكم المحلي: صائب عريقات
وزير العدل زهير الصوراني (جديد)
وزير الاشغال العامة: عزام الاحمد
وزيرة الشؤون الاجتماعية: انتصار الوزير
وزير الزراعة: رفيق النتشة
وزير الطاقة والموارد الطبيعية: عبد الرحمن حمد
وزير العمل: غسان الخطيب
وزير الاثار والسياحة: نبيل قسيس
وزير المواصلات: متري ابو عيطة
وزير التموين: عبد العزيز شاهين
وزير شؤون الاسرى والمعتقلين: هشام عبد الرازق (حقيبة جديدة)
المسؤول عن بيت الشرق في القدس: سمير غوشه (جديد)
هذا، وكان الرئيس الفلسطيني اكد في خطابه الذي افتتح به جلسة المجلس التشريعي ان حكومته الفلسطينية "ستبذل قصارى جهدها" لوقف العمليات التى تستهدف "مدنيين" اسرائيليين، مؤكدا ان الحكومة "ستبذل قصارى جهدها لوقف اي انحراف" بهذا الشأن.
وتابع ان من مهام الحكومة الجديدة ايضا "بناء الديمقراطية من خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية والمحلية في ظل رقابة دولية ومواصلة الاصلاحات الداخلية في كافة الحقول وعلى راسها الامن والقضاء وادارة المال العام واعادة بناء ما دمره الاحتلال".
نداء الى الشعب الاسرائيلى
من جانب اخر، دعا عرفات اسرائيل الى استئناف مسيرة التسوية التي بدات في مدريد.
وقال مخاطبا الاسرائيليين "نمد لكم يد المصالحة لاستئناف الطريق الذى بدأناه فى مدريد"، فى اشارة الى عملية السلام التى انطلقت فى مؤتمر مدريد عام 1991 .
وقال "ايها الاسرائيليون ما الذى تريدونه من هذا القتال وهذه الحرب الى اين تمضون هل تريدون الامن والامان ، نحن نريد ان نعيش واياكم جيرانا وها نحن نمد لكم يد المصالحة لاستئناف الطريق الذى بدأناه في مدريد" فى اشارة الى عملية السلام التى انطلقت فى مؤتمر مدريد عام 1991 .
وكرر عرفات ادانته "لكل الاعمال الارهابية التي تستهدف مدنيين فى كل مكان في العالم" ولكنه حمل "القيادة الاسرائيلية" مسؤولية "المبادرة بتصعيد العنف فى كل مرة نحاول تهدئة الهدوء".
واعلن عرفات ان الحكومة الفلسطينية "ستبذل قصارى جهدها" لوقف العمليات التى تستهدف "مدنينين" اسرائيليين.
وقال "محظور علينا ان نخدش روح كفاحنا باستهداف مدنيين حتي لا يلوث اعداء السلام المعنى النبيل والبطولي لكفاحنا".
واضاف "وسوف تبذل الحكومة قصارى جهدها لوقف اي انحراف عن هذا الطابع من كفاحنا النبيل".
وقال عرفات "هيا نتوصل الى مفهوم مشترك حول الامن الذي تريدونه والامن الذي نريده، الامن المشترك لنا ولكم".
واضاف "لقد اعترفنا لكم بدولتكم على 78 بالمئة من ارض فلسطين ، قبلنا ان نقيم دولتنا على 22 بالمئة من هذه البلاد، فلماذا تريدون ان تلاحقونا حتى على هذه الرقعة الصغيرة".
وتابع "ان جدارا أكبر من جدار برلين لن يكون بديلا عن النوايا الحسنة فهيا نتوصل الى مفهوم مشترك حول الامن".
وقال "ان كفاحنا من اجل التحرر الوطني هو حق مشروع لنا، لن نتنازل عن حقنا في الاستقلال والحرية، وهو ليس كفاحا انتقاميا، او ثأريا وعليكم ان تعرفوا ما ادركه الحكماء من قبلنا انه لايمكن احتلال شعب اخر يريد العيش بحرية".
واعتبر ان المقاومة لاتعني التخلي عن السلام "فالسلام هو خيار استراتيجي بالنسبة لنا".
الاعدام لمتعاون
الى ذلك، اكد مسؤول قضائي فلسطيني اليوم الثلاثاء ان محكمة امن الدولة الفلسطينية حكمت امس الاثنين على متعاون مع اسرائيل تسبب في اغتيال نشطاء فلسطينيين بالاعدام رميا بالرصاص.
وقال المصدر القضائي "ان محكمة امن الدولة الفلسطينية في غزة اصدرت امس الاثنين الحكم بالاعدام رميا برصاص على العميل حيدر محمود غانم ( 39 عاما) من رفح".
واوضح ان المتهم ادين "بتهمة التخابر والخيانة والتسبب باغتيال كوادر الانتفاضة برفح جنوب قطاع غزة قبل عامين تقريبا من نشطاء فتح واخرين".وكان غانم قد اعتقل منذ ثلاثة اشهر تقريبا وكان يعمل كباحث مع منظمة بتسليم الاسرائيلية لحقوق الانسان .
وقد اصدرت محكمة امن الدولة العليا احكاما بالاعدام رميا برصاص على ثلاثة فلسطينيين اخرين منذ مطلع هذا الشهر وعلى اخر بالسجن المؤبد بتهمة التعاون مع اسرائيل مع اسرائيل والتسبب بالقتل.
ويوجد نحو 200 فلسطيني متهمين بالتعاون مع اسرائيل في مختلف مراكز الاعتقال في قطاع غزة حسب مصادر فلسطينية.
ومنذ قيام السلطة الفلسطينية سنة 1994 اعدم عدد كبير من الفلسطينيين في غزة بتهمة التعاون. لكن كثيرين غيرهم قتلوا في الشوارع للاشتباه في تعاونهم مع اسرائيل.
تطورات ميدانية
من جهة ثانية، قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية قتلت الفلسطيني حسام صوافطة (28 عاما) وهو ناشط في حكرة حماس، في منزله في بلدة طوباس بالقرب من جنين.
في الغضون، اجلى الجيش الاسرائيلي فجرا عددا من المستوطنين اليهود الذين عادوا للاقامة وسط انقاض مستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية ازيلت منذ عشرة ايام كما افاد مصدر عسكري.
واوضح المصدر نفسه ان الجيش اجلى نحو 20 مستوطنا من هيفات غيلاد القريبة من نابلس شمال الضفة الغربية دون ان يواجه جنوده مقاومة تذكر، ودمر ما اقاموه من منشآت.
وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية العامة قال يهوشوا مور يوسف المتحدث باسم مجلس المستوطنات اليهودية في يهودا والناصرة (الضفة الغربية) وغزة، المنظمة الرئيسية للمستوطنين، "انني سعيد لعدم حدوث مشاهد عنف خلال عملية الاجلاء هذه".
وكان الجيش واجه في 20 تشرين الاول/اكتوبر مقاومة من الف مستوطن اثناء قيامه بازالة مستوطنة هافات غيلاد واسفرت المواجهات عن اصابة 50 شخصا.
وجاء اجلاء هؤلاء المستوطنين بامر من وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر الذي يهدد بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة ارييل شارون والذي سيخوض في 19 تشرين الثاني/نوفيمر المقبل انتخابات تمهيدية لتولي قيادة حزب العمل من جديد.
وتتكون المستوطنات العشوائية، التي اطلق عليها هذا الاسم لاقامتها بدون تصريح من الحكومة، من عدد قليل من الكارافانات او الخيم التي توضع لاحتلال ارض وخلق امر واقع بانتظار بناء مساكن ثابتة.
وينظر المجتمع الدولي الى جميع المستوطنات التي اقيمت في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي يقيم فيها حوالي 200 الف مستوطن على انها مستوطنات غير شرعية. وهي تعتير من العقبات الرئيسية التي تعترض ايجاد تسوية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادرمتعددة)