شهدت العديد من من المدن والعواصم العربية تناميا في حجم التظاهرات المنددة بالاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وتظاهر آلاف الفلسطينيين والكويتيين وغيرهم من العرب امام مبنى مجلس الامة الكويتي، فيما تواصلت المسيرات الحاشدة في العديد من المدن اللبنانية والسورية، حيث احرق المتظاهرون الاعلام الاسرائيلية والاميركية، واعربوا عن دعمهم للفلسطينيين في معركتهم ضد الاحتلال.
تظاهر آلاف الفلسطينيين والكويتيين وغيرهم من العرب امام مبنى مجلس الامة الكويتي الاثنين احتجاجا على استمرار الحملة الاسرائيلية العسكرية في الضفة الغربية.
وسار نحو حوالي ثمانية آلاف شخص وسط مواكبة امنية كبيرة، على مدى كيلومترين قبل ان يتجمعوا امام مقر مجلس الامة الكويتي وهم يرددون شعارات معادية لاسرائيل والولايات المتحدة.
وصرح رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي امام المتظاهرين ان امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح والحكومة والشعب "يدعون الذين يكافحون الارهاب الى القيام بذلك في الاراضي التي تحتلها اسرائيل".
واضاف ان الكويت "تدعم الشعب ورماة الحجارة" من الفلسطينيين داعيا الاسرة الدولية الى محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لجرائم حرب".
وردد المتظاهرون هتافات من بينها "اميركا هي الشيطان الاكبر" و"حرب حتى النصر" و"الموت لاميركا واسرائيل" و"اسرائيل عدو الله".وكتب على احدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون "شارون رمز الارهاب الدولي".
ونظمت التظاهرة التي قادها عدد كبير من النواب الكويتيين حركات سياسية عدة ومنظمات كويتية غير حكومية.وهي اكبر تظاهرة تشهدها الكويت منذ بدء الاجتياح الاسرائيلي في التاسع والعشرين من آذار/مارس الماضي.
وفي طرابلس تظاهر اكثر من عشرة الاف لبناني وفلسطيني الاثنين تعبيرا عن دعمهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره في رام الله في الضفة الغربية بحسب تقدير للشرطة.
ونظمت تظاهرات اخرى اقل حجما في مناطق لبنانية اخرى وخصوصا في بيروت ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان احتجاجا على العملية العسكرية الاسرائيلية المتواصلة لليوم السادس على التوالي.
وسار المتظاهرون خلال اكثر من ساعة في شوارع طرابلس عاصمة الشمال رافعين علما فلسطينيا بطول عشرين مترا وتوعدوا ب"فداء القدس بارواحنا ودمائنا".
ورفع المتظاهرون صورا لعرفات ومسؤولين اخرين في منظمة التحرير الفلسطينية فضلا عن صور الرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد وهتفوا بشعارات تدين "الصمت العربي".
وفي جنوب لبنان، شارك 500 طفل بين ثلاثة وخمسة اعوام يرتدون البزي المدرسي في "مسيرة تضامن" في مخيم عين الحلوة اكبر مخيمات لبنان مرددين هتافات "يعيش عرفات" واناشيد العودة الى فلسطين.
وفي مخيم البرج الشمالي، تجمع حوالى الفي امراة بدعوة من فتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات منددين بالمجازر التي تنفذ في الاراضي الفلسطينية.
وفي دمشق قام عدد من الفنانين السوريين والفلسطينيين باعتصام تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية، امام مقر نقابة الفنانين في دمشق بينما شهدت مدينتا اللاذقية والحسكة تظاهرتي احتجاج على "جرائم" رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وقد نفذ الاعتصام حوالي 300 من الفنانين السوريين والفلسطينيين في دمشق، طالبوا خصوصا بقطع العلاقات مع اسرائيل والغاء كافة الاتفاقات الموقعة معها وسحب مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الاوسط.
واكد المعتصمون ضرورة "التلويح بخيار الحرب كبديل لخيار السلام الذي لم يجد نفعا مع اسرائيل واميركا"، مطالبين "بتقديم كافة اشكال الدعم للانتفاضة الفلسطينية وفي مقدمتها السلاح وفتح الحدود العربية كافة امام المتطوعين".
ودعوا مجلس الامن الدولي الى "اتخاذ قرار فوري وباستخدام القوة لوقف الاعتداءات الاسرائيلية وتأمين الحماية الفورية للشعب الفلسطيني وتمكينه من اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين" الفلسطينيين.
من جهة اخرى، ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان عشرات الاوروبيين والاميركيين المقيمين في سوريا قاموا باعتصام الاثنين امام مقر المفوضية الاوروبية في دمشق احتجاجا على "جرائم الحرب" التي ترتكبها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
وطالب المعتصمون الذين اعلنوا عن اعتصام آخر في الرابع عشر من الشهر الجاري، بقطع العلاقات الاوروبية مع اسرائيل ومقاطعة الدولة العبرية اقتصاديا وقيام الاتحاد الاوروبي بدور فاعل من اجل احلال السلام.
وقد جرت في كل من مدينتي اللاذقية (350 كلم شمال غرب دمشق) والحسكة (600 كلم شمال شرق دمشق) تظاهرة شارك فيها عشرات اللآلاف من الاشخاص تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية، حسبما ذكرت الوكالة.
وقالت الوكالة ان المتظاهرين رفعوا الاعلام السورية والفلسطينية ومجسمات للمسجد الاقصى ونعوشا رمزية لشهداء الانتفاضة وشعارات تشيد بالانتفاضة وتدعو الى استمرارها.
وخلال التظاهرتين اللتين شاركت فيهما قيادات حزبية وحكومية واعضاء الجبهة الوطنية ورجال دين مسيحيون ومسلمون، جرى احراق الاعلام الاسرائيلية معتبرين انها "رمز النازية الصهيونية" ودمى تمثل "الارهابي شارون"، حسبما اضافت الوكالة.
وفي قرية مجدل شمس السورية في مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ حزيران/يونيو 1967، جرت تظاهرة شارك فيها المواطنون السوريون، حسبما ذكر التلفزيون السوري الذي بث لقطات للتظاهرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)