كشف نائب ديمقراطي في الكونغرس الاميركي النقاب عن ان التقرير الكاذب بشان شراء العراق كميات من اليورانيوم من النيجر وصل الى واشنطن "في نهاية 2001"، فيما اكدت صحيفة "واشنطن بوست" ان الرئيس الاميركي جورج بوش استخدم معلومات اخرى غير اليورانيوم لم توافق عليها الـ" سي.آي.ايه".
وفي مقابلة نشرتها الاحد صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية، قال النائب هنري واكسمان "لقد قارنت بين روايات مختلف المحاورين ويمكن ان اقول ان الوثائق التي نشرت لا ريبوبليكا صورا عنها وصلت الى الولايات المتحدة في نهاية عام 2001".
وكانت الصحيفة نشرت وثائق مزورة حول شراء العراق كميات من اليورانيوم من النيجر عام 2000 وهذه الوثائق موجودة في الملف الذي استخدمه الرئيس جورج بوش لتبرير الحرب ضد نظام صدام حسين.
واضاف واكسمان "لا نعرف بعد من الكاذب، ولكن لا بد من ان يتحمل احد في البيت الابيض مسؤولياته. فالامر لا يتعلق بمعرفة ما اذا كان التدخل في العراق عادلا ام لا فالمسالة اليوم هي ان نفهم من خدع اميركا".
واضاف "لا يمكن لاي خبير في اجهزة الاستخبارات ان يحمل على محمل الجد هذا التقرير الكاذب الذي يبدو وكانه من عمل ثلاثة صبية".
وتابع "اعتقد بان وضع هذا التقرير الكاذب تم في وقت لاحق لغاية ما".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا طلبت من الولايات المتحدة وثائق اجهزة الاستخبارات في 19 كانون الاول/ديسمبر 2002، الا ان هذا الطلب بقي من دون جواب في مرحلة اولى.
وقال واكسمان لصحيفة لا ريبوبليكا "ان الوكالة تسلمت الملف في الرابع من شباط/فبراير 2003 انها فضيحة".
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاحد ان البيت الابيض لم يسع الى الحصول على موافقة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) قبل تاكيده ان صدام حسين يمكن ان يشن هجوما بيولوجيا او كيميائيا في غضون 45 دقيقة.
وهذا الاتهام الذي بدا خاطئا، تم توجيهه مرتين في ايلول/سبتمبر 2002 من قبل الرئيس جورج بوش في مداخلة من حدائق البيت الابيض وفي خطابه الاسبوعي الاذاعي.
وكان بوش نسب آنذاك هذه المعلومات الى الحكومة البريطانية.
لكن البيت الابيض وفي رسالة نشرت في 26 ايلول/سبتمبر ولا تزال واردة على موقعه على الانترنت، اكد، من دون ان يذكر اي مصدر، ان العراق "قد يشن هجوما كيميائيا او بيولوجيا بعد 45 دقيقة من صدور امر بذلك".
وهذا الاتهام الخاطىء يحتل صلب فضيحة في بريطانيا ادت الى انتحار العالم البريطاني الخبير في شؤون الاسلحة ديفيد كيلي الذي وجد ميتا الجمعة.
وكان كيلي "المصدر الرئيسي" الذي سمح لصحافي يعمل في هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بالتاكيد ان ملف لندن حول الاسلحة العراقية قد تم "تضخيمه".
وتاتي معلومات واشنطن بوست في حين يحاول البيت الابيض عبثا منذ اسبوعين وقف النزاع الدائر بشان الخطاب الذي اكد فيه بوش ان العراق حاول امتلاك اليورانيوم من افريقيا، وهي معلومات اسقطت السي آي ايه عنها المصداقية واعتبرت وزارة الخارجية الاميركية انه مشكوك فيها.—(البوابة)--(مصادر متعددة)