التوقيع على اتفاقية دولفين بين الامارات وقطر اليوم في الدوحة

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من المقرر ان يجري في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الاحد التوقيع النهائي على اتفاقية مشروع دولفين الذي سيتم بموجبه انتاج نحو ملياري قدم مكعب يومياً من غاز حقل الشمال القطري ونقلها الى دولة الامارات العربية المتحدة. 

وقالت مصادر رسمية رفيعة المستوى في الدوحة ان االاتفاق على توقيع وثائق المشروع بشكل نهائي جاء عقب تذليل بعض العقبات الفنية التي حالت اكثر من مرة في السابق دون توقيع الاتفاق في مواعيد تم الاتفاق بشأنها مسبقاً. 

ومن المنتظر ان يوقع وثائق المشروع عن الجانب القطري وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمد العطية، وعن الجانب الاماراتي احمد علي الصايغ عضو مجلس ادارة مكتب المبادلة "اوفست". 

وتبلغ تكاليف المشروع نحو اربعة مليارات دولار تشمل حفر 16بئراً في حقل غاز الشمال القطري وبناء منصة انتاج ومنشآت لفصل المكثفات والكبريت وسوائل الغاز الطبيعي وغاز البترول المسال، اضافة الى بناء خط انابيب بحري في منطقة رأس لفان في قطر الى ميناء الطويلة في ابوظبي، وفي مرحلة لاحقة الى دبي. 

وتعود اسباب التأخير الذي حصل فيما يتعلق بتوقيع مشروع دولفين الى اكثر من عامل اهمها ان هناك وثائق واوراقاً واتفاقيات عديدة مصاحبة للمشروع، واعداد كل هذه الوثائق لتكون جاهزة ومتفق عليها بشكل نهائي من جميع الاطراف تطلب وقتاً طويلاً، وبالاضافة الى ذلك هناك بعض المسائل التشغيلية والفنية المتعلقة بالمشروع استغرقت بعض الوقت ايضاً لانجازها. 

واستبعدت مصادر مطلعة ان تكون لمسألة الاسعار اي صلة مباشرة بالتأخير الذي حصل بالنسبة لتوقيع الاتفاق، حيث كان وزير الطاقة القطري قد اكد في وقت سابق ان مشروع دولفين يعتبر اسرع مشروع غاز في العالم يتم الاتفاق بشأنه بالرغم من التأخير الحاصل، حيث استغرق نحو ثلاث سنوات من المفاوضات والعمل المتواصل، في حين ان الاتفاقيات الاخرى وعقود الغاز الدولية تستغرق عادة ما بين خمس الى سبع سنوات من التفاوض لابرامها. 

وسيتناول الاتفاق النهائي لمشروع دولفين عمليات التطوير والمشاركة بين اطراف المشروع وهم بطبيعة الحال شركاؤه وبين الحكومة القطرية، بعد ان تم توقيع اتفاق الشروط التجارية والتفضيلية للمشروع في وقت سابق من العام الجاري. 

وحسب اتفاقية المشروع، ستبدأ عملية الانتاج والشحن من حقل غاز الشمال مع نهاية عام 2004بعد الانتهاء من العمليات الاستكشافية، وانجاز بعض المسائل الهندسية والفنية المتعلقة بالمشروع وخاصة بخط الانابيب، ولذلك يقوم حالياً مكتب المبادلة بدراسة عروض من ثماني شركات دولية كانت قد تقدمت بها للفوز بعقود الاعمال الهندسية والتصميمية للمشروع. 

وتمضي شركة دولفين قدماً الآن في خطتها لتعيين مستشار مالي للمشروع واختيار شريك اجنبي بدلاً من شركة انرون التي انسحبت في مايو الفائت. 

وقد وقع اختيار مكتب المبادلة الذي يملك الآن 5، 75في المئة من مشروع دولفين على خمس شركات دولية سيتم اختيار شريك من بينها وهي شركة اكسون موبيل وبي بي ورويال داتش شل وكونوكو واوكسيدنتال. 

وقال مكتب المبادلة بامهال هذه الشركات حتى نهاية الشهر الجاري لتقديم عروضها النهائية واختيار المناسب من بينها بما يتلاءم مع شروط مكتب المبادلة. 

طبعاً الشريك الجديد في المشروع كما تعلم.. سيملك حصة شركة انرون البالغة 5، 24في المئة والتي يملكها حالياً مكتب المبادلة والتي تتضمن بناء خط الانابيب وادارته، بينما تتولى شركة توتال فينا الف الشريك الثاني في المشروع مع مكتب المبادلة الاشراف على تطوير حقل غاز الشمال وعمليات الانتاج. 

وبناء على ذلك لن يكون هناك مجال للاعلان عن اسم الشريك الجديد بانتظار العروض نهاية هذا الشهر. 

وسيكون لمشروع دولفين الاستراتيجي مردود ايجابي كبير ليس على دولة الامارات وقطر فحسب، بل على الاقتصاديات الخليجية ككل، حيث انه يضع حجر الاساس لتعاون وتكامل اقتصادي على نطاق واسع بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما انه يشجع على انشاء شبكة خليجية للغاز بل يعتبر المشروع نواة لمثل هذا الشبكة. 

ومن شأن المشروع كذلك ان يدفع قدماً الى تحقيق مزيد من الاستغلال الامثل لاحتياطيات الغاز الضخمة التي تقدر بـ 500ترليون قدم مكعب، وسيوفر المشروع آفاقاً واعدة للتصنيع في دولة الامارات التي يتزايد فيها الطلب على الغاز بمعدل 10في المئة سنوياً وخاصة في قطاع الكهرباء الذي يتنامى بشكل سريع، ويكمل المشروع ايضاً عمليات الغاز في شركة ابو ظبي الوطنية للنفط، حيث ان الهدف الرئيسي تلبية احتياجات قطاع الكهرباء—(البوابة)