التيار (العوني) ماض في التظاهر ضد الوجود السوري.. والجيش اللبناني يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء

تاريخ النشر: 14 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتشر الجيش اللبناني بكثافة في مناطق من المقرر أن يتواجد فيها متظاهرون للاحتجاج على التواجد السوري في البلاد تلبية لدعوة أطلقها من منفاه في العاصمة الفرنسية العماد ميشيل عون. 

ونقلت وسائل إعلامية لبنانية عن مصادر أمنية أن قوات الأمن اتخذت الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن المواطنين والتصدي لمحاولات إثارة الفتن، مشددة على أنها ستتعامل مع أي تحركات سلبية تخرج عن القانون أو إذا تقصدت الإساءة إلى العلاقات بين لبنان وسوريا.  

وباشرت وحدات من الجيش اللبناني إجراءاتها الميدانية، فانتشرت بدءا من ليل أمس، في بعض أنحاء العاصمة وفي محيط المراكز التي كان حددها سابقا التيار المؤيد لـ عون. وسط اتجاه الطلاب في "التيار الوطني" إلى خرق الحصار الكثيف من التدابير والحواجز للتظاهر.  

وشملت الإجراءات الأمنية، الانتشار في محيط بعض الجامعات والكليات والمراكز الرسمية والعسكرية وإقامة نقاط تفتيش والتدقيق في أوراق السيارات والمواطنين، ومن المتوقع أن تحاول القوى الأمنية منع الطلاب من الخروج إلى الشوارع من دون التدخل لمنعهم إذا أرادوا التعبير حضاريا عن آرائهم داخل جامعاتهم.  

وتقول مصادر مطلعة أن القوى الأمنية أبلغت تعليمات مشددة بضرورة التعامل بلين مع الطلاب، وعدم الانجرار إلى الاستفزازات من أي نوع كانت، غير أن أي نشاط سلبي، كحرق الإعلام السورية أو استفزاز القوات السورية، سيواجه بالحزم المطلوب.  

وسجل المراقبون توقيت التظاهر حيث توافق مع ذكرى 14 آذار/ مارس 1989 الأليمة حين أطلق عون ما سمي "حرب التحرير" ضد الوجود السوري في لبنان، التي نتج عنها سقوط الآلاف من القتلى.  

وكان عون قد رد، على بيان لقيادة الجيش صدر وحذر من أعمال شغب تمس أمن المواطنين فقال في بيان إن لـ" بيان الجيش نوايا عدوانية ضد المواطنين" مؤكدا أنه لم يطلب من أنصاره القيام بأعمال شغب. 

في هذا السياق كثف طلاب "التيار الوطني الحر" المقرب من العماد عون اتصالاتهم مع قوى طلابية أخرى لإقناعها بالمشاركة في التحرك.  

ويقول مسؤولون في التيار الحر إن هذا التحرك هو تحرك محض طلابي ولا علاقة له بالدعوة التي أطلقها العماد عون الأسبوع الماضي وحض فيها أنصاره على الاقتراع بأقدامهم.  

وشددت المصادر على المضي في التحرك الطلابي مهما كانت الإجراءات الأمنية المتخذة، وقالت إن اجتماعات مكثفة عقدت ليل أمس وتقرر خلالها تحديد نقطة أو نقطتين للاحتجاج يصار إلى اختيارهما صباح يوم التحرك ودعت إلى اقتصار المشاركة على الطلاب الجامعيين كون الأساس هو الاحتجاج على تمركز قوات سورية بالقرب من أهداف مدنية وتربوية—(البوابة)—(مصادر متعددة)