حذرت صحيفة "الثورة" العراقية اليوم الأحد قمة منظمة المؤتمر الإسلامي المقرر عقدها الشهر المقبل في الدوحة من "تكرار ما حدث في القمة العربية" الطارئة التي جرت في 21 و22 تشرين الأول/أكتوبر في القاهرة.
وبعد ان أشارت إلى "إمكانية ان يتكرر في المؤتمر الإسلامي ما حدث في المؤتمر العربي"، رأت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان القمة الإسلامية "لن تخرج عندئذ إلا ببيان اكثر هزالا من ذلك البيان الذي خرج به المؤتمر العربي".
وأكدت الصحيفة ان "ذلك لن يكون في صالح القضية الفلسطينية على كل مستوى وكل صعيد لأنه سيؤدى إلى شق الصف الوطني الفلسطيني ودفع الجماهير الثائرة إلى اليأس والإحباط وضياع الدم الذي سفك في الانتفاضة هدرا ومن دون طائل".
وللمرة الثانية خلال ثلاثة ايام، دعت "الثورة" الرئيس ياسر عرفات إلى عدم تلبية دعوة الرئيس الأميركي بيل كلنتون لإجراء محادثات في واشنطن حول القضية الفلسطينية.
وكان البيت الأبيض أعلن الثلاثاء الماضي ان كلينتون اقترح دعوة عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك للمشاركة في محادثات منفصلة في واشنطن شرط ان ينفذ الطرفان التزامات قمة شرم الشيخ.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع في غزة انه من المرتقب ان يعقد اجتماع بين عرفات وكلينتون مطلع الشهر المقبل في واشنطن.
وقد دعا متحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام العراقية الجمعة الماضي عرفات إلى "عدم الاستجابة إلى حالة الاستدعاء هذه حفاظا على وحدة شعبه ووحدة صف وهدف المجاهدين المناضلين الفلسطينيين".
ورأت صحيفة "الثورة" ان كلينتون "لا يبغي من استدعاء عرفات وباراك سوى إنقاذ الكيان الصهيوني من الانتفاضة التي أخذت تستنزفه وتنهكه وترعبه وإنقاذ المشروع الأميركي الصهيوني لفرض الاستسلام على العرب وإنهاء القضية الفلسطينية".
وأضافت ان "استجابة عرفات للاستدعاء الأميركي ستكون خطأ جسيما إذا ما حصلت"، معتبرة انه "سيحاصر في البيت الأبيض كما حوصر في السفارة الأميركية في باريس وسيضغط عليه كما ضغط عليه في شرم الشيخ وسيخرج من ذلك من دون ان يجني شيئا لقضية الشعب العربي الفلسطيني والقضية العربية برمتها".
وحذرت الصحيفة عرفات من ان الإدارة الأميركية ستسعى إلى "فرض اتفاق عليه يجعل سيئي النية من عرابي التسوية يقولون للمؤمنين الصادقين المجاهدين إذا كان صاحب القضية قد رضي بهذا الاتفاق فما بالكم انتم تزايدون عليه"—(ا.ف.ب)