الجامعة العربية تنفي انباء عن اغلاق مركز زايد

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة  

اكد مصدر مسؤول في الجامعة العربية للبوابة ان الجامعة لم تتلق أي اخطارات رسمية تتعلق باغلاق مركز الشيخ زايد في دولة الامارات العربية، وذلك تعقيبا على الانباء التي تحدثت عن اغلاق المركز نتيجة هجمة من مؤسسات في الولايات المتحدة. 

وقال هشام يوسف الناطق باسم الامين العام للبوابة "لم نتلق أي اخطارات حتى الان لاتخاذ أي اجراء فيما يتعلق بمركز زايد للدراسات".  

ونقلت تقارير عن مسؤول اماراتي قوله "قررنا إغلاق مركز زايد ووقف تمويله"، مشيرا إلى ان القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى الجامعة العربية راعي المركز الأساسي. 

وكانت الإمارات العربية تعهدت استضافة وتمويل المركز منذ إنشائه.  

أضاف المسؤول إن الإمارات العربية "عبرت في صورة غير معلنة عن قلقها من بعض البيانات التي صدرت في الاشهر الأخيرة وكانت مرتبطة بنشاطات أقامها المركز" لكنه لم يحدد تلك النشاطات وما نقل عنها.  

ويقول هشام يوسف في تصريحاته للبوابة "نرى ان هذا المركز قام بدور على درجة كبيرة من الاهمية وساهم في توضيح المواقف العربية في المجتمع الدولي وفي العديد من المجالات كما ساهم في تعرف العالم العربي على اراء وتوجهات وافكار العديد من اصحاب الفكر في مختلف دول العالم سواءا كان ذلك في المجالات الثقافية او الاقتصادية او الاعلامية او العلمية او غيرها من المجالات". 

واعترف بوجود حملة وهجوم على مركز زايد لكنه اكد "هذه الهجمة ليس لها اساس من الصحة" 

وكانت انتقادات عديدة قد نشرت حول نشاطات المركز اتهمته بمعاداة الأميركيين ومعاداة السامية واستضافة باحثين يروّجون لنظرية المؤامرة ضد العرب. وكان واحد من هؤلاء الأستاذ في جامعة القاهرة محمد أحمد حسين الذي قال في مداخلة في المركز إن "اليهود بآلتهم الإعلامية استخدموا الهولوكوست لزرع الحقد ضد غير اليهود وتغطية المجازر التي يرتكبها الاسرائيليون".  

واستضاف المركز أيضا المؤلف الفرنسي تييري مايسن الذي نشر كتابا عن أحداث 11 أيلول/سبتمبر تحت عنوان "الكذبة الكبرى" ويتهم فيه ضباطا أميركيين بالمشاركة في التخطيط للهجمات.  

وترافق هذا القرار مع حملة استهدفت ليس المركز فحسب بل الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يحمل المركز اسمه ويوصف بأنه من أشد منتقدي إسرائيل وأنه يقدم دعما ماديا للقضية الفلسطينية.  

ومما رافق هذه الحملة مثلا قرار مدرسة "هارفارد للاهوت" في ولاية بوسطن الأميركية إعادة النظر في منحة قدمها زايد اليها بقيمة 2,5 مليون دولار قبل سنوات عدة لتمويل برنامج دراسات إسلامية.  

أما في كاليفورنيا، حيث قدم زايد منحة بقيمة 15 ألف دولار لمدرسة ابتدائية، فأخذ أهالي الطلاب، بعد سماعهم الانتقادات الموجهة إلى مركز زايد، يعيدون النظر أيضا في قبول المنحة التي كانت ستخصص لإبقاء أستاذين في وظيفتيهما بعد ان قلصت سلطات الولاية من الأموال المخصصة للمدرسة. وقال نائب مدير رابطة مكافحة التمييز غاري ليفين "لا أعرف ان كان الشيخ زايد معاديا للسامية لكن المنظمة التي تحمل اسمه ويموّلها تبدو كنها تروّج لمعاداة السامية وإنكار الهولوكوست وهذا يقلقنا".  

ويقول هشام يوسف "نحن نرى اهمية كبيرة لاستمرار هذا المركز لاكمال الدور المنوط به واذا كان هناك صعوبات او مشاكل فيمكن التعامل معها بالطريقة المناسبة وليس باضرورة اغلاقه". 

الدكتور جمال زحالقة العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي عن التجمع الوطني الديمقراطي قال للبوابة ان "الهجوم على مركز زايد يندرج في اطار السياسية الاميركية بتضييق الخناق على أي مؤسسة او حركة مستقلة عن السياسة الاميركية" 

واوضح ان الولايات المتحدة تعتبر من يدور في فلكها شرعي ومن له قسط من الاستقلال فهو امر مرفوض ومن هنا ياتي الهجوم على السعودية ومصر وعلى عدد من الدول العربية الاخرى". 

واضاف النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي ان هذه الهجمة تكرس ايضا شعار (الرئيس الاميركي جورج) بوش التي قال فيها "من ليس معنا فهو ضدنا" اضافة الى تقسيم العالم لدول الخير اوالشر بحيث يريد ان يلغي أي حيز من الاستقلال لاي مؤسسة عربية  

واشار الى ان الهجوم على مؤسسة زايد يندرج تحت اطار محاولة واشنطن للسيطرة على الاستقلال العربي ليس على اطار الدولة فقط بل على اطار المؤسسات العينية القائمة في الدول العربية أي عودة للاستعمار باساليب جديدة  

زنزه الدكتور زحالقة الى انه كان الاجدر ان تتعامل الولايات المتحدة اذا كانت صادقة في توجهها ان تتعامل مع منظمات مسيحية متطرفة في الولايات المتحدة تدعو جهارة وتعمل من خلال دعم اليمين المتطرف في اسرائيل على هدم المسجد الاقصى واقامة الهيكل مكانة 

من جهة أخرى وجه مثقفون عرب مذكرة تضامن مع مركز زايد دانوا فيها الحملات الإسرائيلية لإغلاق المركز ودعوا الى استمراره "بنشاطه لما يمثله من منارة هامة في الدفاع عن القضايا العربية". وناشدت المذكرة الشيخ زايد ورئيس المركز الشيخ سلطان بن زايد والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاستمرار في دعم نشاطات المركز—(البوابة)