اكدت الجامعة العربية الاحد انها ستحترم رغبة أبناء جنوب السودان اذا شاءوا الانفصال في استفتاء من المقرر اجراؤه في اطار اتفاق بين حكومة الخرطوم ومتمردي "الجيش الشعبي لتحرير السودان".
وتخشى بعض الدول العربية وخصوصا مصر ان تؤدي المحادثات الجارية بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين الى انفصال الجنوب وزعزعة الاستقرار في المنطقة. واتفق الجانبان بالفعل على اجراء استفتاء على الانفصال.
ولاقى نحو مليوني شخص حتفهم منذ اندلاع الحرب الاهلية في السودان في عام ١٩٨٣. ويطالب المتمردون بقدر أكبر من الحكم الذاتي للجنوب. وتفاقم الصراع بسبب قضايا مثل النفط والولاءات القبلية.
ومن المقرر استئناف محادثات السلام في كينيا هذا الاسبوع بعد ان اصطدمت بعقبة جديدة فيما يخص المقترحات التي قدمها الوسطاء أخيرا.
وقال سمير حسني رئيس ادارة افريقيا والتعاون العربي الافريقي في جامعة الدول العربية ان الهدف الرئيسي للجامعة هو العمل على تنمية جنوب السودان في اطار الجهود الرامية لجعل الوحدة خيارا جذابا
وأضاف لرويترز ان الجامعة تلقت تعهدات من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومن دول عربية وان هناك نحو ١١٧ مليون دولار جاهزة لاستخدامها في تمويل وتنفيذ مشروعات مثل شق طريق رئيسي يربط بين الشمال والجنوب.
وأوضح حسني ان تنمية الجنوب ليست "رشوة" لكسب تأييد الجنوبيين للوحدة في الاستفتاء المقرر اجراؤه في المستقبل بعد ستة أعوام من التوصل الى اتفاق للسلام.
ومضى يقول انه اذا اختار جنوب السودان الانفصال في الاستفتاء فستحترم الجامعة تماما قرار أبناء جنوب السودان وستواصل دورها في الحفاظ على المصالح المشتركة هناك والعمل على إقامة علاقات طيبة مع جار جديد.
وزار الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى جنوب السودان الشهر الماضي في محاولة لتسوية الخلافات بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو اول امين عام للجامعة يزور جنوب السودان منذ ٥٠ عاما.
ورفض السودان الاسبوع الماضي عدة مقترحات قدمها الوسطاء لكنه قال انه سيستأنف محادثات السلام هذا الاسبوع.
وقال حسني ان الامين العام يجري اتصالات مع الطرفين الرئيسيين لتضييق الفجوة بينهما.
وتابع ان موسى شجع حكومة السودان على ألا تكتفي برفض اقتراح الوسطاء وان تقدم اقتراحا بديلا. وأعرب حسني عن اعتقاده ان الخرطوم ستقدم اقتراحا مضادا لاعادة المحادثات الى مسارها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)