طالبت اسرائيل دول الاتحاد الاوروبي بما وصفته "موقف متوازن" وذلك بعد الانتقادات التي وجهها الاتحاد لاسرائيل والاتهامات بعرقلة خارطة الطريق من خلال بناء الجدار الفاصل والامتناع عن لقاء مندوبي السلام الذين التقوا بالرئيس الفلسطيني.
إجتمع وزير الخارجية الإسرائيلي في بروكسل، مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي. وقال شالوم في حديث مع الصحفيين إن "أوروبا يمكنها أن تلعب دورًا محوريًا في العملية السلمية، إذا ما اعتمدت مواقف أكثر توازانـًا بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
ورفضت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي الادعاءات الإسرائيلية، مذكّرة بأن الاتحاد يطلب الكثير من الفلسطينيين أيضًا.
وعشية توجه شالوم إلى أوروبا، تقرر تليين القرار الإسرائيلي القاضي بمقاطعة كل زعيم أو دبلوماسي يجتمع برئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات. وتقرر السماح لمبعوث الاتحاد الأوروبي، مارك يوتا، بالاجتماع مع جهات رسمية في إسرائيل، على الرغم من لقاءاته السابقة مع عرفات.
وكانت اسرائيل ردت بعنف على احتجاجات الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين لتجاهلها مبعوثه الخاص قائلة انها تعتبره "ملوثا" باتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقالت تقارير عبرية ان شالوم وضع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في موقف دفاعي بتهم عن تصاعد العداء للسامية عبر اوروبا.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ومسؤولون كبار اخرون قد رفضوا عقد أي اجتماع رسمي مع المبعوث الاقليمي للاتحاد مارك أوتي منذ لقائه عرفات في أيلول/ سبتمبر.
وأدان مشروع بيان للاتحاد الاوروبي سياسة اسرائيل المتمثلة في تجاهل من يتصلون بعرفات.
وقال خافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي للصحفيين "هدفنا هو تنفيذ خارطة الطريق على وجه السرعة ولهذا نعتقد أن من المهم اتاحة الفرصة لمبعوثينا ولي ولجميع الوزراء (بالاتحاد الاوروبي) للقاء كل الشخصيات التي لها كلمة في هذه العملية بمن فيها الفلسطينيون على كافة المستويات."
وقال دبلوماسي اسرائيلي بعد اجتماع شالوم مع العديد من الوزراء الاوروبيين كل على حدة ان اسرائيل مستعدة للسماح لاوتي بلقاء مسؤولين اسرائيليين في مستواه لحل الازمة.
وتابع "هذه هي البداية فقط. لابد ان تتاح له الفرصة للتفاوض."
وقال شالوم للصحفيين ان اوروبا يمكنها لعب دور مهم في عملية السلام "شريطة ان تظهر قدرا اكبر من التوازن باتجاه النزاع الاسرائيلي الفلسطيني."
ورغم انقسام الاتحاد الاوروبي حول اتخاذ موقف قوي ازاء اسرائيل فيما يتعلق بعرقلة عملية السلام فانه من المتوقع أن ينتقدها بقوة بسبب النشاط الاستيطاني وخطط اقامة الجدار العازل في الضفة الغربية.
وتابع "رسالته الاساسية هي انه سياج امني وليس سياسيا وانه لا ينطوي اطلاقا على اي شيء فيما يتعلق بحدود اسرائيل."
وكان سولانا قد ذكر "نحن قلقون... بشأن السياج. ونعتقد أنه اذا استمرت اقامة السياج واستمرت المستوطنات فسيكون من الصعب جدا تحقيق تصور الدولتين."
وقال شالوم للقناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي انه سيثير مسألة الخوف من تزايد المشاعر المناهضة للسامية في أوروبا خلال محادثاته في بروكسل في خطوة قد تبرز الانقسامات داخل الاتحاد الاوروبي.
وثارت الاتهامات بمعاداة السامية هذا الشهر بعد استطلاع للرأي أجرته المفوضية الاوروبية أظهر أن مزيدا من الاوروبيين يرون ان اسرائيل تشكل خطرا على السلام العالمي أكثر من أي دولة أخرى.
وسافر شارون الى روما يوم الاثنين ليحث ايطاليا الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي على المساعدة في الحد مما يصفه بتزايد مشاعر معاداة السامية في أوروبا.
وفي الاسبوع الماضي قال شارون لزعماء يهود ان الانتقادات الخارجية "لحق اسرائيل في استخدام القوة للدفاع عن نفسها" نابعة من شكل جديد من أشكال معاداة السامية يحرمها "حقها في الوجود".
ومن المقرر أن يرأس الرئيس الفرنسي جاك شيراك اجتماعا طارئا رفيع المستوى في باريس بشأن مكافحة معاداة السامية في فرنسا بعد تفجير مدرسة يهودية في احدى ضواحي باريس.
وقالت وزيرة الخارجية الاسبانية أنا بالاثيو للصحفيين عند وصولها لحضور اجتماع الاتحاد الاوروبي انها لا تعتقد بوجود أي موجة معاداة للسامية في أوروبا
واعلن الاتحاد الاوروبي اليوم ان الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية يضعف من امل التوصل الى اقامة دولتين مستقلتين احداهما يهودية والثانية فلسطينية في الشرق الاوسط. وجاء ذلك عبر مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كريس باتن الذي نقلت عنه المتحدثة باسمه ايما ادوين ان مشروع خريطة الطريق يبقى الحل الافضل الذي يلبي حاجات الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت ادوين "ان مشكلة الجدار هي انه يستبق رسم حدود الدولتين والتي يتحدث عنها مشروع خريطة الطريق وهو يجعل الاتفاق على هاتين الدولتين مستحيلا لذلك نطالب بوقف اعمال البناء التي تجري عليه". وتابعت "ان مشروع خريطة الطريق يحدد خطوات واضحة على السلطة الفلسطينية ان تتخذها وخصوصا في ما يتعلق بوضع احهزتها الامنية تحت سلطة رئيس الوزراء وبالتزامها مكافحة الارهاب بشكل عملي". –(البوابة)—(مصادر متعددة)