الجزائر: إضراب وحرق صناديق في منطقة القبائل والمعارضة تتهم السلطة بحسم نتيجة الانتخابات سلفا

تاريخ النشر: 29 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت الصحف الجزائرية ان تنسيقية العروش في منطقة القبائل نفذت تهديدها بمنع عمليات التصويت، لو بالقوة، إذ أغلقت البلديات وأحرقت صناديق الاقتراع، بينما حذرت "جبهة القوى الاشتراكية"، وهي من أبرز الاحزاب المؤيدة للبربر، من ان السلطة حسمت نتائج الانتخابات سلفاً.  

وقال الامين العام للجبهة التي يتزعمها حسين آيت احمد، احمد جداعي، ان "السلطة حسمت نتائج الانتخابات. سيحصل حزب جبهة التحرير (بزعامة رئيس الوزراء علي بن فليس) على40 في المئة من المقاعد وسيستحوذ التجمع الوطني الديموقراطي (بزعامة وزير العدل احمد اويحيى) على 30 في المئة وستنال الاحزاب الاسلامية النسبة الباقية". واعتبر ان المجلس المقبل سيزيد تعميق "ازمة الشرعية" في البلاد. وأضاف: "الحكم يرفض التداول الديموقراطي ولا يحترم الارادة الشعبية. انه يعارض المطالب الشرعية لافراد الشعب". واشار ان "الناخبين أداروا ظهرهم لهذه الانتخابات. وهناك قطيعة حقيقية بين الشعب والنظام". ووصف الانتخابات التي ستجري غدا ، بـ"الحفلة التنكرية"، متوقعاً أن تشهد "أدنى نسبة مشاركة منذ استقلال الجزائر(عن فرنسا) عام1962".  

وكانت "جبهة القوى الاشتراكية" بدأت قبل ثلاثة اسابيع حملة لحض الناخبين على المقاطعة، وتعهد جداعي مواصلة حملة الاحتجاجات حتى بعد الانتخابات.  

وصرّح رئيس "التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية" سعيد سعدي ان الجزائريين فقدوا ثقتهم في المؤسسات، موضحاً أن الامر لا يتعلق بتغيير الغالبية البرلمانية، بل بتغيير النظام.  

وقالت الصحف الجزائرية ان تنسيقية العروش في منطقة القبائل نفذت تهديدها منذ الاحد، فاغلقت البلديات وحرقت صناديق الاقتراع. وهي كانت هددت بمنع الانتخابات بالقوة اذا لزم الامر. وأفادت مصادر ان المتظاهرين حاصروا 15 دائرة و50 بلدية الاحد والاثنين واجبروا موظفيها على الهرب واغلاق المقرات، وبدأ امس اضراب يستمر ثلاثة ايام.  

واحرق شبان في تيزي وزو، في منطقة القبائل الكبرى، وبجاية في القبائل الصغرى، صناديق الاقتراع ووثائق، وأقفلت المتاجر والمصارف.  

وصرّح رئيس بلدية بجاية رشيد شاباتي ان المتظاهرين أقاموا ثكناً على الطرق المؤدية الى المدينة. ودارت مواجهات بين راشقي الحجار من الشبان وشرطة مكافحة الشغب قرب مقر الادارة الاقليمية من غير أن ترد انباء عن اصابات.  

ولاحظ وزير الثقافة والاتصال السابق عبد العزيز الرحابي ان الانتخابات شابها غياب الصدقية، وان اجراءها في ظل مقاطعة منطقة القبائل يعكس التخبط السياسي.  

وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "الوطن" ان اكثر من ثلث الناخبين لا يودون الادلاء باصواتهم. وتعكس هذه النسبة موقف المعارضة التي لا تقتصر على البربر. وفي هذا الاطار، قال أحمد طالب الابرهيمي الذي يتزعم حزب "وفا" المؤيد للاسلاميين ان "المعركة غير متكافئة بين المعارضة والقوى الحاكمة، فهم يملكون السلاح، المال والاعلام". واعتبر الكاتب عابد شريف ان لا قيمة للانتخابات، ذلك انها ستبقي النظام الحالي وستجهز على الصدقية الضئيلة التي لا تزال تملكها المؤسسات العامة.  

إلى ذلك، عفا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن 17 طالبا حكم عليهم بالسجن لرشقهم موكبه بالحجارة—(البوابة)