الجزائر: تجدد المواجهات في ''القبائل''.. وآيت احمد يتحدث عن 80 قتيلا

منشور 30 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

تجددت المواجهات والصدامات بين المتظاهرين وقوات الامن الجزائرية في ولاية تيزي وزو عاصمة القبائل الكبرى شرقي العاصمة الجزائر ‏ ‏بينما ذكرت تقارير ميدانية عن عودة الهدوء الحذر الى باقي قرى ومدن المنطقة صباح ‏ ‏اليوم. 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن شهود عيان ان صدامات ‏ ‏وقعت قبل منتصف نهار اليوم وسط مدينة تيزي وزو على بعد 100 كلم عن العاصمة ‏ ‏الجزائر اثر استخدام قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين ‏ ‏ردوا من جانبهم برشقها بالحجارة .‏ ‏ وكانت المواجهات بين المتظاهرين في منطقة القبائل ذات الغالبية البربرية وبين ‏ ‏قوات الامن قد اندلعت في الـ 19 من الشهر الجاري على خلفية مقتل شاب في بلدة بني ‏ ‏دوالة على يد عضو من جهاز الدرك التابع لقوات الجيش الجزائري.‏ ‏ وسجلت عدة اعتقالات اليوم في صفوف المتظاهرين بهذه المدينة موازاة مع حدوث ‏ ‏صدامات متقطعة في مدن اخرى من الولاية هي دراع الميزان وبوغني ودراع بن خدة .‏ ‏ وفي ولاية بجاية عاصمة القبائل الصغرى الواقعة على بعد 250 كلم عن العاصمة ‏ ‏الجزائر عاد الهدوء إلى كامل مدنها فيما لوحظ انتشارا مكثفا لقوات الامن والجيش ‏ ‏في النقاط الرئيسية بالولاية وبخاصة امام المباني والمقرات الحكومية التي لم ‏ ‏تشملها اعمال المواجهات العنيفة .‏ ‏ وفي ولاية البويرة ثالث ولايات منطقة القبائل البربرية اختفت الصدامات وعادت ‏ ‏الحركة إلى وسط عاصمة الولاية وسط اجراءات امنية مشددة .‏ ‏ وجرى ذلك في ظل ترقب لما سيعلنه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في خطاب ‏ ‏عن هذه الاحداث يبثه التلفزيون وقنوات الاذاعة. 

‏ ‏ في غضون ذلك اتهم وزير الداخلية يزيد زرهوني في تصريحات تخللت لقائه ‏ ‏بالفعاليات السياسية والتنظيمات المدنية تنظيم الجماعة السلفية للدعوة الذي تنتشر ‏ ‏معاقله في جبال منطقة القبائل بالتوغل بين المتظاهرين لجرهم الى اهداف اخرى منها ‏ ‏الاساءة الى المؤسسة العسكرية من خلال اقحامها في الاحداث .‏ 

من جهته اعلن رئيس جبهة القوى الاشتراكية حسين ايت احمد في حديث لاذاعة "اوروب 1" الفرنسية اليوم الاثنين ان التظاهرات التي نظمت في الايام الاخيرة في منطقة القبائل الجبلية في شرق الجزائر اوقعت اكثر من 60 قتيلا. 

وقال ايت احمد الزعيم التاريخي لاحد اكبر الحزبين السياسيين في القبائل "هنالك اكثر من 60 قتيلا، ولدي اسماء القتلى، هذا من دون احتساب عدد الجرحى". 

واكدت بعض الصحف في الجزائر العاصمة ان المواجهات اوقعت 80 قتيلا حتى الان. 

واعتبر ايت احمد ان التظاهرات مردها سببان مباشران هما خطأ حدث في مخفر للدرك بالقرب من تيزي وزو في منطقة القبائل الكبرى في بني دوالة حيث قتل طالب مدرسي باطلاق رصاص عرضا في 18 نيسان/ابريل. 

اما السبب الثاني لقيام المواجهات، فهو مسؤولية السلطة الجزائرية، في رايه، في اغتيال المغني البربري معطوب الوناس في 25 حزيران/يونيو 1998 وقال "اكتشفنا ان السلطة هي التي قتلته وليس الاسلاميون" على حد ادعائه. 

وشرح آيت احمد اسباب موجة الغضب لدى الشبان في منطقة القبائل قائلا "ان الشبان في منطقة القبائل كما في كل انحاء الجزائر مهمشون تماما، لقد صادروا ماضيهم وذاكرتهم كما صادروا حاضرهم وبات يستحيل عليهم العيش في شكل طبيعي من دون ان يخشوا قتلهم، وهم من دون ماوى ولا صوت"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك