الجزائر تجدد رفضها لـ ''الحل الثالث'' وتتحدث عن استخفاف الامم المتحدة في قضية الصحراء الغربية

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جددت الجزائر رفضها المطلق لما سمي باتفاق الاطار "الحل الثالث" الخاص بالصحراء الغربية، وقال مسؤول رفيع المستوى ان الامم المتحدة تعاملت مع هذه القضية باستخفاف كبير  

وقال وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم، ان بلاده ترفض اتفاق-الإطار "أو الحل الثالث" الذي اقترحه جيمس بيكر لتسوية قضية الصحراء الغربية. 

و أوضح رئيس الدبلوماسية الجزائرية بأن الاتفاق الإطار هذا "لا يمكن أن ينال موافقة الجزائر لأنه لا يمثل حلا ثالثا، بل دمجا مبرمجا للصحراء الغربية في المغرب".  

و ذكر بلخادم بأن هذا الموقف دافع عنه الوفد الجزائري الذي دعاه بيكر في شهر حزيران/ يونيو الماضي إلى وايومنغ (الولايات المتحدة) لإجراء اتصالات. بيد أنه جدد تأكيد دعم الجزائر للجهود التي يبذلها بيكر الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة، و المنصبة في إطار استكشاف حل ثالث.  

و أضاف أنه "في هذا الإطار أبدت الجزائر استعدادها التام و الكامل لمواصلة مساعدة الأمين العام في البحث عن حل في إطار الشرعية الدولية على أن يتمثل الهدف الأساسي في تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره". و قال "إنه لمن المؤسف أن نلاحظ أن قضية الصحراء الغربية لا زالت منذ 1975 تعاني من المماطلات في حين أن أربع حالات أخرى تندرج ضمن إطار تصفية الاستعمار و مسجلة لدى لجنة الأمم المتحدة الرابعة (بيليز و سورينام و تيمور الشرقية و بروناي) قد عرفت نهاية سعيدة من خلال تنظيم استفتاء لتقرير المصير حتى أن بعض هذه البلدان ممثلة ضمن الجمعية العامة".  

و أوضح بلخادم بأن "موقف الجزائر لا يشوبه أي غموض، فنحن لا نوافق على الاتفاق الإطار لكننا نواصل مساعدتنا للممثل الشخصي للأمين العام و الأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل من شأنه تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره 

وفي الاطار نفسه اعتبر سفير الجزائر و ممثلها الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، عبد الله باعلي، بأن قضية الصحراء الغربية "عولجت باستخفاف مذنب" في التقرير الأخير للأمين العام". 

و في تدخله أمام الدورة الـ 56 للجمعية العامة حول دراسة تقرير الأمين العام حول "نشاط المنظمة"، تطرق باعلي إلى قضية الصحراء الغربية من خلال نص فقرة يلخص نشاطات الأمم المتحدة خلال السنة المنصرمة في "دعوة الأطراف إلى مناقشة مشروع استقلال لم ير النور".  

و أكد بأن ذلك "ليس إنصافا لجهود الأمم المتحدة و الأمين العام الأممي الرامية إلى تطبيق مخطط التسوية الأممي الذى قبله الطرفان و حظي بدعم المجموعة الدولية في مجملها و لا للاقتراحات التي قدمتها جبهة البوليزاريو لحل المشاكل التي يواجهها المخطط".  

كما تطرق الدبلوماسي الجزائري إلى الدور "المتزايد" الذي يلعبه المجتمع الدولي في المنظمة و التوازن بين المنظمات غير الحكومية في الشمال و في الجنوب و التي "تبقى انشغالتها و قدراتها غير متطابقة". و في هذا السياق، دعا باعلي إلى "التفكير في إمكانية تقديم مساعدة مالية للمنظمات غير الحكومية بالجنوب قصد السماح لها بالمشاركة في مختلف المنتديات بحيث قد تكون مساهمتها جد مفيدة".  

وكان الملك محمد السادس قد اعطى فكرة الحل الثالث والتي تتمحور حول اعطاء الحكم الذاتي للصحراويين واتجهت الامم المتحدة لقبول هذا الاقتراح—(البوابة)—(مصادر متعددة)