أعلن وزير المشاركة وتنسيق الإصلاحات الجزائري حميد تمار اليوم الجمعة في باريس ان الجزائر ستطلق في الأسابيع الثلاثة المقبلة مشروع تخصيص 60 مؤسسة عامة.
وقال ان هذه الدفعة الأولى من التخصيص هي جزء من برنامج واسع النطاق لتخصيص
120 مؤسسة ذات طابع وطني و70 مؤسسة ذات طابع إقليمي (محلي) سيتم طرحها تدريجيا في السوق.
وبين المؤسسات الوطنية العامة ال102 المعنية بالتخصيص، هناك 46 تنتمي الى قطاع الخدمات و39 في قطاع البناء و8 في القطاع الصناعي، فيما كل المؤسسات ذات الطابع الإقليمي تنشط في مجال الصناعات التحويلية.
ومن المقرر ان تصدر الحكومة قريبا لائحة بأسماء الشركات القابلة للتخصيص، كما أعلن الوزير أثناء لقاء مع رجال أعمال فرنسيين.
واعلن ان تخصيص هذه المؤسسات "سيكون من 0 الى 100%"، موضحا ان المؤسسات العامة التي لا يمكن بيعها فورا ستعهد الى "إدارة خاصة".
واعلن الوزير تمار من جهة أخرى عن إنشاء وكالة متخصصة قريبا مهمتها تخصيص مؤسسات، وستحل محل مجلس التخصيص الحالي الذي لم يتقرر مصيره بعد.
وبالنسبة للاستثمارات الاجنبية، قال الوزير ان وكالة جديدة هي وكالة المشاركات والاستثمار المباشر، ستحل محل الوكالة الحالية التي قد يتم حلها.
وأيد الوزير الجزائري بشدة "تحول القطاع الخاص الى قطب مركزي" للاقتصاد الجزائري، الى جانب قطاع عام خضع للإصلاح وبات يتمتع "باستقلال ذاتي كلي" عن الدولة.
وأشار الى ان "القطاع العام بصفته الجديدة لن يستفيد من الدعم المالي للدولة - التي لم تعد تملك الإمكانيات لتقديم مثل هذا الدعم. ينبغي عليه ان يتجه لفتح رأسماله والبحث عن تمويلاته".
وقال الوزير أيضا ان التخصيص سيعهد الى "محترفين" (مصارف أعمال ومجالس محاسبة ومستشارون وطنيون ودوليون) وليس الى موظفي الدولة. وستكتفي الإدارة بمتابعة العملية. وسيتم طرح استدراج عروض في الأيام المقبلة للتعاقد مع هؤلاء الخبراء.
واضاف "إذا لم نعمد الى إصلاح القطاع العام فسوف يختفي"—(ا.ف.ب)