أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، الثلاثاء، أن نحو 400 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم في جنوب لبنان بعد نزوحهم بسبب الحرب التي اندلعت قبل أربعة أشهر بين إسرائيل وحزب الله، مشيرة إلى أن أعداداً إضافية من النازحين يُتوقع أن تعود خلال الأسبوع المقبل في ظل هدوء نسبي تشهده الجبهة الجنوبية.
وأكدت الوزيرة أن التحسن النسبي في الوضع الأمني شجع آلاف العائلات على العودة إلى بلداتها وقراها، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالأضرار الواسعة التي خلفها النزاع.
مليون نازح خلال أشهر الحرب
وأوضحت السيد أن الحرب تسببت منذ شهر مارس/آذار في نزوح نحو مليون شخص من مناطقهم، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن جزءاً كبيراً من النازحين تمكن من العودة إلى منازله بعد تراجع وتيرة المواجهات، إلا أن أعداداً كبيرة ما تزال تقيم في مراكز إيواء أو مساكن مؤقتة بسبب الدمار الذي لحق بمنازلها.
دمار واسع يعيق عودة السكان
ورغم عودة مئات الآلاف، لا يزال الكثير من السكان غير قادرين على العودة إلى مناطقهم الأصلية، حيث تعرضت منازل ومنشآت عديدة لأضرار جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن.
وتواجه السلطات اللبنانية تحديات متزايدة في توفير الدعم اللازم للعائلات المتضررة، إلى جانب الحاجة إلى تنفيذ مشاريع إعادة إعمار وتأهيل للبنية التحتية والخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.
جهود حكومية ودولية لدعم المتضررين
وتواصل الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع منظمات دولية وجهات مانحة، العمل على تأمين المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للمتضررين، مع التركيز على دعم العائلات التي فقدت مساكنها أو مصادر دخلها بسبب الحرب.
ويرى مراقبون أن نجاح جهود إعادة الإعمار وعودة الاستقرار الأمني سيشكلان عاملين حاسمين في تسريع عودة بقية النازحين إلى مناطقهم خلال الفترة المقبلة.

