شهدت أعمال العنف التي واكبت بعض المناطق الجزائرية تصعيدا خطيرا لليوم الرابع على التوالي بعد أن امتدت إلى مناطق القرى والبلديات المجاورة، في الوقت الذي تحرك وزير الداخلية إلى ولاية بجاية كما دعت بعض الأحزاب إلى الهدوء.
ويقابل إعلان وزارة الداخلية عن هدوء في بعض المناطق تسريبات عن مصرع أحد المواطنين، وبعض الجرحى في المناطق المتوترة الني يسكنها "الأمازيغ".
وفي أحداث اليوم الرابع حاصر المتظاهرون مقرات الدرك الوطني، ورشقوها بالحجارة فردت القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، كما تم إحراق جميع المرافق الحكومية.
وقالت مصادر إعلامية جزائرية إن الأمور بدأت تفلت من أيدي قوات الأمن وحتى الأحزاب الأمازيغية وظهر ذلك عندما أضرم المتظاهرون النار في مقرات هذه الأحزاب في العديد من البلديات.
وقالت صحيفة "الخبر" الصادرة في الجزائر إن رجال الدرك الذين تسببوا في هذه الأحداث، قد نقلوا مع عائلاتهم إلى مناطق أكثر أمنا.
وتأسفت وزارة الداخلية في بيان أصدرته أمس الأربعاء عن مقتل شاب وجرح ضابط، وأوضح البيان أن تواصل أعمال العنف رغم النداءات التي وجهتها الأحزاب والحكومة للهدوء، دفعت قوات الأمن للعمل على الحفاظ على الممتلكات والأشخاص.
وأشار البيان إلى وجود تحقيق قضائي لمحاسبة المتسبب بهذه الأحداث، واصفا البعض بـ عديمي الذمة ومضرمي النيران بأنهم وراء عمليات التخريب، وهذا التحرك الإجرامي.
وقال البيان إن أعداء الأمة الذين يعرف الجميع انتماءاتهم لن ينجحوا في تحقيق أهدافهم الغامضة ولن يتمكنوا من زعزعة عزم أبناء الجزائر.
وختم البيان بالدعوة إلى التحلي بالحكمة وبروح المسؤولية اللذين سبق أن وجهتها السلطات المحلية.
ومنذ عام 1980 يحيي البربر في الجزائر وخاصة في ولايتي تيزي وزو وبجاية يوم 20 نيسان / أبريل من كل عام حيث أن هذا التاريخ شهد مسيرات احتجاجية تطورت إلى مظاهرات وأحداث عنف حيث كان الأمازيغ يطالبون باعتماد لغتهم كلغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغة العربية.
وفي الوقت الذي لا تزال الأمور متوترة فقد أدانت بعض الأحزاب قيام نظيرات لها في البلاد بتوجيه نداءات إلى المنظمات الدولية للتدخل في المشكلة.—(البوابة)