الجلبي أكد وجوده في العراق: أنباء عن تمكن الاميركيين من رصد صدام في تكريت

تاريخ النشر: 12 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي وصل فيه الدبلوماسي الاميركي بول بريمر الى بغداد ليحل محل جاي غانر وغادرت مسؤولة المنطقة الوسطى بربارة بودين، اعلن زعيم المؤتمر الوطني العراقي، احمد الجلبي ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لا يزال في العراق وهو ما قد يشكل في حال ثبوته تحديا للادارة الاميركي للعراق خاصة وان صدام بدأ يحذو حذو ابن لادن في تسريب الرسائل والاشرطة التي تحث العراقيين على مناهضة الوجود الاميركي. 

قال احمد الجلبي في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" ان لديه معلومات موثوق فيها تفيد ان الرئيس المخلوع صدام حسين وابنيه مازالوا احياء في العراق. 

وقال الجلبي "خلايانا تؤكد انه موجود داخل العراق. وفعلا هو لم يغادر اذ انه موجود مع ابنائه لكنهم ليسوا مع بعضهم البعض كل الوقت". 

وردا على سؤال عن اسباب تأكده وما هي ادلته قائلا "ليس بامكاني ان ادخل في مثل هذه التفاصيل. لكن صدام يتنقل تحت حماية خاصة. والاطراف الاخرى اي (حاشيته) بعيدة عنه. وهؤلاء لا يعرفون شيئا عن مكان وجوده". 

وفي الاسبوع الماضي نقل عن مساعد مقرب من صدام قوله ان الرئيس المخلوع امن في العراق ويستعد لتنظيم معارضة ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة. 

وقال جلبي في حديثه للشرق الاوسط ان الولايات المتحدة وقوات العراق الحر التابعة لحزبه المؤتمر الوطني العراقي مازالوا يبحثون عن بقية المسؤولين العراقيين واعرب عن ثقته في انه سيتم القبض عليهم جميعا في وقت قريب. 

وفي نفس السياق، قالت الصحيفة ان الاميركيين رصدوا صدام حسين وابنه قصي في مناطق ريفية قريبة من مدينة تكريت، فيما علم أن وزير الدفاع العراقي السابق، سلطان هاشم "لم يقتل كما أشيع، بل موجود لدى أقربائه من عشائر الطي في أطراف مدينة الموصل، ويفاوض الأميركيين عبر وسطاء لتسليم نفسه في أي لحظة" بحسب ما أكده مصدر كردي من السليمانية للصحيفة. 

وذكر المصدر أن صدام، وكذلك سكرتيره الخاص عبد حمود، ومعهما نجل الرئيس العراقي الأصغر، قصي، اضافة الى ما بين 12 و15 شخصا يتجولون الآن مرتدين العباءات العربية في ضواحي مدينة تكريت، حيث سبق للقوات الأميركية أن اقتحمت فندقا قبل أسبوع بعد أن تلقت معلومات عن وجودهم فيه "لكن الجميع كانوا قد غادروا المبنى قبل اقتحام الأميركيين للفندق بساعات" كما قال. 

وذكر أن قوات أميركية انتشرت منذ 3 أيام في المناطق الريفية المحيطة بتكريت بحثا عن صدام ومن معه. وأكد أيضا أن علي حسن المجيد، المعروف بالكيماوي، لم يقتل، بل هو موجود ويتنقل في بلدات ومضارب عشائرية على الحدود مع سورية. 

أما بخصوص وزير الاعلام العراقي السابق، محمد سعيد الصحاف، فأكد مصدر من المؤتمر الوطني العراقي في لندن أمس وجوده في بيت خالته بشارع فلسطين في حي المنصور ببغداد، مضيفا عنه جديدا، وهو أن مجهولين رجموا البيت بالحجارة ليلة أول من أمس. 

واتهم صدام في خطاب يقع في ست صفحات ارسله بالفاكس لصحيفة القدس العربي الكويت والسعودية والاردن وايران بتسهيل الاطاحة به. وهدد كذلك بكشف اسرار تتعلق بهذه الدول. 

وكانت صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" الاسترالية ذكرت ان فريقها تلقى في السابع من الشهر الجاري شريطا صوتيا منسوبا الى صدام حسين يدعو فيه ايضا الى مقاومة الاميركيين.  

بريمر وبودين 

وفي هذه الاثناء، وصل بول بريمر الى بغداد التي غادرتها مسؤولة المنطقة الوسطى بربارة بودين وقال بريمر الذي وصل الى البصرة جوا من الكويت "سعيد لوجودي هنا" للبدء في المساعدة في وضع البلاد على طريق الديمقراطية. 

واضاف بريمر عقب وصول طائرته "انه تحد رائع ان أساعد الشعب العراقي على استرداد بلدهم أساسا من النظام الاستبدادي". 

ووصل بريمر مع ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الاميركية والجنرال المتقاعد جاي غارنر رئيس مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية بالعراق والذي سيحل بريمر محله كأكبر مسؤول في الادارة المدنية. 

وجاء تعيين بريمر ضمن تغيير في الفريق الاميركي بعد الحرب في العراق وسط استمرار الاحباط بشأن جهودهم لاعادة الخدمات العامة الاساسية والاستقرار للبلاد. وشكا العراقيون من بطء التقدم في هذا المجال. 

وردا على التقارير عن ان جارنر سيترك البلاد قبل الموعد الذي حدد اصلا قال بريمر "من المؤكد انني اعتزم ان اعمل معه خلال الاسابيع القادمة هنا لانجاز مجموعة من الامور المهمة." 

واضاف "اريد الاعراب عن التقدير علنا لجاي وكل العاملين معه للمهمة العظيمة التي انجزوها". وقال غارنر بينما يقف بجوار بريمر ان التقارير عن انه سيغادر مبكرا ليست صحيحة.واضاف "ما اقوله ان لدينا هنا فريق واحد.. ومعركة واحدة. 

وقال بريمر ان السفيرة الاميركية السابقة بربارة بودين التي عملت منسقة لوسط العراق بما في ذلك بغداد ستعيدها وزارة الخارجية الى واشنطن بعد اسابيع من وصولها الى العراق "لاسباب خاصة بهم." 

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت اليوم الاحد ان بودين عينت في منصب نائبة مدير دائرة الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية.  

وقالت بودين للصحيفة انها لا تعرف سبب قرار نقلها الذي حدث "عبر اتصال ليلي تم على هاتف كان سبق ووضع في مكتبها قبل ساعات قليلة".  

واعتبرت الصحيفة ان مغادرة بودين هي الخطوة الاولى في اطار تغيرات في الفريق الاميركي العامل في العراق اثر تكاثر الكلام عن بطء العمل في اعادة الخدمات الاساسية في العراق. 

وقال مسؤول اميركي يرافق وزير الخارجية كولن باول ان بودين ستكلف ملف المفاوضات المتعلق بعدم ملاحقة الرعايا الاميركيين امام محكمة الجزاء الدولية.  

واوضح هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان مغادرة بودين السريعة تدخل في اطار "عملية تبديل" للطاقم الدبلوماسي الاميركي.  

يشار الى ان بودين هي المرأة الاميركية التي تشغل اعلى منصب في الادارة الاميركية في العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)