دعا احمد الجلبي عضو المجلس الانتقالي الى تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس المخلوع فيما عارضت باريس مؤكدة رفضها هذا الجزاء فيما شكك الرئيس الايراني محمد خاتمي من ان صدام سيتلقى محاكمة عادلة.
ودعا عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي احمد الجلبي في مقابلة نشرتها يوم الاربعاء صحيفة "كورييري ديلا سيرا" المسائية الايطالية الى تنفيذ حكم الاعدام في حق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
واعلن زعيم المؤتمر الوطني العراقي "آمل ان تبدا محاكمته قريبا وآمل ان يمثل امام محكمة عراقية على الاراضي العراقية امام قضاة عراقيين يطبقون القانون العراقي", مشيرا الى ان القضاء العراقي "ينص على حكم الاعدام".
واضاف "قد يحكم على صدام بالاعدام للجرائم الفظيعة التي ارتكبها في السنوات الثلاثين الماضية".
واعلن الجلبي انه راى صدام حسين "بعد ساعات من اعتقاله", مؤكدا ان الرئيس العراقي السابق "لم يكن تحت تأثير مخدر".
وقال "بدا لي انه يدرك تماما الوضع وكان يتكلم بكل وضوح. كان هو بعينه بحزمه الاعمى ويقينه انه على صواب".
وتابع ان صدام حسين "لم يبد اي مؤشر على انه نادم على الاف العراقيين والمقابر الجماعية والحرب والمطاردات. كان يبدو وكانه يكن احتراما للاميركيين اكثر مما كان يكنه لنا نحن العراقيين الذين يسعون الى بناء مستقبل ديموقراطي للبلاد".
وردا على سؤال عن السبب الذي منع صدام حسين من قتل نفسه بدلا من ان يسمح للاميركيين باعتقاله, قال الجلبي "كان يعلم انه مطارد وخلال الاشهر التسعة التي كان فارا خلالها كان يملك الوقت الكافي لينظم نفسه لكنه لم يفعل وذلك يدل على انه جبان كما كان دائما".
من جهة اخرى، شكك الرئيس الايراني محمد خاتمي في ان صدام حسين سيلقى محاكمة عادلة مشيرا الى ان الرئيس العراقي المخلوع قد يكشف تفاصيل محرجة في المحكمة عن الدعم الذي حصل عليه من دول أخرى.
ورحب خاتمي بالقبض على صدام الذي قام في عام 1980 بغزو ايران مشعلا حربا استمرت ثمانية أعوام قتل خلالها مئات الالاف من الجانبين لكنه أعرب عن تحفظه على تطبيق عقوبة الاعدام على صدام عن الجرائم التي ارتكبها.
وقال خاتمي للصحفيين بعد الاجتماع الاسبوعي لحكومته "أشك في انه سيلقى محاكمة عادلة وحرة تماما."
وتابع قائلا "صدام سيكشف عن أمور لن تكون مرغوبة من قبل اولئك الذين يقفون ضده. نأمل ان تتكشف الحقيقة وان يقول ما فعله وما هي الدول التي كان له صلات بها وما هو الدعم الذي حصل عليه."
وتقول طهران منذ فترة طويلة ان الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى سلحت صدام ودعمته في حربه مع ايران التي استمرت فيما بين 1980 و1988 التي أندلعت بعد عام واحد من ثورتها الاسلامية عام 1979 والتي نظر اليها باعتبارها أكبر تهديد اقليمي للغرب.
ولم يتخذ خاتمي موقفا قاطعا عند سؤاله عما اذا كان يجب اعدام صدام.
وقال "ان كان هناك من يجب ان يعدم.. فهو صدام. لكني لا اريد ان يقتل حتى لو كان مجرما اذا كان هناك بديل اخر."
وأضاف "ارجو ان يحاكم محاكمة عادلة وان يلقى الجزاء الذي يستحقه."
ودعت الحكومة الايرانية هذا الاسبوع الى محاكمة صدام امام محكمة دولية وقالت انها تعد قائمة اتهامات جنائية عن الجرائم التي ارتكبها ضد ايران لتقديمها.
وقال خاتمي ان ايران ستكون "مسرورة" ان يكون لها مندوب في محاكمة صدام.
وبينما رحب خاتمي بالقبض على صدام كنبأ سار للعراق وجيرانه أكد من جديد معارضة ايران للاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة للعراق.
وقال خاتمي "امل ان يضع اعتقاله نهاية لاحتلال العراق ويعجل بنقل السلطة الى ادارة تمثل الشعب العراقي
الى ذلك كررت الحكومة الفرنسية اليوم موقفها العام المعارض لفرض عقوبة الاعدام وذلك على خلفية التعليقات حول محاكمة صدام حسين.
وردا على سؤال حول اعلان الرئيس الاميركي ان صدام حسين يستحق ايقاع العقوبة القصوى (الاعدام) به قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هارفي لادسو في ايجاز صحافي ان "الموقف الفرنسي معروف جيدا حول عقوبة الاعدام وهذا الموقف المعارض لتلك العقوبة هو نفسه موقف الاتحاد الاوروبي".
وكان رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق عبدالعزيز الحكيم قد ذكر خلال زيارته الى باريس ان صدام قد يواجه عقوبة الاعدام اذا ما ادين بجرائم ينص القانون على معاقبتها بالعقوبة القصوى. واعرب الحكيم عن الرغبة في محاكمة صدام امام المحكمة العراقية التي قام مجلس الحكم الانتقالي في العراق بتشكيلها مؤخرا لمحاكمة اركان النظام البائد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)